انتقد صمت العلماء المعنيين في مصر والسعودية
الكبيسي يطالب بفتوى في حكم القروض ويدعو لإخراج زكاة عقارات"الطفرة"
دبي-جمعة عكاش
طالب الداعية الإسلامي، الشيخ أحمد الكبيسي علماء الأمة الإسلامية المعنيين إيجاد مخرج عصري، يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية في قضية القروض البنكية العادية، والعقارية منها بصورة خاصة، في الوقت الذي تجبر فيه ظروف الحياة مئات الآلاف من المسلمين على الاقتراض، الذي أصبح بدوره عصب الحياة الاقتصادية.
 |
القروض.. ركيزة اقتصادية محرمة دينيا وقال الشيخ الكبيسي في حديث خاص للأسواق.نت "إن كل ما يجر فائدة هو ربا، والربا حرام"، لكنه رفض أن يقول إن القروض البنكية محرمة، وأضاف"إنها أصبحت عصب الحياة الاقتصادية، لذا على علماء الأمة الإفتاء في قضيتها بشكل جماعي، فتوى تتوافق مع الدين والعصر، تسهل أمر المسلمين".
ورفض العلامة والداعية الإسلامي المعروف بفتاواه إعطاء رأي انفرادي في هذه القضية، وقال "إني إذا أفتيت لجوبهت بهجوم أنا بغنى عنه"، منتقدا صمت علماء الدين المعنيين في السعودية ومصر، وقال "لقد كرس البعض أنفسهم للسياسة والسياسيين، فابتعدوا عن القضايا التي تؤرق المسلمين".
ولا تزال مسألة القروض البنكية مسار جدل محتدم بين من يحرمها شرعا باعتبار أنها ربوية، وفي القرآن الكريم نص صريح بالتحريم، وبين طرف آخر لا يحللها بشكل علني لكنه يرى فيها ضرورة تبيح المحظورات. |
 |
المسلمون يقترضون وتظهر الدراسات أن هناك 3 أو 4 مقترضين بين كل 10 موظفين يقطنون دبي مثلا، في حين قد يرتفع العدد إلى 5 باحتساب من يمولون سياراتهم وفقا لاتفاقات قروض مع البنوك.
ولا توجد دراسات توضح حجم القروض في السعودية أو الإمارات مثلا، لكن مصار تمويلية أشارت لـ"لأسواق.نت" إلى أن حجم القروض العقارية أو ما يسمى بالتمويل العقاري بلغ هذا العام 10 مليارات دولار لكلا الدولتين.
وتتوقع المصادر نفسها أن حجم قروض التمويل العقاري في منطقة الخليج سيصل إلى نحو 1.3 تريليون دولار (التريليون = 1000 مليار)، وسيبلغ في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها أكثر من 800 مليار دولار.
وهذه الأرقام وإن بدت مختلفة، فإنها تعكس الحاجة المستقبلية العظمى لصناعة تمويل حقيقية، والإفتاء في موضوعها. |
 |
ترليون دولار تجب فيها الزكاة من جهة أخرى طالب الشيخ أحمد الكبيسي ملاك العقارات بتزكية عقاراتهم، وقال "إن زكاة العقار تكتسب اليوم أهمية كبيرة نتيجة الطفرة العقارية الحاصلة وحجم الأموال الموظفة، ولو أن هذه الزكاة أدت بالشكل الصحيح لما بقي فقير بين المسلمين".
وأوضح الكبيسي "أن العقار ثلاثة أنواع، معد للاستخدام الشخصي وهذا لا زكاة عليه، وعقار للاستثمار وهذا يزكى سنويا، أما النوع الآخر فهو العقار المؤجر ويجب فيه الزكاة من قيمة عقد الإيجار".
وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن حجم العقارت المعلن عنها في المنطقة يفوق الترليون دولار، وهذه أموال طائلة تجب فيها الزكاة بمقدار 2.5% سنويا طالما بقيت في دائرة الإستثمار.
ويؤكد الشيخ أحمد الكبيسي أن تزكية هذه العقارت مع غيرها من الزكاوات، كفيل أن يقضي على ظاهرة الفقر بين المسلمين. |
