إضرابات عمالية بالجملة في دبي والسلطات ترد بحزم
الإضرابات العمالية والتنظيمات السرية
دبي تواجه تزايد إضرابات العمال بتهديد مديري الشركات المخالفة بالمحاكمة


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 23 شوال 1428هـ - 04 نوفمبر2007م
بالحصا : أيدي خفية تحرض العمال
إضرابات العمال في الإمارات ..الحكومة توجه بمراجعة الأجور ومكافحة التجاوزات

دبي – قطب العربي - وكالات 

فيما يتواصل أكبر إضراب عمالي في دبي بمشاركة 35 الف عامل في شركة أرابتك لليوم الثالث على التوالي ، كثفت السلطات الإماراتية تحركاتها لمواجهة تصاعد هذه الإضرابات التي تؤثر بقوة على قطاع الإنشاءات وتتسبب في تأخير تسليم مشاريع البناء .

وطلب مجلس الوزراء الإماراتي اليوم الأحد 4-11-2007 برئاسة نائب رئيس الدولة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من وزارة العمل القيام بمراجعة عاجلة لمستوى أجور العمال في قطاع الإنشاءات والمقاولات، وذلك بالتعاون مع الشركات المعنية" حسبما ذكر وكيل وزارة العمل حميد بن ديماس .

عودة للأعلى

لقاء تشاوري للشركات المتضررة

في الوقت نفسه عقد ممثلو 8 شركات مقاولات تعاني من ظاهرة الإضرابات العمالية لقاءا تشاوريا الوم برعاية جمعية المقاولين لبحث سبل مواجهة هذه الإضرابات المتصاعدة.، وإتفق المجتمعون على تشكيل لجنة مصغرة لصياغة تصورات محددة للحل لعرضها على الجهات المسؤولة في الدولة.

وكانت إمارة دبي شهدت خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة إضرابات عمالية على خلفية مطالب بتحسين الأجور وظروف المعيشة والعمل. وتخللت بعض هذه الإضرابات أعمال تخريب. وأكدت السلطات أنها ستتعامل بحزم مع الضالعين في أعمال التخريب، في حين أفسحت أمام المضربين "المسالمين" إمكان العودة إلى عملهم من دون محاسبة، وإنما من دون تحقيق مطالبهم فيما يتعلق بالأجور.

عودة للأعلى

لقاءات للوزارة مع الشركات

ويعمل نحو 700 ألف أسيوي معظمهم من الهند وباكستان وبنغلادش في قطاع البناء الذي يشهد ازدهارا في الإمارات، علما أن مواطني هذا البلد النفطي الغني لا يشكلون إلا خمس سكان الإمارات السبع البالغ عددهم أكثر من أربعة ملايين.

وقال بن ديماس أن "الوزارة ستقوم خلال الأيام المقبلة بإجراء لقاءات مع هذه الشركات (البناء والمقاولات) لإعداد هذه الدراسة التي تهدف إلى تحقيق مصالح العمال وأصحاب العمل على حد سواء".

وأضاف أن الوزارة "تتابع باهتمام بالغ حالات التوقف عن العمل في عدد من منشآت قطاع الإنشاءات بالدولة، وتتعامل معها من خلال القوانين والآليات المرعية، ومن خلال حرصها على حقوق العمال وعلى تفعيل هذه الآليات وتعزيزها".

وتابع أن ذلك يتم "بتكثيف وتعزيز التفتيش على المنشآت المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لأي مخالفات في هذا المجال" في إشارة إلى تجاوزات مفترضة ترتكب بحق العمال فيما يتعلق بظروف إقامتهم وحياتهم ودفع رواتبهم دون تأخير.

عودة للأعلى

غرامات على الشركات المخالفة

واعتبر أن التجاوزات بحق العمال "تعتبرها الدولة استغلالا لا تقبل به، ولا تسمح به القوانين والأنظمة المعمول بها، وستفرض الوزارة غرامات وعقوبات على أي مخالفة تتحقق منها لجان التفتيش".

وأشار بن ديماس إلى أن الوزارة "تشدد على ضرورة التمييز الواضح بين المطالب العمالية السلمية، وأعمال الشغب والتخريب التي حدثت في بعض الحالات".

وأكد أنه "سيتم التعامل مع أعمال الشغب والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة والمساس بأمن واستقرار البلاد بصرامة تامة، وفق القوانين المرعية، ولن يتم التعامل مع المطالب العمالية التي تصحبها أعمال شغب واعتداء على الممتلكات العامة".

وعمد نحو 4 آلاف عامل مضرب عن العمل الشهر الماضي إلى إغلاق الطريق الرئيسة المؤدية إلى منطقة جبل علي الحرة في جنوب دبي قبل أن يرشقوا السيارات بالحجارة ملحقين أضرارا جسيمة بعدد منها، ومن بينها سيارتان تابعتان للشرطة.

وبحسب تصريحات المسؤولين كان المحتجون يطالبون بزيادة رواتبهم التي لا تتجاوز بالنسبة إلى بعضهم 600 درهم (الدولار = 3.67 دراهم) إضافة إلى زيادة عدد الحافلات التي تقل العمال إلى أماكن عملهم وتأمين مساكن مناسبة لهم، كما إستمر إضراب عمال شركة أرابتك إحدى أكبر شركات المقاولات وعددهم 35 الف عامل عن العمل لليوم الثالث في جميع المواقع كما أكد رئيس الشركة رياض كمال لـ"الأسواق.نت"

عودة للأعلى

الشركات تضع تصورها للحل

وقال رئيس جمعية المقاولين في الإمارات الدكتور أحمد سيف بالحصا لـ"الأسواق نت" إنه تم تشكيل لجنة مصغرة لوضع تصورات محددة خلال 4-5 أيام للتباحث بشأنها مع وزارة العمل والجهات المختصة الأخرى.

وأعرب بالحصا عن شكوكه حول قيام بعض الجهات بتحريض العمال، مشيرا إلى تركز الإضرابات في الإمارات فقط، بينما توجد العمالة الأسيوية في كل الدول الخليجية ولا تقوم بمثل هذه الإضرابات.

وقلل بالحصا من تأثير الإضرابات على المشاريع الإنشائية في دبي لأنها تستمر لفترات قصيرة، مشيرا إلى أن الشركات تلتزم بعقود العمل الموقعة مع العمال، والتي وضعتها وزارة العمل، رغم أنها تتضمن نصوصا متشددة ضد الشركات لصالح العمال، أما وضع حد أدنى للرواتب فهذا شيء سابق لأوانه حسب تعبيره.

وقال إن تحسين الحالة المعيشية للعمال أمر مهم، وإننا نلتزم بهذا الأمر، وفي حال حدوث خروقات لذلك يتم التنبيه على الشركات.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :