طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 09 ربيع الثاني 1429هـ - 15 أبريل2008م
الحكومة تمنع حجز جوازات سفر الوافدين وتنشئ مراكز إيواء للمتضررين
الكويت تستعد لإلغاء نظام الكفيل خلال عام تزامنا مع البحرين

دبي – قطب العربي 

تستعد الحكومة الكويتية لإلغاء نظام الكفيل، الذي مثل لها ولغيرها من الدول الخليجية صداعا متواصلا مع تصاعد المطالبات الدولية بإلغاء هذا النظام، الذي تعتبره المنظمات الدولية انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وتعقد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اجتماعات متلاحقة هذه الأيام، سواء مع الاتحاد العام للعمال أو مع منظمة العمل الدولية، استعدادا لاجتماع المنظمة في يونيو حزيران المقبل؛ حيث من المقرر أن تشرح أمام الاجتماع أحدث خطواتها لإلغاء هذا النظام.

وكان اتحاد عمال الكويت قد دعا في ختام مؤتمره العام الرابع عشر يوم الخميس الماضي إلى سرعة إلغاء هذا النظام الذي يمثل سبة في جبين الكويت، وقال رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت خالد الغبيشان، إن الاتحاد توصل لاتفاق شبه نهائي مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإلغاء نظام الكفيل، وسيتم عرض هذا الاتفاق على مجلس النواب عقب انتخابه لإقراره، مشيرا إلى وجود بعض الملاحظات لغرفة التجارة التي تمثل مصالح أصحاب العمل.

عودة للأعلى

شركة لاستقدام العمالة

وقال الغبيشان لـ "الأسواق.نت"، إن اجتماعا جديدا سيعقد مع الوزارة غدا الأربعاء 16-4-2008 لبحث تطورات الموضوع، متوقعا أن يتم إلغاء هذا النظام الذي وصفه بالدخيل على الكويت بنهاية العام الحالي توافقا مع قرار مماثل لمملكة البحرين، التي صرح لنا وزير العمل فيها مجيد العلوي بأن بلاده ستودع نظام الكفيل بنهاية 2008.

وأوضح الغبيشان أن هناك صيغة لإلغاء نظام الكفيل على أن تحل محله شركة لاستقدام العمالة، وستكون هذه الشركة مساهمة حكومية مفتوحة لكل المواطنين، كما أنها ستعمل كمعهد تدريبي ترخص للعامل في وظيفة معينة، بعد اجتياز فترة فحص معينة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن القطاع الخاص يتحفظ على شكل الشركة المقترحة طالبا أن تكون بمشاركته، كما أن القطاع الخاص يتخوف من تمرد العمالة على أصحاب العمل، ويتخوف من إفشاء العمال لأسرار العمل حال انتقالهم إلى شركة منافسة.

واكتسبت الدعوة لإلغاء نظام الكفيل نصيرا جديدا في الكويت هو الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت والذي تأسس في العام 2003، ويضم تحت لوائه 18 نقابة تمثل 120 ألف عامل وموظف لكنه لا يتمتع بشرعية حكومية حتى الآن ، بحسب رئيسه خالد طاحوس.

وقال طاحوس لـ "الأسواق.نت"، إن اتحاده وجه أكثر من توصية ومذكره للجهات المسؤولة، ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تطالب بإلغاء هذا النظام الذي أصبح محل نقد شديد من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات العمل الدولية ، مشيرا إلى أن الحكومة الكويتية سبق أن وقعت على اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بحقوق العمال وحرياتهم، وأن عليها أن تلتزم فعلا بهذه الاتفاقيات، وموضحا أن تحركات الحكومة الحالية تستبق اجتماع منظمة العمل الدولية في يونيو حزيران المقبل.

عودة للأعلى

تجاوب حكومي مع المعايير الدولية

من جهته قال ممثل منظمة العمل الدولية في الكويت ثابت الهارون، إن المنظمة أعدت دراسة وافية بناء على طلب الحكومة الكويتية لإلغاء نظام الكفيل، وأن الدراسة دعت إلى توفير بديل مناسب لهذا النظام الذي يسيء لدولة الكويت وبقية الدول الخليجية.

وأشار الهارون في تصريحات لـ "الأسواق.نت" إلى أن وزارة العمل اتخذت عددا من الإجراءات العاجلة بعد تسلمها الدراسة، ومنها إلغاء حجز جواز سفر العمال لدى الكفلاء، وإنشاء مراكز للإيواء لاستقبال العمالة المتسربة أو التي تتعرض لممارسات غير إنسانية من قبل الكفلاء، وخصوصا العمالة النسائية، وتوفير الرعاية الإنسانية والصحية والقضائية والأمنية لها حتى تحصل على حقوقها، مشيرا إلى أن أول مركز للإيواء تم إنشاؤه فعلا، وأن بقية المراكز تحت الإنشاء حاليا، كما تحركت الحكومة للحد من بلاغات التغيب عن العمل من أرباب الأعمال الذين يتعسفون أحيانا في استخدام هذه البلاغات بهدف وضع العمال تحت طائلة القانون .

وأشار الهارون إلى أن التغير الأهم سيكون في إلغاء نظام الكفيل خلال 14 شهرا من الآن ، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي تتويجا للقاء أبو ظبي، الذي جمع وزراء عمل الدول الخليجية مع الدول المصدرة للعمالة مؤخرا.

ورغم أن الشكل المقترح خليجيا كبديل لنظام الكفيل هو إنشاء شركات حكومة لجلب العمالة، إلا أن الهارون لا يرى أن الشركات هي الشكل الوحيد المفضل مدللا على ذلك بشركات توريد الخادمات، ومؤكدا أن الدولة بذاتها هي التي ينبغي أن تكون الكفيل وفقا للمعايير الدولية المعتمدة في هذا لإطار مع حق الدولة في الحفاظ على مصالحها الاقتصادية ومصالح أبنائها.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :