طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 20 ذو القعدة 1428هـ - 30 نوفمبر2007م
ثمن أحد الأنواع يقفز 25% خلال شهر وتباين للسعر من صيدلية لأخرى
لهيب الغلاء في السعودية يشعل أسعار حليب الأطفال

دبي - الأسواق.نت 

طالت حمى ارتفاع الأسعار حليب الأطفال في جميع صيدليات السعودية ليشهد ارتفاعا غير مبرر، وتذبذبا في ذات السلعة من صيدلية إلى أخرى على بعد أمتار من صيدلية تحاذيها في الشارع نفسه، بالرغم من أن تاريخ صناعة هذا الحليب تمت من أكثر من عام.

وبحسب تقرير للزميل أحمد غاوي نشرته جريدة "الرياض" السعودية يوم الجمعة 30-11-2007، سجلت الأسعار ارتفاعا بنحو 8 ريالات في شهر واحد، فعلى سبيل المثال هناك حليب معروف مستورد من هولندا في "علب" حجم 900 جرام كان يباع قبل ستة أسابيع بسعر 42 ريالا (الدولار = 3.75 ريالات) ثم ارتفع السعر إلى 50 ريالا، وبعض الصيدليات تبيعه بسعر 52 ريالا، بزيادة نحو 25%، أي أن هناك فرق يصل إلى 10ريالات لسلعة تحمل نفس تاريخ الإنتاج من البلد المصنع، وهناك عبوة لنفس المنتج بسعة 400 جرام، ارتفع سعرها من 19 ريالا إلى 26 ريالا خلال أقل من شهر ونصف.

عودة للأعلى

غياب الدور الرقابي

ويعزو الصيادلة -بحسب "الرياض"- هذا الارتفاع إلى ارتفاع سعر اليورو وانخفاض الدولار، كما يتضح من خلال تفاوت السعر أن هناك غيابا للدور الرقابي من الجهات ذات العلاقة على الصيدليات بشكل عام، وأن وضع هذه الأسعار اجتهادات شخصية للصيدليات والشركات الموردة دون خشية من جهات تردعها عن التلاعب بمصلحة المواطن فيما يتعلق بسلعة ضرورية وأساسية لحياة الأطفال.

كما استغرب عدد من المواطنين في استطلاع للجريدة غياب الجهات الرقابية عن متابعة الأسعار في الصيدليات، فيما يتعلق بحاجات الأطفال وخاصة الحليب الصناعي، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار كبير وبدعوى مبررات واهية تبرهن على عدم وجود عقوبات تطال مثل هذا التلاعب في سلع ضرورية للأطفال الرضع ولا يوجد لها بدائل في أغلب الأحيان.

وتحدث المواطن عبد الله الخنين عن هذا الجانب، موضحا "أن ما يحدث من بعض الصيدليات من تلاعب بالسعر لحليب الأطفال الرضع وبالتعاون مع موزعي شركات لم تراع هذه السلع التي تتعلق بحياة الأطفال يجب أن يوجد محاسبة وعقاب رادع من الجهات المسؤولة، وخاصة أن البعض ممن يذهب للصيدليات يصدق السعر على أنه سعر رسمي وغير قابل للتفاوض، وعلى يقين في قرارة نفسه أن السعر موحد لدى كل الصيدليات بالمملكة وليس في المدينة الواحدة فقط"، متمنيا أن يراجع مسؤولو الشركات وأصحاب الصيدليات أنفسهم وعدم التبرير بموجة الغلاء في كل شيء، وانخفاض عملة اليورو مقارنة بالدولار، وأن هذه السلع من دول أوروبية، فليس من المعقول أن يتم تغير السعر وفق هذه المعايير، وهو لا يزال في داخل مستودعاتهم بالمملكة، بل ويتم تغيير السعر في نفس الصيدلية ما بين يوم وآخر.

عودة للأعلى

تفاوت غريب للأسعار

وأشار محمد الحصيني إلى أن التفاوت في الأسعار غريب جدا، ويبرهن على حقيقة واحدة تتمثل في غياب الرقابة على الجهات التي توزع وتبيع الحليب والكثير من احتياجات الرضع من خلال الصيدليات والمجمعات التجارية، وأضاف "أن هناك فرقا واضحا في اختلاف السعر حتى لنفس الصيدلية التي تحمل فروعا في المدن السعودية، حيث اشتريت حليب من جدة وبعدها بأربعة أيام فقط اشريت نفس الحليب من الرياض بسعر أغلى و بفرق 4 ريالات في السعر".

أما د. سعيد الزاهراني استشاري بطب الأطفال فأشار إلى أن هذا الجانب والغلاء بشكل عام يتعلق اقتصاديا بمسألة العرض والطلب؛ حيث يتضح أن لدينا طلب كبير على حليب الأطفال الصناعي وخاصة مع ارتفاع نسبة إعداد الأطفال والمواليد في المملكة، ولكن بحكم موقعي كطبيب أطفال انظر لموضوع هذا الغلاء من جانب ضرورة الاهتمام بالرضاعة الطبيعية المجانية والتي لا يتغير سعرها باليورو أو غيره، ومهما حرصت أو تنافست شركات الحليب لمحاولة صنع حليب يحتوي الفوائد الطبيعة للطفل من رضاعة الأم الطبيعة فلن تستطيع ذلك، ونصيحتنا دائما بضرورة الحرص الدائم على الرضاعة الطبيعية وخاصة في الشهور الأولى من عمر الطفل.

وأضاف "مع كل أسف هناك دعاية من شركات الحليب لمنتجها الصناعي لدرجة أنها قد لا تجعل بينه وبين الطبيعي أي فرق يذكر، وأيضا مما يندى له الجبين أن أطباء أطفال في القطاع الخاص يشتركون في هذا التسويق الرخيص بل وينصحون بحليب معين للطفل بدعوى أنه قريب من حليب الأم ويوفر عناصر غذائية وفيتامينات قريبة منه، وذلك مقابل الاستفادة من شركات الحليب بشكل أو بآخر.

وأشار إلى أن التعلل ببعض الأسباب التي ترى الأم أنها سبب لترك الرضاعة الطبيعة غير منطقية، ونسبة 99% من الأمهات ليس لديهن أي أسباب قد تمنع الرضاعة الطبيعة، فالموانع البسيطة التي قد تلجأ لها الأم هي مع مرضها بأمراض قليلة، ومنها أمراض تسمم الدم الميكروبي والدرن النشط، وسرطان الثدي وحمى التيفويد والملاريا، وبالطبع في حال مرض نقص المناعة "الإيدز.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :