دبي-رشيد بودراعي
حققت الأسهم الإماراتية يوم الأحد 9-12-2007 مستويات جديدة من الأداء الجيد مدفوعة بحركة تداولات قوية على أسهم قطاع العقارات والاتصالات وسط أنباء يتناقلها المضاربون في السوق عن أرباح ضخمة من القطاعين وتوزيعات مغرية، بينما قال محللون "إن المحافظ الاستثمارية بدأت في إعادة بناء وترتيب مستهدفة أسهم منتقاة لتضيف بذلك زخما إلى السوق".
وقد شهد سوق أبوظبي هجوما مركزا مدعوما بسيولة كبيرة رفعت قيم التداولات لأول مرة منذ أشهر إلى مستوى أعلى من تلك المحققة في سوق دبي، فيما اجتذبت أسهم بعض الشركات إقبالا زاد من الضغط على أسعارها وحركها إلى مستويات مرتفعة.
ويقول المستشار في بنك أبوظبي الوطني زياد الدباس "إن سوق أبوظبي يشد إليه سيولة كبيرة مع اقتراب نهاية السنة التي تشهد إعادة بناء مراكز للمحافظ الاستثمارية المتصيدة للشركات ذات الربحية العالية"، مشيرا إلى أن السيولة المترددة دخلت السوق مستهدفة قطاع العقارات الذي يقود الارتفاعات في أبوظبي تحفزها توقعات بتوزيعات أرباح أكبر من السنة الماضية.
من جهة قال مدير التداول في "مصرف الإمارات الإسلامي" شريف حسين "إن محاولات التسييل ودفع السوق باتجاه جني الأرباح والعودة بها إلى مستويات أقل من الحالية فشل على مدار الأسبوع الأول، مما دفع المضاربين أنفسهم إلى العودة للشراء بعد أن قاموا بموجات بيع وتسييل".
وأضاف "أن قرار المركزي الإماراتي بالإبقاء على قيمة الدرهم الحالية قلص من مخاوف الأجانب بشأن فارق أسعار الصرف في حال تراجع الدولار مقابل الدرهم، واستقطب جانبا من سيولتهم إلى أسواق الأسهم".
وتظهر إحصاءات لسوق دبي أن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال الأسبوع الماضي بلغت 3.4 مليارات درهم مقابل قيمة مبيعات بنحو 2.7 مليار درهم، وهو ما يظهر تدفقا للسيلوة من الأجانب بدلا من خروجها.
 |
مكاسب قوية في دبي وقد ارتفع مؤشر سوق دبي بـ2.234% محققا أكبر مكاسب له في يوم واحد منذ بداية ديسمبر الجاري، ليغلق عند مستوى 5682 نقطة، وبحجم تداول زاد بقليل عن 550 مليون سهم وبقيمة 2.6 مليار دهم من خلال 13600 صفقة.
وفرضت الأسهم الكبيرة نفسها على السوق وسيطرت على أغلب التداولات من حيث الحجم والقمية مع استمرار الأنباء الجيدة في الوصول إلى أوساط المستثمرين عن النتائج الجيدة للشركات القيادية.
فقد سجل سهم "إعمار العقارية" ارتفاعا بنسبة 2.29% مواصلا اتجاهه التصاعدي الذي بدأه الأسبوع الماضي فيما يبدو مراهنة من المستثمرين على حصاد وافر من الشركة فيما يتعلق بنتائجها المالية أو بتوزيعاتها السنوية.
وسارت أسهم قطاع العقارات في اتجاه سهم "إعمار"، وكانت أكبر نسبة ارتفاع بين شركات القطاع من نصيب "سهم الاتحاد" العقارية الذي ارتفع بسنبة 7.58%، كما قفز سهم شركة "ارابتك" -أكبر شركة للإنشاءات في الإمارات- بنسبة 2.16%، وحقق سهم "أملاك" المتحصصة في تمويل العقارات بسنبة 1.75%.
وكان تأثير سهم شركة الاتصالات المتكاملة "دو" واضحا في تحريك المؤشر العام اليوم؛ حيث ارتفع سعره بنسبة 7.25% بعد أن نقلت أنباء أن الشركة حصلت على تقديم خدمة الهاتف الثابت والإنترنت حصريا في مناطق ذات نشاط اقتصادي واسع في كل من إماراتي دبي وأبوظبي، وهما أكبر الإمارات السبع من حيث السكان والاستهلاك.
وقد عمت المكاسب جميع قطاعات مؤشر سوق دبي باستثناء قطاع المواد بضغط من انفخاض في سهم شركة "الأسمنت الوطنية" المتراجع بنسبة 2.43% رغم حجم التداول الضعيف عليه. |
 |
العقارات تواصل في أبوظبي وحققت أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي أعلى قيمة تداول لها منذ أشهر وتفوقت على قيم التداول في دبي؛ حيث بغلت عند الإغلاق 2.7 مليار درهم من حجم تداول بلغ 525 مليونا، وبصفقات زاد عددها عن 11200 صفقة ليغلق المؤشر مرتفعا بنسبة 2.08% عند مستوى 4468 نقطة.
وقال المحلل المالي شريف حسين "إن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى أسهم سوق أبوظبي أنها أرخص من تلك المدرجة في دبي، وهو ما حوَل السيولة إليها من المستثمرين المحليين ومن الأجانب الذين يحملون تقييما إيجابيا عن اقتصاد الإمارة ويتوقعون نتائج جيدة لقطاعاته".
وشهدت التداولات إقبالا كبيرا على سهم شركة "اتصالات"، التي تدير عمليات في الخارج وتتطلع لعلميات استحواذ، وهي في العادة شركة تقوم بتوزيعات نقدية كبيرة كما يرى المحلل شريف حسين.
لكن شركات القطاع العقاري واصلت سيطرتها التي بدأت الأسبوع الماضي على التداولات واستحوذت على أكثر 320 مليون سهم من حجم التداول مدفوعة بتطلع المستثمرين إلى جني أرباح الطفرة العقارية وعائدات المشاريع الضخمة التي تنفذ في أبوظبي بنهاية العام.
وكانت أسهم أربع من شركات قطاع العقارات وهي "أركان" لمواد البناء و "رأس الخيمة العقارية" و"صروح" في أعلى لائحة الأسهم الأكثر نشاط من حيث الحجم اليوم في أبوظبي.
وتصدرت أسهم شركة "الجرافات البحرية" و"أسمنت الفجيرة" و"الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية" و"أبو ظبي لبناء السفن" لائحة الأسهم المتراجعة وهي من الشركات غير المؤثرة على توجيه السوق، فيما يبدو خيارا من المستثمرين على التخلص من هذه الأسهم وتغيير المراكز والأنظار نحو أسهم أكثر جاذبية وربحية. |
