طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 18 صفر 1429هـ - 25 فبراير2008م
ولي عهد بريطانيا تحدث عن الحصول على "الهواء" بمقابل مادي
قضايا غير مدرجة وعرض فلسطيني مثير يسيطر على "جدة الاقتصادي"

الرياض- عمر عبد العزيز 

استحوذت قضايا اقتصادية مهمة ليست مدرجة ضمن برنامج منتدى جدة الاقتصادي في دورته التاسعة على اهتمامات المشاركين، تصدرها التضخم، وغلاء المعيشة، وأزمة سوق الأسهم السعودية.

وعلى الرغم من أن تلك القضايا ليست مدرجة ضمن برنامج المنتدى الذي يركز في محاوره على إنماء الثروات عبر التحالفات والشركات؛ إلا أن أحاديث المشاركين الجانبية ركزت على تلك القضايا، وهو ما عزاه مشاركون في المنتدى إلى رغبتهم في التعرف على مسبباتها ومحاولة البحث عن حلول.

وقال أمين عام الغرف التجارية الصناعية السعودية الدكتور فهد السلطان لـ"الأسواق نت" عبر الهاتف من جدة أمس الأحد 24-2- 2008 "إن القضايا الاقتصادية المحلية سيطرت على النقاشات الجانبية لكثير من المشاركين، رغم أنها ليست مدرجة على جدول الأعمال".

وأضاف "أن مثل هذه الأحاديث تهمنا كلنا، حيث إنها تتعلق بحياتنا اليومية، وهو ما كان واضحا خلال تلك المناقشات، موضحا أنه من الأولى عقد ورش عمل وندوات تتناول القضايا المحلية بما يساعد على حلها".

وسجل التضخم في السعودية أعلى مستوى له منذ ربع قرن في شهر يناير/كانون الثاني الماضي عندما سجل 7% مدفوعا بارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية، وهما المحرك الرئيس للتضخم.

عودة للأعلى

عرض فلسطيني وتحفظ سعودي

وكان اللافت في المنتدى أمس العرض المفاجئ الذي طرحه وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني كمال حسونة على المستثمرين السعوديين، حيث دعا المستثمرين السعوديين إلى إقامة ثلاث مدن اقتصادية في الأراضي الفلسطينية برأسمال سعودي، وهو ما قوبل بتحفظ عدد من رجال الأعمال.

واستند حسونة في دعوته إلى ما وصفه بأن الأراضي الفلسطينية تملك فرصا استثمارية كبيرة، تضاهي تلك الموجودة في أسيا وإفريقيا.

وقال حسونة في مؤتمر صحفي على هامش فعاليات المنتدى "إن هدفنا أن نقول لرجال الأعمال ألا تهملوا فلسطين، ولا تنتظروا حتى يحدث الحل السياسي ويتم فك الحصار عليها، وعليكم المبادرة ومساعدتها الآن من خلال إقامة بعض المشاريع المهمة التي تسهم في تخفيف المعاناة عن هذا الشعب العربي الذي يعيش تحت وطأة الاحتلال".

وأكد وجود دراسات جدوى لثلاث مدن فلسطينية نسعى إلى إقامتها، "وسنعرضها على رجال الأعمال السعوديين بهدف مساعدتنا في تشييدها، إذ نأمل الاستفادة من الخبرات السعودية، وكذلك نأمل في الاستفادة من رأس المال السعودي في ظل توجه رجال الأعمال للاستثمار في الخارج".

وقوبل العرض الفلسطيني بتحفظ أقرب إلى الرفض من قطاع الأعمال السعودي، بسبب ما وصفه رجال أعمال سعوديون تحدثوا لموقعنا بغياب الاستقرار الأمني والسياسي، باعتبارهما عامل الجذب الأول للاستثمارات أيا كانت جنسيتها.

وقال رجل أعمال سعودي فضل عدم ذكر اسمه لـ"الأسواق نت" إن المستثمرين بغض النظر عن جنسياتهم يحتاجون إلى ضمانات لاستثماراتهم لحمايتها من تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وقال متسائلا "ما الدافع للذهاب للاستثمار في مكان لا يوجد به أي نوع من الاستقرار؟". "وأضاف أنه توجد فرص استثمارية قوية في السوق السعودية مع النهضة التي تشهدها المملكة وإنشاء مدن اقتصادية وبالتالي فإنه لا حاجة للاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

عودة للأعلى

الأمير تشارلز والمراكز الحضرية

وخلال جلستي أمس أكد المتحدثون أهمية إعادة التفكير في مفهوم المراكز الحضرية وضرورة مزاوجة التراث بالحداثة، وهو ما حرص ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز على التأكيد عليه خلال رسالة مسجلة بعث بها إلى المنتدى.

وتناول الأمير تشارلز -في كلمته حول التنمية الحضرية المستدامة والعمل الخيري- القطاع العقاري والمعماري، واعتبره من القطاعات القوية في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا تشارلز في معرض حديثه عن الطاقة إلى تحسين استعمال الموارد الطبيعية، منتقدا تصرف الدول مع موارد الطاقة وكأنها دائمة، وشدد على ضرورة الابتعاد عن التفكير التجاري حتى ترث الأجيال المقبلة تجربة ثرية.

عودة للأعلى

الحصول على الهواء النقي بمقابل

وذهب تشارلز إلى أبعد من ذلك عند حديثه عن البيئة، واقترح دفع مقابل للحصول على هواء نقي، باعتبار أن حاجتنا للهواء أكبر من حاجتنا إلى الكهرباء.

وكانت الجلسة الأولى تطرقت إلى بناء التحالفات والشراكات التجارية، ودعا خلالها رئيس البوسنة والهرسك حارس سلازيك المستثمرين إلى الاستثمار في بلاده، وخاصة في مجال الحديد والصلب والسياحة.

أما الأمير السعودي تركي الفيصل، فتحدث خلال الجلسة عن ضرورة "تعزيز الفهم المشترك بأن الطريق الوحيد لتحسين ظروفنا هو الاتصال بالآخرين".
وناشد المجتمع الدولي بالسعي لوقف "احتراق جدران الجيران" في العراق وأفغانستان وفلسطين، مؤكدا في الوقت نفسه أن المملكة تعمل لجمع الأطراف من أجل السلام ولها إسهامات كبيرة في المساعدة في الكوارث الطبيعية.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :