السعودية تستبدل عقود ايجارات مساكن مواطنيها بصكوك تمكنهم من تملكها


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 21 ذو الحجة 1428هـ - 30 ديسمبر2007م
مواطنون ومقيمون يطالبون بتدخل رسمي لتنظيم السوق
السعوديون يبدأون العام الجديد بمواجهة رفع إيجارات مساكنهم 15 %

الرياض –عمر عبد العزيز 

رفعت مكاتب عقارية في العاصمة السعودية الرياض قيم إيجارات الوحدات السكنية اعتبارا من بداية العام المقبل 2008، وأبلغ عقاريون المستأجرين من خلال خطابات تم توزيعها عليهم مؤخرا برفع الأسعار بنسب تراوحت بين 10 و 15 %.

وفي أحد الخطابات التي أطلع عليه موقع "الأسواق نت"، أبلغ مكتب عقارات المستأجرين بزيادة في أسعار إيجارات الشقق بداية من العام المقبل، وطالبهم بالتقيد بالأسعار الموضحة في الخطاب، مؤكدا في بداية خطابه لهم بأن الأسعار زادت في السعودية من 20 إلى 50 % خلال العام 2007 وأنه يرغب في زيادة الإيجار.

وقال المكتب العقاري في خطابه إن أسعار إيجارات الشقق البالغة 15 ألف ريال ستكون 17 ألف ريال، أما الشقق البالغ إيجارها 18 ألف ريال فستصبح 20 ألفا بداية من العام المقبل.

وبدأت قيم إيجار العقارات في السعودية مرحلة الصعود منذ بداية 2007، وكانت في أول المطاف في حدود 20 %، إلا أنها وصلت إلى 50 % وتجاوزتها في الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من تفاقم أسعار العقارات السكنية خلال النصف الأول من 2008، ما قد يتسبب بموجة غلاء جديدة ما لم يتم التصدي لهذا الارتفاع المرتقب بالإسراع في إصلاح السوق العقارية وإيجاد التشريعات اللازمة لتنظيم السوق. وفي المقابل يطالب المستأجرون الجهات المختصة بالتدخل لإيقاف جشع التجار الذي قاد الأسعار إلى هذا الارتفاع.

عودة للأعلى

رفع الإيجارات لمواكبة الغلاء

 تكلفة صيانة البنايات ارتفعت كثيرا في العام الحالي، ولن يتحمل مكتب العقارات التكلفة الإضافية، وزيادة رواتب العمالة، وقد راعينا أن تكون الزيادة بسيطة تعوض جانبا من التكاليف التي نتحملها
عبد الله الزودي-صاحب مكتب عقاري

واعترف صاحب مكتب الزهرانى للعقارات في الرياض على الزهراني، بقيام المكتب بإبلاغ المستأجرين بزيادة الإيجارات، لمن تنتهي عقودهم بنهاية العام الحالي 2007، وقال إن الزيادة تراوحت بين 10 إلى 15 %.

وقال لموقع "الأسواق نت" إن الغلاء طال كل شيء خلال هذا العام، وهو ما دفعنا إلى زيادة أجور العمالة لدينا، كما أن بند التأمين على العاملين يكلفنا أموالا إضافية ولذلك رفعنا قيمة الإيجارات لتعويض الزيادة في الأجور وتغطية بند التأمين، ومسايرة موجة الغلاء في كل القطاعات.

وعن أسباب التباين في رفع قيمة الإيجارات من شقة إلى أخرى، قال إنها تعتمد على موقع البناية وعمرها، فكلما كانت قريبة من وسط الرياض والعمارة حديثة وبها مصاعد زادت نسبة الارتفاع، والعكس يحدث في البنايات المبنية منذ سنوات.

واتفق معه صاحب مكتب العامر عبد الله الزودي، ودافع عن زيادة الايجارات، واعتبرها طفيفة مقارنة بالارتفاع اليومي في الأسعار في كل السلع.وقال الزودي إن تكلفة صيانة البنايات ارتفعت كثيرا في العام الحالي، ولن يتحمل مكتب العقارات التكلفة الإضافية، وزيادة رواتب العمالة، وقد راعينا أن تكون الزيادة بسيطة تعوض جانبا من التكاليف التي نتحملها.

عودة للأعلى

لا بديل غير قبول الزيادة

 رغم أني اتفهم أسباب رفع الإيجار، إلا أنها كبيرة وخاصة أنه لم تتم زيادة رواتبنا، حيث كنا نعول كثيرا على زيادتها كما حدث في عدد من دول الخليج بسبب ارتفاع الأسعار
فهد العتيبي-موظف

وقال المهندس حاتم البدري (مصري – 44 عاما)، إن مكتب العقار أبلغه منذ بداية شهر ديسمبر /كانون الأول برفع الإيجار من 15 ألف ريال إلى 17 ألفا اعتبارا من العام المقبل، بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار. وأضاف أنه تفاوض مع المسؤولين عن المكتب لخفض مقدار الزيادة، لكنهم رفضوا بحجة زيادة الأسعار ومشكلات صيانة العمارات وخاصة القديمة منها، ورفع رواتب العمالة.

وأشار إلى أنه ليس أمامه بديل غير قبول الزيادة، لأنه توجد أزمة في السكن، وإذا رفضت سأضطر إلى ترك مسكني والقيام برحلة بحث عن شقة، وهو أمر صعب وخاصة في هذا التوقيت.

وقال المواطن فهد العتيبي (موظف)، إنه تلقى إخطارا من مكتب العقارات يتضمن رفع الإيجار بنسبة 15 % بداية من العام المقبل، وأن المكتب قدم عددا من الأسباب لرفع الإيجارات.

وأضاف أنه رغم تفهمه لأسباب رفع الإيجار، إلا أنها كبيرة وخاصة أنه لم تتم زيادة رواتبنا، حيث كنا نعول كثيرا على زيادتها كما حدث في عدد من دول الخليج بسبب ارتفاع الأسعار. وطالب بسن قوانين صارمة تنظم عملية إيجارات المباني السكنية وعدم ترك المستأجر فريسة للمؤجر، ولاسيما مع أزمة السكن الحالية في السعودية كلها.

وأضاف "أصبح المواطن وسيلة استنزاف من جميع التجار، فهو ضعيف بسبب ضعف راتبه، وارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية، والإيجارات، وتساءل "إلى متى السكوت من قبل الوزارات والمسؤولين عما يحدث من غلاء".

عودة للأعلى

تحذير من موجة ارتفاع جديدة

من جانبه، حذر عضو باللجنة الفرعية للمكاتب العقارية في غرفة الرياض من موجة غلاء جديدة بسبب ارتفاع أسعار العقارات في 2008. وقال العضو الذي فضل عدم نشر اسمه، إن الارتفاع الذي يشهده قطاع التأجير السكني للعقار كان نتيجة لعدة عوامل من أبرزها زيادة الطلب على العرض بسبب النمو السكاني الذي تشهده مدينة الرياض ويزيد عن 3.8 %، والانتعاش الاقتصادي الذي تشهده المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء التي تزيد من التكلفة الإنشائية وتنعكس بالتالي على أسعار التأجير.

وأشار إلى أن أسعار تأجير العقارات المعدة للسكن ارتفعت خلال العام الحالي بشكل متفاوت تراوح بين 20 إلى 30 %، ومن المتوقع أن تشهد ارتفاعا خلال الربع الأول من العام 2008م بواقع 20 %.

ولفت إلى الدراسة التي أعدتها هيئة تطوير مدينة الرياض والتي توضح أن مدينة الرياض تحتاج إلى 30 ألف وحدة سكنية سنويا، وأن ما يتم توفيره حاليا لا يتعدى نصف هذا العدد سنويا.

وقال إن هناك إحجاما من قبل المستثمرين على تأجير عقاراتهم للمواطنين بسبب عدم قدرة الكثيرين على تحصيل حقوقهم من المستأجرين، والذي يعد من الأسباب المهمة التي أدت إلى ارتفاع الأسعار.

يذكر أن ارتفاع إيجارات العقارات والسلع الغذائية هما المحرك الرئيس للتضخم في السعودية، والذي تجاوز 5 % خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي، ليسجل أعلى مستوى منذ عقد على الأقل. وكان شهر أكتوبر هو سادس شهر على التوالي يرتفع فيه التضخم في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم مع ارتفاع الإيجارات بأكثر من 11 % والمواد الغذائية بنسبة 7.2 %.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :