وزارة الاقتصاد الإماراتية تضع ضوابط لزيادات الأسعار ومنع الاحتكار
اقتصاديات الأعياد والصرف على المحتكرين!
الإمارات: جمعية تعاونية تلقن محتكري الأرز والبيض درسا قاسيا


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 18 ربيع الأول 1429هـ - 26 مارس2008م
موردون امتنعوا عن تزويد "التعاونيات" بمواد أساسية.. و"الاقتصاد" هي الحكم
الإمارات.. معركة كسر عظم بين الجمعيات التعاونية والمحتكرين

دبي – محمد عايش 

تصاعدت وتيرة المواجهة بين الجمعيات التعاونية في الإمارات التي اتخذت قرارات بخفض الأسعار، وبين الموردين المحتكرين لعدد من السلع الأساسية في الدولة، فيما حط ملف المواجهة بين الجانبين على مكاتب وزارة الاقتصاد التي من المنتظر أن تتخذ قرارها قريبا.

وكانت جمعيتا أبوظبي والاتحاد التعاونيتان في الإمارات قد قررتا مؤخرا بيع 200 سلعة أساسية بسعر الشراء، أي بسعرها الأصلي في بلد المنشأ لتتحمل بذلك أجور الاستيراد، فضلا عن أنها تخلت عن أرباحها بشكل كامل من هذه السلع، وذلك في مبادرة هي الأولى من نوعها لمواجهة شبح الغلاء الذي يطارد السكان في الإمارات منذ العام الماضي.

عودة للأعلى

14 موردا امتنعوا

وقال نائب رئيس جمعية أبوظبي التعاونية فيصل العرشي لـ"الأسواق. نت" "إن 14 موردا امتنعوا بالفعل عن تزويد الجمعية بمنتجاتهم، فيما قال نائب رئيس جمعية الاتحاد التعاونية إبراهيم البحر أن موردا واحدا فقط امتنع عن تزويد الجمعية بمنتجاته".

وأبلغ العرشي والبحر "الأسواق.نت" أنهما خاطبا وزارة الاقتصاد بشأن الموردين الممتنعين للنظر في القضية واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الموردين.

وقال العرشي "إن جمعية أبوظبي تبيع 200 سلعة بسعر الشراء، أي بأقل من سعر التكلفة، وهذه السلع هي السلع الأساسية التي تمثل كل ما تحتاجه الأسرة خلال اليوم"، مشيرا إلى أن الموردين لهذه السلع رفضوا تزويد الجمعية بكميات جديدة مطالبينها برفع الأسعار على المستهلكين.

وأكد العرشي أن قرار البيع بسعر الشراء تم اتخاذه بدوافع وطنية، ومن باب المساهمة في التخفيف على المستهلكين، مؤكدا "سنستمر في هذه السياسة ولن نتراجع، وستبقى السلع متوفرة بأسعارها التي طرحناها".

ودعا العرشي المستهلكين إلى مزيد من الوعي، مطالبا إياهم باستخدام البدائل عن السلع التي يتم رفع أسعارها، وأوضح أن لدى الجمعية قائمة طويلة من السلع البديلة، بحيث سيتم توفير السلعة نفسها بماركات أخرى أو ذات منشأ مختلف وبنفس الطريقة، أي بسعر الشراء، ولكن على المستهلكين أن يكونوا أكثر وعيا ويتخلوا عن بعض العلامات التجارية التي ارتفعت أسعارها.

عودة للأعلى

"الاتحاد": اكتفاء ذاتي

من جهته، أوضح البحر لـ"الأسواق.نت" أن شركة واحدة فقط امتنعت عن التوريد لجمعية الاتحاد، وقد تم إبلاغ الوزارة فورا بالأمر، مؤكدا أنه لا يوجد أية أزمة بين جمعية الاتحاد والموردين؛ لأن الجمعية تمكنت من الاستغناء عنهم وكسر احتكارهم، وباتت تستورد 200 سلعة أساسية من مصادرها مباشرة، وتوفرها للمستهلكين بأسعار مناسبة وجودة عالية.

وقال البحر "لدينا البدائل الكافية في حال توسعت دائرة الموردين الرافضين تزويدنا بالسلع"، مؤكدا "اتفقنا مع وزارة الاقتصاد بألا نرفع الأسعار، ونحن ملتزمون بذلك، ولن نسمح للشركات الموردة برفع الأسعار على المستهلكين".

وكشف البحر أن جمعية الاتحاد خصصت 42 مليون درهما من أرباحها السنوية لمبادرة خفض الأسعار، وتقديم السلع الأساسية بتكلفتها، مؤكدا أن الإقبال على فروع الجمعية في ازدياد وأن الناس تشعر باختلاف الأسعار.

عودة للأعلى

الموردون: لا تعليق

ورفض عدد من الموردين الحديث لـ"الأسواق.نت" عن تفاصيل خلافهم مع الجمعيات، وقالوا "إن القضية أصبحت الآن أمام وزارة الاقتصاد"، فيما نفى مشيت بتيل، وهو مورد رئيسي للأرز أن تكون شركته قد أوقفت تزويد الجمعيات بالأرز.

وقال بتيل لـ"الأسواق.نت" "إن الهند وباكستان ضاعفت أسعار الأرز العام الماضي، واستيراده إلى الإمارات أصبح مكلفا جدا، ولذلك اضطررنا إلى رفع السعر، وهو ما رفضته الجمعيات".

ومن بين السلع الأساسية التي قالت جمعية أبوظبي التعاونية إن مورديها حجبوها؛ الحليب، وزيت الطهي، والدجاج المجمد والحي، بالإضافة إلى الأرز.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :