مزاد جديد يستهدف عشاق الفيراري وإيجار السيارة المميزة 7 آلاف درهم يوميا
منافسة حامية بين دبي وأبوظبي في سوق الأرقام المميزة والعوائد 50%
دبي – قطب العربي
لا يقتصر اكتناز الأرقام المميزة في الإمارات سواء للسيارات أو الهواتف على مجرد التميز عن الآخرين أو المساهمة في عمل خيري، بل إن المسألة تحولت إلى تجارة تدر عوائد خيالية بمعدلات 50% وتزيد في بعض الحالات عن 200%.
ومع تزايد ظاهرة الإقبال على الأرقام المميزة ظهرت في الإمارات طبقة جديدة من تجار هذه الأرقام، وحتى شركات تنظيم المزادات الخاصة بها، الذين وجدوا فيها استثمارا آمنا ومحققا لعوائد غير موجودة في أي استثمار آخر، وأصبح هؤلاء التجار معروفين لعشاق الأرقام المميزة والمتداولين فيها الذين يريدون جني أرباح طائلة من شراء وإعادة بيع هذه الأرقام.
 |
درسات لوضع السوق الثانوي ومع تعدد المزادات التي نظمت خلال الفترة الأخيرة للأرقام المميزة، قالت شركة الإمارات للمزادات عن البدء في إجراء دراسة اقتصادية لحال السوق الثانوي، ومتابعة نسبة ارتفاع قيمة اللوحات المباعة قبل الإعلان عن موعد المزاد المقبل، والكشف عن هوية اللوحات التي ستطرح خلاله، "وذلك لخلق حالة من التوازن بين سوق اللوحات الجديدة، وعدد وتصنيف الأرقام المعروضة للبيع من قبل مشترين سابقين".
وقال المدير التنفيذي للشركة عبد الله المنّاعي إن الاستراتيجية الجديدة لـ"الإمارات للمزادات" ستساعد في تنظيمها بشكل أفضل، مما سيساهم بشكل بناء في زيادة نسبة ارتفاع أسعار الأرقام المميزة عن سعرها الحالي، وهو ما يعزز فرصة الاستثمار في قطاع الأرقام المميزة ويجعلها بيئة خصبة للتجارة المربحة.
وأضاف -في تصريح لـ"الأسواق.نت"- أن شركته تستهدف تنظيم السوق الثانوي لتعرف ما تم بيعه من الأرقام، وما هي نسب الأرباح التي تحققت، مشيرا إلى أن هذه الأرباح تراوحت فعلا بين 20-100%، لكنه نفى توجه شركته لتأسيس بورصة للأرقام المميزة، كما أكد أن شركته ترفض أن تدخل السوق الثانوي تاركة إياه لتجار التجزئة. |
 |
تجار متخصصون وعوائد كبيرة تجار الأرقام المميزة أوضحوا بدورهم أن سوقهم واعدة، وتنتظر المزيد من النمو والازدهار مدعوما بازدهار اقتصادي عام نتيجة فورة النفط والمشروعات التنموية الكبرى، وقال التاجر عارف الزرعوني الذي يحتفظ بخبرة 5 سنوات في مجال تجارة الأرقام سواء للسيارات أو الهواتف، ويعتبر أحد أقدم التجار في هذه السوق أن العوائد مجزية جدا في هذه السوق الواعدة، وتتراوح بين 25-50%، مشيرا إلى إقبال كبير من الأجانب إضافة إلى المواطنين.
وقال الزرعوني لموقعنا إنه بدأ تجارته بـ10 ملايين درهم (الدولار يساوي 3.67 دراهم) وبلغت حاليا 30 مليون درهم، مشيرا إلى أن أول مزاد شارك فيه كان في دبي لأرقام الحرف "إي"، وقال إن الرقم الثنائي كان يباع بحدود 200 ألف درهم، أما الآن فهو يباع بـ2.5- 3 مليون درهم، ولذلك فإن الذين اشتروا في البداية تجاوزت أرباحهم 200% أما اليوم فإن الأرباح تتراوح بين 25-50%.
وأشار الزرعوني إلى أن هذه السوق الجديدة تضم حوالي 50 تاجرا، بينهم 10-15 مواطنا والباقون من جنسيات مختلفة.. أغلبهم هنود وروس وعراقيون وإيرانيون، متوقعا أن تستقطب السوق المزيد من التجار، وأن تحقق المزيد من الارتفاع لقيمة الأرقام، خصوصا مع حالة ارتفاع الأسعار بشكل عام، مشيرا إلى أنه يبيع حوالي 4 أرقام كل شهر.
وحول طريقة عرض الأرقام للبيع قال الزرعوني إن الأرقام المميزة ليست بحاجة إلى إعلانات، ولكنها غالبا تكون معروفة، وكثيرا منها تكون معروضة على المواقع الخاصة بعشاق السيارات، كما أن بعض الأرقام تكتسب أهمية خاصة لدى البعض رغم أنها لا تبدو مميزة لدى آخرين، فمثلا الرقم 786 لا يبدو جذابا للبعض، لكنه يبدو مغريا جدا لبعض الأثرياء الهنود أو الباكستانيين؛ لأنه يعني بلغتهم "الله"، فكل رقم يقابله حرف يشكل الكلمة، وهذا الرقم اشتراه صاحبه بـ35 ألف درهم وباعه بـ500 ألف درهم، كما أن الصينيين يحبون الرقم 8 لأنه رقم حظ لديهم. |
 |
تأجير السيارات المميزة أحد أكثر التجار امتلاكا للأرقام في الإمارات، وهو سالم بوهارون اشترى حتى الآن 26 رقما مميزا للسيارات، وقد أغراه على التوسع في الشراء الربح الكبير الذي حققه من أول رقم اشتراه وبلغ ربحه 150%، وكذلك لأنه تاجر سيارات فخمة وصاحب مكتب لتأجير السيارات الفخمة أيضا، يقول بوهارون لـ"الأسواق.نت" إنه باع 8 أرقام حتى الآن ولا يزال يحتفظ ببقية الأرقام، مشيرا إلى أنه يضع بعض الأرقام على سيارات التأجير الفخمة لدى مكتبه، وهذا يرفع قيمة إيجارها اليومي من 5 آلاف درهم للسيارة إلى حوالي سبعة آلاف درهم.
وقال بوهارون إن بعض الأرقام قد يصل ربحها إلى 100% لكن هناك أرقاما كثيرة وصلت إلى ذروة السعر ولن تحقق ربحا كبيرا، مشيرا إلى أن الأرقام التي بيعت في المزادات الخيرية بأسعار مرتفعه جدا يمكن أن تحقق أرباحا أيضا.
ويشير بوهارون إلى تطور مهم في السوق، وهو المنافسة القوية بين أبوظبي ودبي في الأسعار، فقد انطلقت المزادات في أبوظبي قوية بأسعار مرتفعة جدا، وبعد آخر مزاد في أبوظبي ارتفعت أسعار أرقام دبي إلى درجة مساوية لأرقام أبوظبي تقريبا، فمثلا الرقم 772 والذي يناظر إحدى فئات المرسيدس "إس آر تم" بيعه في أبوظبي بـ460 ألف درهم، كما تم بيعه في دبي بـ445 ألف درهم، وكان سعره في دبي من قبل بحدود 150 ألف درهم فقط.
أما أول مالك لرقم مميز في أبوظبي عبد الله النويس فقد افتتح مزادا يوم 12-5-2008 واشترى الرقم 99599 بمبلغ 102 ألف درهم، وتلقى عرضا لبيع الرقم بـ130 ألف درهم؛ لكنه رفض البيع حيث يستهدف أن لا يقل الربح عن 50%، كما يمتلك رقما آخر هو 8999 اشتراه بمبلغ 75 ألف درهم وتلقى عرضا لبيعه بـ100 ألف درهم؛ لكنه رفض البيع قبل أن يحقق ربحا 50% أيضا. |
 |
مزاد جديد ومكافآت للعملاء وتعتزم الإمارات للمزادات بالتعاون مع شرطة أبوظبي تنظيم مزاد جديد مساء السبت المقبل 12-5-2008 في فندق قصر الإمارات في أبوظبي لمجموعة جديدة من الأرقام المميزة يتصدرها الرقم 6، ويشهد المزاد طرح عددٍ من الأرقام المميزة التي تحمل العديد من المعاني والذكريات الخاصة للكثيرين، كاللوحات (36) و(57) و(86) و(696) و(1991)، إلى جانب اللوحة رقم (430) التي من المنتظر أن تستقطب أنظار عشاق الفيراري حيث يمثل هذا الرقم طرازا من ظرز الفيراري.
وتوقع مدير إدارة الخصخصة والاستثمارات المالية بالقيادة العامة لشرطة أبو ظبي المقدم عبد الرحمن محمد الكمالي أن يشهد المزاد تنافساً محموماً على اللوحة رقم (6)، كونها رابع رقم فردي يطرح للبيع منذ انطلاق المزادات، إلى جانب قرب فترة الصيف التي تشهد عادةً اندفاع الكثيرين للتجول في مختلف العواصم العالمية بسياراتٍ فارهة تحمل أرقاماً مميزة.
من ناحية أخرى، كشف المدير التنفيذي للشركة المنظمة للمزاد نية "الإمارات للمزادات" طرح برنامج ولاء للعملاء المالكين لأرقام السيارات المميزة، في مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، يتيح لأعضائه فرصة الاستفادة من العديد من المزايا كخصومات الفنادق والمنتجعات الصحية وإكسسوارات السيارات وقطرها، إلى جانب عددٍ من الخدمات والمزايا الأخرى.
وكان آخر مزاد شهدته العاصمة الإماراتية أبوظبي قد نجح في تحطيم عددٍ من الأرقام القياسية العالمية حيث تم بيع اللوحة رقم (1) مقابل 52 مليون ومائتي ألف درهم إماراتي، لتصبح اللوحة الأغلى في العالم حسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كما جمعت مبلغاً يتجاوز الـ89 مليون درهم في مزادٍ واحد.
إلى ذلك أعلنت شركة "الإمارات للمزادات" عن مشاركتها في معرض أبو ظبي الدولي للسيارات الذي يقام من 17 وحتى 21 من شهر ديسمبر/أيلول المقبل بمنصة يتم من خلالها التعريف بأنشطة الشركة ودعوة الحضور للمشاركة في المزادات التي تقيمها، والتي تضاهي أرقى وأشهر المزادات العالمية، كما لم يستبعد تنظيم مزادٍ علني على مجموعة من لوحات السيارات المميزة خلال المعرض. |
