إضراب 1300 عامل في أحد أكبر المشاريع العقارية للمطالبة برفع الأجور
دراسة: اضرابات العمال في دبي قد تخفض هوامش أرباح "أرابتك"


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 13 صفر 1429هـ - 20 فبراير2008م
الاستغناء عن 200 ألف عامل في قطاع المقاولات والبحث عن جنسيات أخرى
البحرين أول دولة خليجية تعلن الحرب على العمالة الهندية

المنامة – ريم راشد 

في توجه يعد الأول من نوعه على مستوى دول الخليج العربي بدأ قطاع المقاولات والإنشاءات في مملكة البحرين عملية الاستغناء عن العمالة الهندية والاستعاضة عنها بعماله من جنسيات أخرى نتيجة للإضرابات العمالية التي لجأ إليها آلاف العمال الهنود العاملين في قطاع المقاولات، بجانب مطالبات السفير الهندي لدى مملكة البحرين بضرورة رفع أجور العمالة إلى 100 دينار كحد أدنى في ظل موجة ارتفاع الأسعار التي تعيشها معظم الدول (الدولار يساوي 0.37 دينار).

وقال أمين سر جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون إن اشتراطات السفير الهندي بضرورة رفع أجور العمالة الهندية إلى 100 دينار ستتسبب لنا في خسائر كبيرة لأننا حينما نتفق على مشروع معين فإننا نضع ضمن اعتبارنا الربح والخسارة منذ بداية أي مشروع، وزيادة الأجور بشكل فجائي ستسبب خسائر لنا تصل إلى 30 % من قيمة أي مشروع، وبالتالي فإن جمعية المقاولين البحرينية بحثت أفضل الوسائل التي من شأنها تقويم الخلل الذي حدث بشكل فجائي في قطاع المقاولات، وتم الاتفاق على الاستغناء عن العمالة الهندية والاستعاضة عنها بالعمالة الأخرى المتاحة من الباكستانية والأفغانية والنيبالية والفلبينية.

وحسب الإحصائيات المتوفرة لدى جمعية المقاولين البحرينية فإن إجمالي العمالة الأجنبية في مملكة البحرين يصل إلى 500 ألف عامل موزعين على 270 ألف عامل من الهنود الذين يعمل منهم 200 ألف في قطاع المقاولات والإنشاءات و70 ألفا في مختلف القطاعات الأخرى، و230 ألف عامل ما بين العمالة الباكستانية والبنغالية الذين يعملون في قطاع المقاولات والإنشاءات.

عودة للأعلى

المقاولون جهة الاختصاص

علي مرهون

وبين مرهون أن استقدام العمالة الهندية أو أي جنسية أخرى للعمل في قطاع المقاولات والبناء هو من اختصاص المقاولين أنفسهم، مؤكدا أن الجمعية تلقت استجابة قوية لقرار الاستغناء عن العمالة الهندية من قبل معظم أعضاء الجمعية، والذين يصل عددهم إلى 300 مقاول من مختلف المستويات، والذين تتنوع مشاريعهم ما بين الصغيرة والكبيرة المملوكة للدولة. موضحا أن العقود المبرمة مع العمالة الهندية حاليا هي سارية لحين انتهاء فترتها، ومن ثم تتم عملية الإحلال، وفي حال رفض العامل الهندي الاستمرار على نفس الرتب حاليا تتم عملية استبداله في الحال، مؤكدا أن البحث والتنسيق جارٍ حاليا مع عدد من مكاتب استقدام العمالة في مملكة البحرين من أجل جلب العمالة البنغالية والفيتنامية للعمل بقطاع المقاولات.

ومن جانبه قال الوكيل المساعد لشئون العمل بوزارة العمل جميل حميدان إن الوزارة لا تتدخل في اختيار جنسيات العمالة في مختلف القطاعات بما فيها قطاع المقاولات والإنشاءات وإنما تركز الوزارة على توسيع نطاق العمل مع الدول المصدرة للعمالة، وفتح آفاق وبدائل من شأنها تطوير مختلف القطاعات من خلال العمالة المستقدمة، مؤكدا أن قرار الاستغناء عن العمالة الهندية هو من اختصاص المقاولين أنفسهم، وليس للوزارة أي تدخل في القرار لكونهم هم من يقوم بعملية الاستقدام، مضيفا أن الوزارة تتعاون مع الجهات المعنية من أجل فتح أسواق جديدة في المنطقة لمختلف القطاعات.

عودة للأعلى

150 ألف دينار خسائر يومية

جميل حمدان

وقدر المدير المالي لشركة حبيب علي عواجي وأولاده للمقاولات الخسائر اليومية المتوقعة جراء لجوء العمالة الهندية إلى الإضراب عن العمل إلى 150 ألف دينار، وقال إننا كشركة مقاولات كبرى في مملكة البحرين فإن إجمالي العمالة العاملة لدينا تصل إلى 800 عامل هندي، و380 عامل بحريني، نظرا لعزوف البحرينيين عن العمل في هذا القطاع، مما حدانا إلى الاستعانة بالعمالة الهندية، غير أننا ومنذ بدء تصريحات السفير الهندي وبدء عملية الإضرابات نما إلى علمنا أن عمال شركتنا سوف يلجئون إلى الإضراب في حال عدم رفع رواتبهم، ولكن عندما نواجه العاملين لدينا بذلك فإنهم ينكرون أي إعداد لإضراب عن العمل مما جعلنا في حالة قلق من إضراب مفاجئ، لأن ذلك لو حدث فإنه يؤخر مشاريعنا، وجزء كبير منها هو مشاريع عامه للحكومة، مذكرا أن العمال لجئوا إلى إضراب مفاجئ العام الماضي في الساعة الثانية عشرة ليلا، وتداركت الشركة الأمر بزيادة كل عامل 10 دنانير.

وأضاف أن توجه جمعية المقاولين البحرينية في الاستعانة بعمالة من جنسيات أخرى من شأنه المساهمة الفعالة في إنهاء حالة القلق التي تعيشها معظم شركات المقاولات، والعاملة في قطاع الإنشاءات جراء إضراب مفاجئ قد تلجأ إليه هذه العمالة، وبالأخص بعد تصريحات السفير الهندي بضرورة رفع الأجور، أو أن العمالة الهندية لن تقبل العمل بأقل من 100 دينار.

وبين أن منهجية الشركة للمرحلة القادمة سوف تركز على إجراء تعديلات شامله أبرزها رفع نسبة "البحرنة" والتي تقدر حاليا بـ25 %، وبدء عملية إحلال البحرينيين في المناصب القيادية بالشركة بجانب الاستعانة بالعمالة البنغالية والباكستانية من أجل الحد من التهديدات التي تصلنا بإضراب مفاجئ بالشركة، مؤكدا أن العمالة الهندية ساهمت في النمو والعمران بالقطاع الصناعي من خلال المشاريع التي أنجزتها، غير أن التهديد دائما ما يأتي بنتائج عكسية.

عودة للأعلى

السوق قادرة على متصاص الأزمة

وقال الخبير الاقتصادي د. أكبر جعفري لـ"الأسواق.نت" إن سوق العمل يخضع لعملية العرض والطلب، ونحن في دول الخليج نعيش اقتصادا حرا، غير أن فرض سقف معين للرواتب على أي قطاع صناعي لا بد أن يكون وفق منظومة تتناسب وميزانية العاملين في القطاع نفسه دون ضغوطات خارجية، كما يفعل السفير الهندي حاليا على المقاولين العاملين في قطاع المقاولات والبناء، مشيرا إلى أن من حق أي شركة قبول أو رفض أي مطالبات بزيادة الرواتب وفي حالة عدم الاتفاق يكون اللجوء إلى البدائل الأخرى المتاحة في الساحة، وهذا ما عملته جمعية المقاولين البحرينية من أجل إيقاف الخسائر المتوقعة جراء رفع رواتب العمالة الهندية والتي يطالب بها السفير الهندي.

وأضاف أن التوجه إلى الاستغناء عن العمالة الهندية لن يكون له تأثير على الحركة العمرانية في مملكة البحرين لكون العمالة الأخرى سوف تعمل بنفس الفاعلية، غير أنه من المتوقع حدوث خسائر طفيفة في المشاريع خلال فترة الإحلال فقط، وبعد ذلك تعود الحركة طبيعية في المشاريع.

وكان السفير الهندي‮ ‬في‮ ‬البحرين بال كريشنا شيتي قد أكد في تصريحات سابقه‮ ‬أن بلاده متمسكة بالحد الأدنى لأجور عمالتها في‮ ‬الخارج،‮ ‬رغم تهديد المقاولين باستبدال العمالة الهندية بعمالة من دول أسيوية أخرى‮. ‬وقال إذا كان المقاولون في‮ ‬البحرين‮ ‬يرغبون في‮ ‬جلب عمالة من دول أخرى فلهم ما‮ ‬يشاؤون. ‬لكنه قال‮ "‬إن العمال الهنود ليسوا رجالا‮ ‬آليين لكي‮ ‬يتم استبدالهم ببساطة‮".‬

وذكر أنه سيعقد اجتماعا‮ ‬مع المقاولين والمسؤولين في‮ ‬وزارة العمل لشرح السياسة الجديدة للرواتب التي‮ ‬أقرتها الحكومة الهندية لعمّالها‮. ‬وكان أعضاء لجنة المقاولين بغرفة التجارة رفضوا قرار الهند فرض حد أدنى لأجور العمالة الهندية،‮ ‬وهددوا بترحيل العمّال الهنود الذين‮ ‬يقومون بتنفيذ أي‮ ‬إضراب عن العمل‮ غير أن جمعية المقاولين البحرينية قد رفضت الاجتماع مع السفير الهندي وبدأت بتنفيذ القرار.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :