نادين هاني: لهذه الأسباب لا أستثمر في سوق الأسهم


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 24 صفر 1429هـ - 02 مارس2008م
عملت في التلفزيون بالصدفة ولم تكن تتوقع أن تصبح مذيعة
نادين هاني.. فن نقل نبض الأسواق بابتسامة هادئة

دبي- جمعة عكاش 

مبتسمة دائما، سواء اكتست مؤشرات الأسواق الخليجية اللون الأحمر أو الأخضر لأن الحياد والموضوعية من متطلبات عملها. تكثر الحديث وتتجاوز النص التحريري، وتقدم خلفيات للأخبار وتحليلات الضيوف حتى يقترب متابعها من الحقيقة أكثر.

ملايين المستثمرين والمتداولين في الأسواق الخليجية -ولا سيما السوق السعودية- ينتظرون من السبت وحتى الخميس أمرين؛ تحية نادين هاني الصباحية وجرس الإغلاق، كون المذيعة الشابة خلال هذه الفترة حبست الأنفاس داخل صالات التداول وخارجها، فلكل خبر من أخبارها تأثيرات قوية إما أن تصيب الناس بالفرحة أو بالجلطة.

تروي نادين خريجة ماجيستير إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت قصتها مع الإعلام التلفزيوني، وكيف تحولت من موظفة بنك إلى واحدة من أهم مذيعات الاقتصاد على مستوى الوطن العربي.

وتكشف عن تفاصيل حياتها الشخصية وإصرار والدتها على توفير حياة كريمة وتعليم راق لها ولأخيها بعد وفاة والدها، وكيف أن شغفها بعملها في قناة العربية كمذيعة اقتصاد للأسواق العربية أثر في تطييق نطاق علاقاتها مع محيطها الاجتماعي تحت مطرقة "الوقت لا يرحم" وإن كان على حساب حياة "الصخب والشباب".

في قضايا اقتصادية عامة أعطت رأيها وعلى الانتقادات الموجهة إليها من وسائل الإعلام والمراقبين ثبتت ردودها، وكشفت عن تفاصيل حياتية طالما خبت عنها الأضواء في لقاء صريح وشفاف إليكم تفاصيله:

•نادين هاني المذيعة التلفزيونية كنت موظفة بنك سابقا.. ما قصة هذا الانتقال المثير؟
الإنتقال حدث بفعل الصدفة، لم أفكر يوما أن أصبح مذيعة تلفزيونية، كنت في صغري أستغرب من قدرة المذيعات على الوقوف أمام عدسات الكاميرا والحديث لملايين المشاهدين.

حدث التغيير أو ما تسميه بالانتقال المثير خلال فترة عملي في مصرف ابن أمرو الهولندي في بيروت كمسؤولة عن الاستثمارات الخاصة، عرض علي صديق العمل كمذيعة في تلفزيون إم تي في اللبناني، ذهبت وقابلت المسؤول عن المحطة ميشيل المر وحدث أن تعاقدنا على العمل، وكنت أشارك في تحرير موجز إخباري اقتصادي مسائي وأذيعه فيما كنت صباحا أواصل عملي في البنك حتى الخامسة مساء.

عودة للأعلى

تعلمت في CNBC عربية واشتهرت في العربية

وتقول نادين "ما حصل حتى الآن كان بالصدفة وانتقالي إلى تلفزيون CNBC بنسخته العربية جاء إثر قراءتي اليومية للصحف ولفت انتباهي إعلان مبوب عن وظائف شاغرة في المحطة، أرسلت السيرة الذاتية وبعد ساعتين جاءني الرد وتم تحديد مقابلة في لبنان على إثرها تم توقيع عقد العمل.

وصف أصدقائي وزملائي هذا التحول بالجنون لكني قبلته من باب المغامرة، وحبي للعمل في التلفزيون في الأم تي في التي كانت أغلقت في حينها، انتقلت إلى دبي وعملت في المحطة الجديدة وتعلمت منها الكثير وتأكدت أني مذيعة قادرة على تحقيق حلم نادين.

وتضيف نادين "عندما علمت أن "العربية" لديها مشروع توسيع نطاق بث البرامج والنشرات الاقتصادية بذلت مساعي كبيرة حتى انتقلت إليها، وتأكدت أن العربية هي المنبر الإعلامي الذي يضمن لي النجومية والانتشار الذي أريده، وبالفعل حدث هذا مع ظهوري اليومي وتغطياتي لأبرز وأهم المعارض والمؤتمرات والقمم الاقتصادية في العالم".

عودة للأعلى

جدوى العمل في البنك والتلفزيون

•ألم يكن البقاء في بنك وسط المال والاستثمارات أفضل لجهة الراتب وإمكانية ارتقائك المهني وأن تصبحي فيما بعد سيدة أعمال بدلا من الانتقال للعمل التلفزيوني المعروف بتواضع رواتب موظفيه ومحدودية فرص الثراء؟.

أدرك تماما أن رواتب البنوك أعلى بكثير، وفيها فرص أفضل مقارنة بالإعلام وهذه ضريبة العمل في هذا الحقل، فالرواتب في العالم العربي منخفضة على عكس الغرب الذي حول وجوه إعلامية معروفة إلى مليونيرات ومليارديرات، والسبب يتعلق بضعف سوق الإعلان في المنطقة العربية، فسعر الإعلان أقل بكثير منه في الغرب. ولا أخفي أن الظروف المادية في البنك هي أفضل من التلفزيون ولا أعني أن "العربية" تبخل، فهي كما تعرف الأفضل عربيا لكنها جزء من الواقع القائم.

عودة للأعلى

لا تستثمر في الأسهم

•قلت سابقا إنك لن تستثمري في سوق الأسهم لأسباب تتعلق بوظيفتك كمذيعة اقتصادية.. لكن من حقك أن تستثمري في قطاعات أخرى.. أين تنصب اهتماماتك؟.

فضلنا تلافيا للتأثير في مصداقية القناة ألا نحمل أية أسهم وهذه رغبة مشتركة للقناة ولمذيعي برامج ونشرات الاقتصاد، ولكن هذا لا يمنع أن يكون لدي استثمارات في قطاعات أخرى وهذا أيضا يتعلق بالحياد كوني إعلامية ولا أريد توجيه الناس تجاه استثمار معين.

•إذن أنت تمتلكين أدوات التحول إلى مستثمرة كبيرة لكنك تتحملين مسؤوليتك كمذيعة ما هو المطلوب أيضا في مذيعة أخبار الأسواق، خاصة وأن أموال الناس واستثماراتهم تتأثر بما تذيعه من أخبار وما يصدر من ضيوفها من تحليلات وتعليقات؟.

أهم العناصر هي المصداقية وأنا أسعى جاهدة للمحافظة عليها فالناس يجب أن يثقوا في أن الأخبار صحيحة ودقيقة ومستقاة من المصادر الحقيقية، وكذلك على المذيع بذل الجهد من خلال المتابعة الدائمة ومعرفة خلفيات الأخبار والإلمام بكل الأخبار وحتى بالإشاعات التي تحرك السوق أي يجب أن يكون المقدم واسع الاطلاع والثقافة. ويجب أن يكون حريصا على أموال الناس كما هو حريص على أمواله.

•هل تتوفر كل هذه العناصر عند نادين؟

نسب المشاهدة العالية لبرامجنا على "العربية" تؤكد ذلك، وهو ما ألاحظه خلال احتكاكي المباشر بالمستثمرين وصناع القرار والقادة خلال تواجدي في الأحداث التي أغطيها مباشرة من مواقعها، واستمع إلى رأي هؤلاء الناس وهم يتابعوننا بدقة وهذا يعني اننا ناجحون.

عودة للأعلى

انتقادات الصحافة

•رغم النجاح الذي تتحدثين عنه.. قالت جريدة الرياض السعودية منذ عامين بالحرف "فقدت مذيعة الاقتصاد وأسواق المال في قناة العربية نادين هاني شعبيتها الجارفة بين ما يزيد على ثلاثة ملايين مستثمر في سوق الأسهم السعودية، وذلك بسبب تحليلاتها للسوق وتركيزها المستمر على استضافة بعض المحللين الذين يوجهون السوق حسب أهوائهم الخاصة، بجانب محاولاتها المتعددة للتهويل وتخويف المستثمرين عند أي صعود أو هبوط في المؤشر. ما تعليقك؟.

هذا الكلام يحمل إطراء بين طياته، فعندما كتبها محررها لم أكن أعرف أن لدي 3 ملايين متابع والانتقادات موضوعية ولا تحمل أي تجريح شخصي. واتصلت بكاتب المقال وشكرته وقمت بتوضيح جوانب معينة له. نعرف أن بعض الضيوف يتكررون ونحاول تجنب ذلك، وعندما نشعر بأن بعضهم يملك أو يدير محافظ في السوق وبالتالي قد يوجهون المستثمرين عبر آرائهم وتحليلاتهم نستبعدهم، وقد استبعدنا محللين كثيرين وبعضهم فضل من تلقاء أنفسهم عدم الظهور مجددا. إننا نريد محللا كفه نظيفة وليست لديه أجندة ويمتلك الثقافة المطلوبة وقادر على الحديث إلى التلفزيون ومطلع على السوق في آن واحدة لأنه في الحقيقة من الصعب إيجاد المحللين الذين يملكون كل هذه المواصفات. نحن نسعى بجهد الآن لأن نجد محللين أكفاء وحبذا أيضا لو يتصلون هم بنا.

•من الداخل.. كيف يساهم فريق المحررين والمعدين وغيرهم في نجاح التغطيات المباشرة للأسواق.

دور الفريق كبير جدا فلا يمكن أن تنجح لوحدك ويحمل أعضاء الفريق مواصفات لا تتوفر عند غيرهم من الصحفيين من ناحية الخبرة والخلفية الاقتصادية، ويحمل أغلبهم شهادات عليا متخصصة في إدارة الأعمال ويتقنون اللغة الإنجليزية مما يجعلهم على اطلاع على الأسواق العالمية وتطوراتها ويعملون بشكل متواصل ولساعات عمل طويلة لإنجاح المهمة.

عودة للأعلى

المنافسة بين الزميلات

•"حواء" تسيطر على مساحات البث الاقتصادية في "العربية" وهي ميالة إلى الغيرة والمنافسة بطبيعتها، لكن مع ذلك يرى المشاهد تبادلا دقيقا للأدوار بينكن وكأنكن فريق كرة قدم؟

فيهن الخير والبركة، لكل واحدة منهن ستايل مختلف لذلك تتكامل أدوارنا ونحن نعمل كأسرة واحدة، ونقوم بسد الفراغ في حال غياب زميلة من الزميلات ونعمل بنشاط مطلق وتعاون تام.

•كانت محطة CNBC عربية محطة للانتقال إلى تلفزيون العربية، ما هي المحطة التالية لنادين أو خطتها للمرحلة المقبلة، هل تفكرين في إطلاق محطة اقتصادية خاصة؟.

لا أعرف ما يحمله الغد لي، لكني متأكدة أن "العربية" محطة استقرار وتحقيق للطموح والانتشار، وما دامت توفر الفرص وتساعدني في إثبات حضوري لن أفكر في تغييرها.


•شريك المستقبل رجل أعمال أم رجل إعلام؟

النجاح ليس نجاح المهنة وحسب، يجب أن نكون ناجحين على جميع الأصعدة، لقد عملت بجهد وحققت نجاحا جديرا بالمحافظة عليه، وشريك المستقبل يجب أن يكون كفئا للحفاظ على نجاحاتي ومتفهما لطبيعة عملي وقد يكون رجل أعمال.


•وماذا عن عائلتك كيف تتواصلين معها؟

لدي والدتي وأخي ووالدي متوفى.. بالنسبة للوالدة أحاول أن أراها بشكل متواصل هي المثال الحقيقي والقدوة في الحياة فعندما توفي والدي قررت أن تعلمنا أنا وأخي أدخلتنا أفضل الجامعات وكانت امرأة عاملة، وتعلمت منها أن الدنيا دواليك يوم لك ويوم عليك، ولذلك على الإنسان أن يكون جاهزا عندما تظهر له الحياة وجهها الأسود ويمتلك أدوات المواجهة.

عودة للأعلى

اعرف أكثر عن نادين هاني

العمر : 31
الدراسة: ماجيستير إدارة أعمال من الجامعة الأمريكية في بيروت
الجنسية: لبنانية
الهوايات: السياسة
السجل العملي:
2005-2008 مقدمة "الأسواق العربية" قناة العربية
2003-2005 مقدمة البرامج الاقتصادية والسياسية قناة سي إن بي سي عربية
2001-2003 إدارة التروات الخاصة - مصرف بي أن بي باريبا بيروت
1997- 2001 إدارة الثروات الخاصة - مصرف ابن أمرو بيروت
2000-2002 مقدمة موجز اقتصادي يومي في قناة أم تي في بيروت (إلى جانب العمل المصرفي).

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :