دبي –ا لأسواق.نت
تسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والشعير إلى ما يقارب 50 % إضافة إلى تلوث "البرسيم" بدخان مصنع الورق والصرف الصحي في نفوق أعداد كبيرة من المواشي في محافظة جدة ،وتتراوح أعداد المواشي التي تتعرض للموت بين 40 و50 رأس ماشية في اليوم الواحد.
وأشار تجار المواشي في جدة في تقرير نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم 20-8-2007 للصحفية منى المنجومي إلى أن السبب الرئيس في ارتفاع أسعار علف المواشي والشعير قلة الكميات في السوق، وعدم توافق الكميات المعروضة ومعدلات الطلب المتزايدة عليها.
 |
خسائر التجار وقال تاجر المواشي عيد الصبحي لـ للصحيفة "إن كميات الشعير والأعلاف المعروضة في السوق قليلة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها عن السابق"، مشيرا إلى أن سعر كيس البراسيم وصل إلى 15 ريالاً، بينما وصل سعر كيس الشعير في السوق إلى 32 ريالاً، لافتاً إلى أن تجار المواشي في محافظة جدة، يتكبدون خسائر مضاعفة.
وقال "يكبدنا ارتفاع أسعار الأعلاف والشعير خسائر من جهة، إضافة إلى خسائر من جهة أخرى تتمثل في موت رؤوس الماشية من جراء روائح الصرف الصحي، وتلوث طعامها بالغازات المنبعثة من مصانع الورق المجاور لحلقة الأغنام في جدة. |
 |
جفاف أستراليا وراء الارتفاع وعزا تقرير لوزارة التجارة والصناعة السعودية أسباب ارتفاع أسعار الشعير في الآونة الأخيرة إلى عدد من العوامل، من أهمها الجفاف الشديد في قارة أستراليا هذا الموسم، ما سبب هبوطا حادا في جميع محاصيل الحبوب والأعلاف، وتضرر محاصيل الأعلاف الأخرى غير الشعير، مثل قمح الأعلاف الذي يستعمل في بلدان كثيرة كأعلاف وارتفاع أسعاره بين 180 و 185 دولارا للطن، خصوصا أنه كان أقل سعرا من الشعير، ما سبب تحولاً من استخدام قمح الأعلاف إلى الشعير كعلف بديل، إضافة إلى قيام الحكومة الأوكرانية بفرض تقنين على صادراتها من القمح والشعير للخارج، خصوصاً أن أوكرانيا تعد من أكبر منتجي ومصدري القمح والشعير في العالم، وذلك بسبب زيادة الطلب المحلي عليه، وأخيرا ارتفاع أسعار الشحن للشعير السائب من 18 إلى 32 دولارا للطن. |
 |
إبل وادي الدواسر إلى ذلك وضعت إمارة منطقة الرياض، حدا لشكاوى ومخاوف المواطنين بمحافظة وادي الدواسر من حدوث كارثة بيئية من جراء ترك الإبل النافقة والمتعفنة التي تغطي مساحات كبيرة من أراضي المحافظة.
وأصدرت الإمارة الأوامر إلى محافظة وادي الدواسر بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وهي المحافظة والبلدية ومديرية الزراعة بالتخلص من الحيوانات النافقة بأسرع وقت ممكن حسب الإجراءات المتبعة في مثل تلك الكارثة، حسبما ورد في الأمر الصادر من الإمارة.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في تقرير للصحفي مبارك الرحباني نشرته اليوم 20-8-2007 إن أمر الإمارة جاء بعد أن غطت الإبل النافقة معظم الأراضي في محافظة وادي الدواسر بعد حادث النفوق الجماعي الذي شهدته المحافظة على مدار 12 يوما نفق فيها ما يقارب 1900 من الإبل بشتى أنواعها، وما زال حوالي 6500 رأس جاثمة على الأرض في المحافظة تنتظر مصيرها، بعد أن فشلت الطرق المتبعة في علاجها، والمقررة من قبل الفرق البيطرية التي وجدت بالمحافظة إثر وقوع الكارثة. |
 |
لجان الحصر والإحراق وأوضح مدير قسم صحة البيئة في بلدية محافظة وادي الدواسر فهد سعيد العثمان أن اللجان التي نص الأمر الصادر من إمارة منطقة الرياض بتشكيلها من المحافظة والبلدية ومديرية الزراعة قد شكلت على الفور، وباشرت جميع اللجان عملها اليوم، مشيرا إلى أن اللجنة تقف على الإبل النافقة وتقوم بحصرها ومن ثم إحراقها، ليأتي بعد ذلك دور لجنة مديرية الزراعة التي تتولى تطهير المكان فورا حتى تخلو المنطقة من أسراب البعوض والذباب التي ما زالت تهدد البيئة في محافظة وادي الدواسر.
وقال المختص في بلدية وادي الدواسر الدكتور أحمد محمد، إن البلدية ستقوم بإحراق جميع الجثث بعد حصرها، ومن ثم تترك المجال للجنة مديرية الزراعة المختصة بطمر الجثث في المرحلة التالية، لافتا إلى اتساع المنطقة وكثرة عدد الجثث، ما يجعل هذا العمل يستغرق عدة أيام حتى يمكن القضاء عليه بالكامل.
وأشار إلى أن ملاك الإبل قد يكون لديهم معارضة شديدة لإحراق وطمر الجثث خوفاً من عدم ضبط العدد الكلي للإبل النافقة في الحادثة التي تعد أكبر نفوق شهدته الجزيرة العربية على مدى التاريخ، موضحاً أن المحافظة مقبلة على كارثة كبيرة جدا بسبب تناثر الجثث وتكاثر الروائح الكريهة والذباب بشكل عام في أرجاء المحافظة والهجر والمراكز التابعة لها. |
 |
شكاوى الملاك من جهة أخرى شدد عدد من ملاك الإبل على ضرورة حصر جميع الإبل النافقة في المحافظة، والتي تعدت الـ 1900 رأس، حسب قولهم، كما تعدت المصابة 6500 رأس، نظرا لأن عملية نفوق الإبل كانت تحدث يوميا وبشكل كبير جدا، مطالبين في الوقت نفسه بتطهير المنطقة بالكامل، حيث إنها تعرضت لتلوث كبير للغاية.
وتساءل ملاك الإبل عن دور الجهات المعنية منذ بداية الكارثة التي حلت بهم في هذا العام، على حد قولهم، ولم تجد الاهتمام المرجو من وزارة الزراعة التي تعتم على الأعداد الصحيحة حتى الآن، متمنين من الجهات العليا إرسال مندوبين للوقوف على جميع الحالات التي لم يتم حصرها حتى هذا التاريخ.
وقال أحد ملاك الإبل حسين محمد الدوسري، إن الإبل في وادي الدواسر نفق معظمها وما زالت أعداد الإبل المصابة كبيرة جدا، كما لم يتم حصر الإبل النافقة والمصابة حتى هذا الوقت، مطالبا أن تقوم الجهات المعنية بحصر الحالات الجديدة من الإبل النافقة والمصابة، بعد أن تم تسجيل حالات نفوق جماعية جديدة في هذا اليوم، فقد نفق عند مالك الإبل راشد بن خلف آل مثقال الدوسري أكثر من 55 رأسا والبقية مصابة، وهي أكثر من 12 رأسا من الإبل.
وقال مالك آخر للإبل هو محمد فالح الدوسري، إن جميع الإبل المملوكة له نفقت وهي 65 رأسا دون أن يتم أي حصر لها حتى الآن، ولم يعد يوجد لديه سوى الوايت الخاص بنقل المياه للإبل، مشددا على ألا يترك أحد يقوم بطمرها أو إحراقها قبل أن يحصر العدد بالكامل.
وقال مالك إبل آخر هو عبد الرحمن آل وثيلة إن جميع الإبل الخاصة به نفقت وهي تفوق الـ45 رأسا، وأبدى تخوفه من حرقها قبل أن تحصر. وطالب آل وثيلة بالتحقيق والحصر الكامل لكي تتضح الحقائق أمام الناس. |
