خطة العقدين المقبلين تتطلب استثمار نحو 600 مليار درهم
مشاريع عملاقة في أبو ظبي تبشر صناع التمويل العقاري بمستقبل كبير
دبي- الأسواق.نت
توقع عدد من الخبراء والاقتصاديين أن يشهد قطاع تمويل المساكن نموا كبيرا واقبالاً متزايدا من البنوك والشركات المحلية والعالمية لتقديم خدماتها في سوق أبوظبي في الفترة المقبلة، كونها سوقا ناشئة وتشهد تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة والعملاقة، وذلك بحسب ما نشره الصحفي مفلح عياش في جريدة "الاتحاد" الإماراتية اليوم الأحد 23-9-2007.
وقال رئيس لجنة المقاولات والإنشاءات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلفان الكعبي إن الطفرة العمرانية والعقارية التي تشهدها أبوظبي تعتبر جاذبا استثماريا للشركات المستثمرين بغية تحقيق الأرباح مستبعدا أن يؤثر طرح عشرات الآلاف من المساكن في الدولة في الأشهر المقبلة على قطاع التمويل معتبرا أن السوق في أبوظبي متعطشة وما زالت في بداياتها مدعومة بالقوانين والتشريعات التي تشجع الاستثمار والتملك الحر.
 |
الأسعار الحالية تشجع الممولين وأشار الى أن الأسعار التي تباع بها الشقق مشجعة وتستقطب المستثمرين للشراء وهو ما يشجع شركات التمويل والبنوك على التنافس فيما بينها لتقديم الخدمات والمنتجات الجديدة.
وأضاف أن ما أعلنت عنه أبوظبي من خطتها لعام 2030 يعتبر مشجعا للبنوك وشركات التمويل على زيادة فاعليتها والعمل بشكل مكثف للحصول على حصة من السوق.
وكان تقرير قد صدر عن المجموعة المالية أي اف جي هيرميس الاستثماري الإقليمي أشار إلى أن قطاع تمويل شراء المساكن في الإمارات استفاد من الاقتصاد المزدهر والنمو السكاني المضطرد وازدهار سوق العقارات ومعدلات الفائدة المنخفضة والتغيرات في قوانين تملك العقار.
وتوقع التقرير حدوث هبوط في معدلات إشغال العقارات بسبب عمليات البيع الكبيرة التي سيقوم من سبق أن اشترى دون تخطيط مفضلاً البيع على المخاطرة بالاحتفاظ بمسكن فارغ وهو ما قد يؤدي إلى حركة تصحيحية في السوق.
واستبعد الكعبي حدوث مثل هذه الحركة التصحيحية معتبرا أن الطلب ما زال مرتفعا على تملك العقارات في الدولة. |
 |
سوق واعدة من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة البناء للاستثمار العقاري عمار المهيري إن أسواق الخليج عموما وسوق أبوظبي على وجه الخصوص من الأسواق الواعدة التي لم تصل إلى درجة التشبع ولها أجندة طويلة واقعية في الاستثمار العقاري والتنظيم القانوني للرهن العقاري.
وأضاف إن المناطق التي بدأت بالاستثمار العقاري مثل أبوظبي والتي ما زالت في طريقها التنموي خاصة بعد فتح باب مناطق التملك الحر يتوقع أن تشهد اقبالاً كبيرا يصاحبه تنافس بين الشركات الاستثمارية في الإبداع والتسويق وإعادة التأجير وطرق أخرى تتميز بها شركات عن غيرها في المحافظة على استثماراتها والتدفقات المالية لإيراداتها. وقد يرى الشخص العادي أو المستثمر غير المتخصص عدم استقرار في العقار عالميا إلا أن عدم استقراريته يراها المتخصص في الاستثمار فرصا استثمارية ممتازة للعمل من خلالها وتكمن فيها الخبرة والمعرفة والتميز.
وأشار إلى أن المخطط العمراني الشامل الذي أعلنته إمارة أبوظبي لعام 2030 يشير إلى مستقبل ناشط وكبير لقطاع العقارات والمقاولات وهو ما سيؤدي إلى زيادة الإقبال الاستثماري فيه سواء كان من حيث الشراء أم من حيث الاستثمار في التمويل لشراء المساكن وتمويل عمليات البناء. |
 |
خطة الأعوام الـ23 المقبلة وكانت حكومة أبوظبي قد أعلنت الأسبوع الماضي خطة ابوظبي،2030 المخطط العمراني الشامل والذي من المتوقع أن يتراوح حجم الاستثمار فيها ما بين 500-600 مليار درهم (الدولار=3.67درهما). فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن الحكومة ستقوم بتمويل قرابة 40% من حجم الاستثمارات المتوقعة على شكل مرافق بنية تحتية وخدمات أساسية فيما ستمول بقية مكونات الخطة من قبل القطاع الخاص.
وأشارت تقديرات غير رسمية إلى توقعات بنمو قطاع تمويل المساكن في الإمارات بمقدار 14 مليار درهم العام الحالي و18 مليار درهم عام 2008 ومثلها في عام 2009 ليصل إلى 17 مليار درهم عام 2011.
ويرى المحكم والخبير العقاري الدكتور عماد الجمل أن هناك إشكالية تكمن في عدم التوازي ما بين النمو الاقتصادي خاصة في قطاع العقارات وبين القوانين والتشريعات المصاحبة حيث اعتبر أن الأخيرة تأتي متأخرة عن الأولى وهو ما يؤثر على شركات التمويل التي تتأخر في دخول السوق.
وأضاف أن ميزة العمل في قطاع تمويل المساكن يمتاز بعدم التنظيم حتى الآن معتبرا أن ما يحدث الآن هو انحياز هذه الشركات لصالح الممول على حساب المقترض. ودعا إلى إيجاد قاعدة بيانات لصناعة العقار تساهم في رسم ملامح القطاع على المستويين المتوسط والبعيد. |
