طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 13 محرم 1429هـ - 21 يناير2008م
سيداني: الوجه الآخر للاستثمار الأجنبي يطغى على التداولات
30 مليار درهم خسائر جديدة لأسهم الإمارات بسبب "تسييل" الأجانب

دبي - صلاح صبح 

خسرت الأسهم الإماراتية اليوم الإثنين 21-1-2008 نحو 30 مليار درهم جديدة، تضاف لخسائرها الموجعة أمس والتي زادت على 25.5 مليار درهم، مع تزايد حدة تراجع الأسهم القيادية وانتشار عمليات "البيع الهلعي" panic selling، من جانب المستثمرين الأفراد، الذين سعوا للتخلص مما في حوزتهم من أسهم، خشية مزيد من التراجع، مع استمرار عمليات "التسييل" من جانب المستثمرين الأجانب.

وهوى مؤشر سوق دبي بنحو 5.3 %، مع استمرار تعرضه لضغوط غير مسبوقة، وخاصة من سهم "إعمار" الذي خسر 6.8 % من قيمته متراجعا إلى 13 درهما (الدولار = 3.67 درهما)، وفي المقابل كانت الخسائر أقل حدة في سوق العاصمة أبوظبي التي تفرض بعض القيود على تداولات المستثمرين الأجانب وسجل المؤشر تراجعا بلغ 1.57 %.

عودة للأعلى

"تسييل" عشوائي

 ما تعرضت له السوق اليوم وأمس من خسائر يكشف عن الوجه الآخر للأستثمار الأجنبي في الأسواق الناشئة
رامي سيداني

وقال نائب مدير قسم إدارة الأصول في شعاع كابيتال رامي سيداني "إن ما تعرضت له السوق اليوم وأمس من خسائر يكشف عن الوجه الآخر للأستثمار الأجنبي في الأسواق الناشئة".

وأوضح في تصريحات لقناة العربية اليوم "إن الأجانب يقومون بـ"تسييل" مراكزهم في الأسواق الناشئة لتغطية مراكزهم المكشوفة في أسواقهم الأصلية"، مشيرا إلى أن عمليات التسييل التي يقومون بها لا تخضع لأية معايير اقتصادية، وتمت بطريقة عشوائية.

ومن جانبه فسر العضو المنتدب لشركة الإمارات للأسهم والسندات محمد علي ياسين، خسائر الأسهم الإماراتية الحادة بقوله إن التراجع الذي شهدته الأسواق العالمية في الجلسات الأخيرة دفع مديري الصناديق الأجنبية العاملة في السوق الإماراتية الى تنفيذ عمليات بيع في السوق المحلية لإعادة التوازن لسياسة توزيع الأصول التي تحدد نسبة معينة من أصول الصندوق لكل سوق، وهذه النسبة زادت بالتأكيد عن المستوى المحدد لسوق الإمارات في ضوء تراجع الأسواق العالمية الأخرى.

وأضاف أن "عمليات البيع الأجنبية كانت القوة الدافعة وراء التراجع الذي زاده سوءا تحركات المستثمرين اليوميين والمضاربين الذين تحركوا لتغطية مراكز مكشوفة، وكذلك حرصا على إعادة الشراء من جديد عند مستويات سعرية أقل.

وقال "مازلنا في مرحلة الاتجاه الصعودي للسوق، ولكن في هذه المرحلة جاء التراجع بدفع من عمليات جني أرباح ومن ثم إعادة التوازن من جانب الصناديق الأجنبية، والمرحلة الحالية أراها مرحلة ترابط في السوق وليست بداية فترة تراجع كما يتصور البعض؛ لأن أداء الشركات ايجابي وكافة المعطيات تبرر التفاؤل إزاء حركة السوق في المدى المنظور".

عودة للأعلى

"القيادية" الأكثر تضررا

واعتبر المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية حمود عبدالله الياسي، أن ما حدث في جلستي اليوم وأمس هو امتداد لعمليات التسييل التي بدأتها المحافظ الأجنبية يومي الأربعاء والخميس الماضيين.

وأشار الياسي إلى أن الأجانب من غير العرب قاموا بتسييل مراكزهم السعرية لتغطية خسائرهم في الأسواق العالمية المتدهورة، وهو ما دفعهم لبيع أسهم رئيسة ومهمة بالنسبة لمحافظهم مثل دبي المالي وإعمار وأرابتك.

عودة للأعلى

"تمويل" الناجي الوحيد من المجزرة

وفي دبي، كان سهم تمويل الناجي الوحيد من مذبحة الهبوط الحاد للأسهم، وصعد بنحو 0.92 % مسجلا 6.56 درهما، بعد إعلان الشركة عن تحقيقها نمو غير مسبوق في أرباحها.

وحققت "تمويل" وهي ثاني أكبر شركة للتمويل العقاري في الإمارات من حيث القيمة السوقية ربحا صافيا في الربع الرابع من 2007 يبلغ 207 مليون درهم بارتفاع 284.7 % مقارنة بنفس الفترة قبل عام مضى.

وكان بنك هيرميس الاستثماري قد توقع أن تبلغ أرباح تمويل في الربع الرابع 169 مليون درهم حسب مسح أجرته رويترز الشهر الماضي، ولكن الأرباح الفعلية للشركة فاقت التوقعات كثيرا.

عودة للأعلى

29.44 مليار درهم خسائر سوقية

وإجمالا انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع خلال جلسة تداول اليوم بنسبة 3.55% ليغلق على مستوى 5822.85 نقطة وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 29.44 مليار درهم لتصل إلى 798.95 مليار درهم وقد تم تداول ما يقارب 0.99 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 4.45 مليار درهم من خلال 23823 صفقة.

ووفقا لبيان للهيئة، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 76 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 62 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم "إعمار" في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.75 مليار درهم موزعة على 55.32 مليون سهم من خلال 1820 صفقة. واحتل سهم "سوق دبي المالي" المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 0.64 مليار درهم موزعة على 0.12 مليار سهم من خلال 2789 صفقة.

وحقق سهم "فودكو القابضة" أكبر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.4 دراهم مرتفعا بنسبة 8.37% من خلال تداول 10000 سهم بقيمة 43964 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم "التأمين المتحدة" الذي ارتفع بنسبة 7.44 % ليغلق على مستوى 6.5 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 78500 سهم بقيمة 0.51 مليون درهم.

عودة للأعلى

"دو" الخاسر الأكبر

وسجل سهم "الاتصالات المتكاملة -دو" أكبر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.95 درهم مسجلا خسارة بنسبة 10.53% من خلال تداول 3.44 مليون سهم بقيمة 21.92 مليون درهم. تلاه سهم "الإسلامية العربية للتأمين" الذي انخفض بنسبة 10.13% ليغلق على مستوى 3.37 درهم من خلال تداول 21.61 مليون سهم بقيمة 77.23 مليون درهم.

و منذ بداية 2008 بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -3.21% وبلغ إجمالي قيمة التداول 66.85 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 54 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 41 شركة.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :