 |
1- سيتي بنك هناك حال غريبة تتعلق بالبنوك الأمريكية العاملة في مصر، ففي الوقت الذي تسعى فيه بعض البنوك لتثبيت أقدامها داخل السوق والانتشار السريع نجد بنوكا أخرى تفضل الرحيل والانسحاب، بل والأغرب من ذلك أن هناك بنوكا من التي قررت الانسحاب قبل ثلاثة أعوام عادت لتتراجع عن موقعها، وهناك ملاحظة جديرة بالاهتمام وهي أنه في الوقت الذي تتحفظ فيه بعض البنوك الأمريكية على دخول السوق المصرية بشكل عام والعربية بشكل خاص نجد أن البنوك القائمة تتوسع بشكل ملحوظ وعلى رأسها سيتي بنك، كما أن السوق المصرية استقطبت مجموعة سامبا المالية المتنافسة حاليا على صفقة بنك القاهرة، علما بأن سيتي بنك أحد المستثمرين الرئيسسين في سامبا.
ويعد سيتي بنك من البنوك العالمية الكبري التي رسخت أقدامها في السوق المصرية، خاصة في مجال التجزئة المصرفية والقروض الاستهلاكية على الرغم من أن البنك يتعرض لمشكلات في هذا النوع من التمويل من حين لآخر، إلا أن أسعار الفائدة العالية والعمولات التي يتقاضاها من العملاء تحد من الآثار السلبية لهذه المشاكل.
كما أن البنك يلجأ إلى سياسة توريق الديون والاستعانة بمحامين على درجة عالية من الكفاءة، وهذا يساعده في تنظيف محفظته الائتمانية من حين لآخر، وطبقا لما قالته نائب رئيس سيتي بنك مصر لميس نجم لـ"الأسواق.نت" فإن البنك لدية خطة لنشر شبكة من الفروع والخدمات المصرفية المتنوعة خاصة في مجال التجزئة المصرية.
وظهر اهتمام سيتي بنك الملحوظ بالسوق المصرية واعتزامه التوسع مستقبلا مع الحديث عن سحب البنك الأمريكي كراسة شروط البنك المصري الأمريكي الذي فاز به بنك كريدي اجريكول الفرنسي إلا أن البنك لم يقدم عرضا لشراء البنك لأسباب لم يعلنها في ذلك الوقت، وتقدم آخرون بعروض علي رأسهم HSBC وكاليون الفرنسي.
وكان نشاط سيتي بنك قد شهد نموا داخل السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة ويعتزم البنك الأمريكي إنشاء شبكة من الفروع في مناطق متميزة داخل السوق المصرية، كما قرر البنك الأمريكي أيضا التوسع في مصر عبر مؤسسة سامبا السعودية التي يعد سيتي أحد أبرز مساهميها؛ حيث عرض سامبا شراء بنك القاهرة ضمن 5 عروض مقدمة من مؤسسات مالية أخرى. |
 |
2- أمريكان اكسبريس وفي مقابل توسع سيتي بنك في السوق المصرية نلاحظ في المقابل أن بنك أمريكان اكسبريس، وهو واحد من أكبر البنوك الأمريكية قرر الانسحاب من السوق المصرية ضمن خطة للانسحاب من دول كثيرة، وتوجيه استثماراته لمناطق أخري على رأسها أسواق أمريكا اللاتينية.
ولذا باع "أمريكان اكسبريس" فروعه الستة بمصر إلى البنك المصري الأمريكي، كما باع البنك الأمريكي حصته في البنك المصري الأمريكي إلى بنك كريدى اجريكول الفرنسي، والغريب في ملف أمريكان اكسبريس أنه عقب انسحابه من مصر عاد مرة أخرى من خلال تأسيس مكتب تمثيل يغطي مصر وليبيا.
وإذا تحدثنا عن البنوك الأمريكية التي انسحبت من السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة يبرز إلى الذهن مباشرة بنك "اوف أمريكا" الذي انسحب في نهاية النصف الأول من التسعينات من القرن الماضي تاركا وراءه خبرات وكوادر مصرفية انتشرت في البنوك المصرية في وقت لاحق.
وهناك بنوك أمريكية أخرى تتواجد في السوق المصرية ولكن في شكل مكاتب تمثيل وليست فروعا مصرفية، وهذه المكاتب تزود الإدارات الرئيسية لهذه البنوك بتطورات الاقتصاد المصري ونقاط القوة والضعف فيه، والفرص المتاحة للاستثمار وإمكانية المشاركة فيها. |
 |
البنوك الفرنسية 1- الأهلي سوسيتيه جنرال
على عكس البنوك الأمريكية التي شهدت حال من المد والجزر نجد الحال مختلفا لدى البنوك الفرنسية التي شهدت نشاطا توسعيا شديدا داخل السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، وأكبر دليل على ذلك حال البنك الأهلي سوسيتيه جنرال الذي بات الجانب الفرنسي يستحوذ على كامل أسهمه بعد شراء حصة البنك الأهلي المصري، التي كانت تتجاوز قبل عدة سنوات نحو 51%، كما قام المستثمر الفرنسي كذلك بمضاعفة رأس مال البنك الأهلي سوسيتيه المدفوع عدة مرات ليتجاوز حاليا أكثر من 3 مليارات جنيه.
أما التطور الأهم هنا فهو استحواذ بنك سوسيتيه جنرال على بنك مصر الدولي في صفقة تجاوزت قيمتها 2.4 مليار جنيه، وهذا التطور رشح الكيان الجديد الناجم عن اندماج البنكين الأهلي سوسيتيه جنرال في مصر الدولي؛ لأن يكون أكبر بنك خاص في مصر من حيث حجم التسهيلات الائتمانية والودائع، بل إن الأهلي سوسيتيه جنرال راح يستعرض عضلاته بقوة حينما سحب كراسة شروط بيع البنك المصري الأمريكي وتصور الجميع أن البنك الفرنسي يسعي لتكوين كيان مالي قوي ينافس بنوك القطاع العام الكبرى، وعلي رأسها البنك الأهلي المصري، وهذا الكيان ناجم عن اندماج 3 بنوك خاصة تقع في مرتبة متقدمة بين البنوك الخاصة في مصر بعد البنك التجاري الدولي CIB (مصر)، والبنوك الثلاثة هي: الأهلي سوسيتيه جنرال ومصر الدولي والمصري الأمريكي لكن كريدى اجريكول فاز بالصفقة، إلا أن عدم مواصلة سوسيتيه جنرال السير في صفقة المصري الأمريكي هدأ من مخاوف البنوك المنافسة العاملة في السوق وعلى رأسها البنوك البريطانية والأمريكية العاملة في مصر. |
 |
2- بي ان بي باريبا استطاع بنك بي ان بي باريبا الفرنسي أن يلفت أنظار الجميع في السوق المصرية خلال الفترة الماضية، واستطاع أيضا أن يضع البنك المملوك له وهو بنك بي ان بي باريبا - مصر على "التراك" ليدخل في منافسة مع البنوك العاملة في السوق.
وعلي الرغم من أن نشاط البنك اتسم بالبطء في السنوات الأخيرة إلا أن الشهور الماضية شهدت تحولا ملموسا في سياسة البنك تجاه مصر، فقد اشترى البنك الفرنسي النسبة الأكبر من حصة بنك القاهرة في بنك بي ان بي باريبا - مصر، وهناك نسبة صغيرة يجري التفاوض بشأنها كما قام البنك بزيادة رأس ماله لتتجاوز بكثير المبلغ المحدد من قبل البنك المركزى المصرى وهو 500 مليون جنيه، أما التطور الأهم فتمثل في عرض البنك الفرنسي شراء بنك مصر الدولي، بل ودخل في منافسة شديدة مع بنك سوسيتيه جنرال واستمرت هذه المنافسة لأسابيع لولا أن البنك الأخير عرض سعرا أكبر للسهم ليفوز بالصفقة.
وكانت المحطة التالية للبنك الفرنسي هي صفقة البنك المصري الأمريكي، إلا أن بي ان بي باريبا تراجع عن تقديم عرض لشراء البنك وذلك بعد دراسات مطولة انتهت إلى أن السعر المطلوب في المصري الأمريكي مرتفع جدا وأن البنك "غالى" وأن الخدمات التي يقدمها البنك المملوك له في مصر تتشابه إلى حد كبير مع الخدمات التي يقدمها المصري الأمريكي، خاصة في مجال التجزئة المصرفية وخدمات الشركات. كما نافس البنك الفرنسي بقوة على صفقة بنك الإسكندرية التي فاز بها بنك سان باولو الإيطالي.
كما أن البنك الفرنسي استطاع استقطاب خبرات متميزة من المصري الأمريكي وفضل البنك التريث لبعض الوقت لحين العثور على بنك يمثل له إضافة حقيقية تساعده في تحقيق عدة أهداف في آن واحد.
ووجد بى ان بى باريبا ضالته فى بنك الإسكندرية؛ حيث نافس عليه بقوة حتى النهاية إلا أن عرضه المالي المتواضع أطاح به أمام عرض بنك سانباولو الإيطالى القوي الذي أذهل الجميع. |
 |
3- كريدى اجريكول برز اسم البنك الفرنسي كريدى اجريكول عقب استحواذه على بنك الائتمان الدولي (مصر)، الذي كان البنك الأهلي المصري يسيطر علي معظم أسهمه، كما برز اسم البنك أيضا في ملف زيادات رؤوس أموال البنوك الأخيرة؛ حيث رفع رأس مال بنك كاليون "مصر" المملوك له إلى 500 مليون جنيه.
واستطاع كاليون أن يلفت أنظار الجميع حينما تقدم بعرض لشراء البنك المصري الأمريكي ليدخل في منافسة قوية مع بنك HSBC البريطاني واستهدف كاليون من خطته الاستحواذ على المصري الأمريكي إلى التوسع بشكل سريع داخل السوق المصرية، خاصة أن البنك المعروض للبيع كان يمتلك أكثر من 40 فرعا منتشرة في مناطق متميزة، كما يمتلك محفظة ائتمان جيدة بالإضافة إلى امتلاكه خبرات متميزة في إدارة الأموال والمعاملات الدولية، وبالفعل فاز البنك بصفقة البنك المصرى الأمريكي ليكون حاليا كيانا قويا يتجاوز رأس ماله المدفوع 1.1 مليار جنيه، ويحمل اسم كريدي اجريكول –مصر
البنوك البريطانية
تعد البنوك البريطانية من أقدم البنوك الأجنبية المتواجدة في مصر؛ حيث كان لها تواجد قوي في مرحلة ما قبل ثورة 1952، كما ساهمت في تأسيس بنوك مصرية كبرى علي رأسها بنك الإسكندرية الذي لعب بنك باركليز البريطاني دورا مهما في تأسيسه.
وإذا استعرضنا خريطة البنوك البريطانية العاملة في مصر حاليا نجد أنها على النحو التالي. |
 |
1- HSBC يستحوذ بنك HSBC على بنك HSBC (مصر)، الذي كان في السابق يحمل اسم البنك المصري البريطاني، وقد شهدت أنشطة البنك تطورا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، وكان من أوائل البنوك الأجنبية التي رفعت رؤوس أموالها إلى 500 مليون جنيه، تنفيذا لتعليمات البنك المركزي المصري.
ويمتلك البنك قاعدة جيدة من العملاء ومحفظة ائتمانية قوية وشبكة فروع منتشرة في مناطق كثيرة، ويجمع البنك بين تمويل الشركات وخدمات التجزئة المصرفية، وهو ما يوفر له دخلا متنوعا وإيرادات متزايدة.
ولأن البنك لديه خطة للتوسع السريع في السوق المصرية فقد تقدم بعرض لشراء البنك المصري الأمريكي كما نافس في البداية على صفقة بنك الإسكندرية. |
 |
2- باركليز من أكثر البنوك توسعا في السوق المصرية خلال العام الأخير، سواء على مستوى الخدمات أو الفروع فعقب استحواذ البنك البريطاني على بنك كايرو باركليز وشراء حصة بنك القاهرة التي كانت تبلغ في السابق نحو 60% من رأس مال البنك قام باركليز بزيادة رأس مال البنك المصري إلى 500 مليون جنيه، تم إلى زيادات أخرى وتغيير اسمه إلى "باركليز - مصر"، والتوسع في تمويل الشركات الكبري مع التركيز علي قطاعات الغاز والاتصالات والأسمدة والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات الواعدة.
وكان من المقرر أن ينافس باركليز على صفقة شراء بنك مصر الدولي إلا أنه انسحب من الصفقة لأسباب لم يكشف عنها. |
 |
3- ستاندرد شارترد يسعى هذا البنك البريطاني منذ سنوات لدخول السوق المصرية، وقطع شوطا مهما في منتصف التسعينات من القرن الماضي عندما سعى وبقوة لشراء البنك المصرى الأمريكي، وكرر نفس المحاولة مع بنك مصر أمريكا الدولي إلا أنه لأسباب غير معروفة لم يفز بأي من الصفقتين، وقبل أيام فوجئ القطاع المصرفي المصري باسم ستاندرد شارتريد ضمن القائمة المختصرة التنافسة على شراء بنك القاهرة. |
 |
البنوك اليونانية فجأة وبعد غياب طال نحو نصف قرن تذكرت البنوك اليونانية أن لها جارة في جنوب البحر المتوسط هي البنوك المصرية، وأن هناك بيزنس ضخما يمكن أن يتعاون فيه الطرفان بشكل يحقق مصالح الطرفين، وعلى الرغم من أن محاولات بذلت في النصف الأول من التسعينات من القرن الماضي من خلال تعاون بين البنكين الأهلي المصري والأهلي اليوناني لتحسين العلاقات المصرفية المصرية اليونانية، إلا أن هذه المحاولات لم تثمر عن شيء، وأقصد بالمحاولات هنا تلك التي بذلها محمود عبد العزيز وقت أن كان رئيسا للبنك الأهلي المصري؛ حيث دعا رئيس البنك الأهلي اليوناني لزيارة الإسكندرية والنظر في إبرام اتفاقيات تعاون مشترك بين الطرفين، وبالفعل أثمرت اللقاءات التي شارك فيها مسؤولو البنكين (المصري واليوناني) عن اتفاق لإنشاء عدة مشروعات مشتركة في مجال السياحة والنقل البري والصيد وغيرها.
إلا أن هذه المشروعات لم ترَ النور بعد لأسباب لم يعلن عنها أحد الطرفين حتى الآن، وإن أشار مسؤولوا البنك الأهلي المصري إلى أن تنفيذ مشروعات ضخمة من هذا النوع يجب أن تخضع لدراسات جدوى اقتصادية متأنية، وليس فقط إلى رؤى سياسية أو عواطف وأمنيات.
ورغم هذه التجربة إلا أن البنوك اليونانية قررت مؤخرا دعم تواجدها في مصر لأسباب عدة، وترجم هذا التحرك في شكل تطورين بارزين هما:
1- قيام بنك بريوس أحد أكبر البنوك اليونانية بشراء البنك المصري التجاري في صفقة أنقذت البنك الأخير من خطر الدمج القسري، وبالتالي الاختفاء من الخريطة المصرفية المصرية.
2- قيام البنك الأهلي اليوناني بدعم تواجده في السوق عبر ضخ استثمارات جديدة في مصر وزيادة رأس ماله إلى أكثر من 57 مليون دولار.
كما سعى البنك الأهلي اليوناني إلى المنافسة على صفقة بنك الإسكندرية وسحب كراسةالشروط، كما سمح له البنك المركزي المصرى قبل أيام بإجراء فحص نافي للجهالة لبنك القاهرة. |
 |
- بيريوس فاجأ بنك بيريوس اليوناني السوق المصرية باستحواذه على البنك المصري التجاري، كما فاجأ السوق أيضا بإبقائه على إدارة البنك العليا الممثلة في جمال محرم، وأضاف البنك اليوناني مفاجأة ثالثة حينما واصل مشروع تأسيس بنك مصري سوداني يتخذ من مدينة الخرطوم مقرا له. أما المفاجأة الرابعة فتتمثل في مضاعفة رأس مال البنك المصري التجاري عدة مرات. |
 |
الأهلي اليوناني من أقدم فروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر، وعلى الرغم من أنه يعد آخر بنك أجنبي وفق أوضاعه في مصر بزيادة رأس ماله المدفوع طبقا لتعليمات البنك المركزي المصري، إلا أن البنك فاجأ الجميع بزيادة رأس ماله إلى 57 مليون دولار بعد أن كان البعض يتوقع له الانسحاب من السوق المصرية، بل وقام بتعيين إدارة يونانية جديدة لفروعه في مصر بدلا من المدير المصري وهو محسن عياد.
وحصل البنك الأهلي اليوناني مؤخرا على موافقة السلطات المصرية للتوسع الذاتي في مصر في المرحلة المقبلة عبر تمويل عمليات التجارة الخارجية، خاصة بين مصر واليونان وزيادة نشاطه في مجال التجزئة المصرفية ونشر شبكة فروع. |
 |
البنوك العربية دخلت بنوك عربية كبري في منافسة حادة مع بنوك مصرية وعالمية للاستحواذ على بنوك محلية مطروحة للبيع، وجاء هذا التحرك على خلفية توافر سيولة ملحوظة لدى البنوك العربية لأسباب عدة، على رأسها الطفرات المتواصلة في أسعار البترول وعودة جزء من الأموال العربية المهاجرة، والتي تزيد علي التريليون دولار بسبب تعرضها لمخاطر المصادرة والتجميد من قبل السلطات الغربية خاصة الأمريكية.
وفي الوقت الذي ألقت فيه البنوك الإماراتية واللبنانية والكويتية والأردنية بثقلها لاقتحام السوق المصرية بحثا عن فرص جيدة لاستثمار أموال مودعيها، نجد في المقابل تجاهل ملحوظ لبنوك المغرب وتونس والجزائر واليمن وسوريا للسوق المصرية لاعتبارات عدة على رأسها عدم وجود خطط لدى هذه البنوك العربية للتوسع خارجيا وتركيزها على الداخل، أو بسبب نقص السيولة لديها.
وبالنسبة لتوزيعات البنوك العربية التي قامت باقتحام السوق المصرفي السنوات الأخيرة جاءت بنوك الإمارات في المرتبة الأولى بلا منازع، فإلى جانب التواجد القوي لبنكي المشرق وأبوظبي الوطني كما دخلت السوق المصرية بنوك إماراتية كبرى عبر الاستحواذ على بنوك متوسطة الحجم، فقد استحوذ بنك الاتحاد الوطني الإماراتي على بنك الإسكندرية التجاري والبحري واستحوذ كونسرتيوم مكون من مصرف أبوظبي الإسلامي وشركة الإمارات للاستثمار على البنك الوطني للتنمية، وإلى جانب هاتين الخطوتين نافس بنك المشرق الإماراتي على صفقة بنك الإسكندرية كما ينافس حاليا على صفقة بنك القاهرة.
وعلى مستوى البنوك الإماراتية الأخرى فإن بنك الخليج الأول سعى في فترة ماضية إلى شراء أحد البنوك المصرية، وذلك بعد ضياع فرصة استحواذه على بنك مصر رومانيا، الذي فاز بصفقة شرائه بنك لبنان والمهجر بلوم.
وكان الخليج الأول قد حصل بالفعل على موافقة البنك المركزي المصري على البدء في إعداد فحص نافٍ للجهالة لبنك مصر رومانيا، إلا أنه لم يستطع الانتهاء من هذه المهمة قبل الموعد المحدد من قبل السلطات المصرية.
وفي إطار سعي البنوك الإماراتية دخول السوق المصرية فقد عرض بنك الاتحاد الإماراتي شراء بنك القاهرة الشرق الأقصي ضمن ثلاثة عروض أخرى سعت للاستحواذ على البنك الذي فاز به بنك عودة. |
 |
لبنان وبالنسبة للبنوك اللبنانية التي قررت الاتجاه جنوبا نحو القاهرة، فيأتي علي رأسها بنكا بلوم وعودة، وكانت السوق المصرية قد فقدت منتصف العام الجاري البنك اللبناني الوحيد، وهو جمال تراست، إلا أنه عوض هذا الفقدان ببنكين الأول بلوم الذي استحوذ على بنك مصر رومانيا، والثاني عودة اللبناني الذي فاز بصفقة الاستحواذ علي بنك القاهرة الشرق الاقصى.
وفي الوقت الذي يفضل بنك الاعتماد اللبناني الاتجاه شمالا نحو أوروبا والأمريكتين، إلا أن الظروف السياسية التي تمر بها لبنان حاليا تدفع بنوكا لبنانية أخرى إلى الاتجاه جنوبا مع التركيز على السوقين المصرية والخليجية.
وكانت بنوك لبنانية قد راهنت في وقت سابق على السوقين العراقية والسورية إلا أنها تراجعت عن اقتحام السوقين لأسباب تتعلق بالحالة الأمنية المتدهورة في العراق، والضغوط الدولية التي تتعرض لها سوريا عقب اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق وتداعيات الحادث. |
 |
الكويت وفيما يتعلق بالبنوك الكويتية فإنها تدرج السوق المصرية ضمن أولوياتها القصوى وكانت هذه الأولوية قد تراجعت في وقت سابق لحساب السوق العراقية إلا أن السوق الأخيرة فقدت جاذبيتها للاستثمار بسبب الاضطرابات العنيفة التي يمر بها، وهو ما دفع بنوك الكويت إلى التفكير مجددا في السوق المصرية، ويقع على رأس هذه البنوك الكويت الوطني -أكبر بنك كويتي- الذي أبدى استعداده لدخول مصر في عام 2000؛ حيث تقدم في ذلك الوقت بعرض مشترك مع الشركة القابضة المصرية الكويتية لشراء بنك مصر أمريكا الدولي، إلا أن الصفقة فشلت في وقت لاحق لحدوث خلاف حول قيمة السهم المطروح للبيع.
وسعى بنك الكويت الوطني كذلك للاستحواذ على البنك المصري الأمريكي وسحب بالفعل كراسة الشروط الخاصة بالبنك، إلا أن إدارة المصري الأمريكي اختارت عرضين فقط من المؤسسات المالية التي أبدت استعدادها للشراء "17 مؤسسة" وهما HSBC وكاليون، وراهنت إدارة بنك الكويت الوطني بعد ذلك على بنوك مصرية قوية للاستحواذ عليها ووجدت مبتغاها في البنك الوطني المصري الذي فازت به عقب الدخول في منافسة حادة مع البنك التجاري الكويتي ويورو بنك اليوناني.
ومن بين البنوك الكويتية التي سعت خلال السنوات الماضية لدخول مصر بيت التمويل الكويتي، الذي يصنف على أنه واحد من أكبر البنوك الإسلامية العاملة في المنطقة، وخطط في وقت سابق للاستحواذ على المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية الذي تم دمجه في المصرف المتحد، وهناك بنوك كويتية أخرى سعت لدخول السوق المصرية بشكل جدي على رأسها البنك العقاري الكويتي والبنك الصناعي الكويتي وغيرهما. |
 |
قطر تدفع السيولة الضخمة والفوائض المالية إلى التحرك خارج دائرة الدوحة، ومن أبرز الأسواق المرشحة السوق المصرية، التي لا تزال خصبا وجذابا من وجهة نظرها؛ إذ إنه تضم أكثر من 75 مليون نسمة، يتعامل 10% منهم فقط مع البنوك.. أي إن هناك فرصة للرهان على أكثر من 60 مليون نسمة.
ويقع على رأس البنوك القطرية المهتمة بمصر بنك قطر الإسلامي، الذي جدد قبل أيام استعداده لدخول السوق المصرىة، وكان قد حاول قبل سنوات شراء المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، الذي كانت بنوك القطاع العام في مصر تستحوذ على 80% من رأس ماله، والباقي للقطاع الخاص. |
 |
البحرين هناك بنوك بحرينية كثيرة ترغب في اقتحام السوق المصرية على رأسها بنك شامل الإسلامي إلا أن التطور الأهم هنا يتمثل في توسيع المؤسسة العربية المصرفية ABC لنشاطها داخل مصر عبر بنك ABC (مصر) المملوك لها، بل إن ABC البحرين لا يقتصر دورها فقط على دعم ABC (مصر)، ولكنه يمتد لما هو أبعد من ذلك؛ حيث تقدم تسهيلات لمشروعات ضخمة تعمل في مجال الاتصالات والطائرات والمطارات ومترو الأنفاق والكهرباء. |