الإمارة دخلت مرحلة "التقنيين" وقطاعات واسعة غير مشمولة
عقارات دبي بعد 5 سنوات.. القوانين لو تأخرت خير ألا تاتي أبدًا
دبي – جمعة عكاش
أن تصل متأخرًا خير ألا تصل أبدا، ربما هذه هي الحكمة التي توسم بها التوجهات القانونية الأخيرة لدبي، فقد بادر مسؤولو الإمارة بعد خمسة أعوام على انطلاق ما يسمى بـ "الثورة العقارية"، بالإعلان عن عدد من القوانين غطت جوانب من السوق العقارية، فيما بقيت قطاعات أخرى كالتمويل العقاري مثلا، خارج البيئة القانونية.
ويرى مطورون عقاريون تحدثو للأسواق.نت على مدار الأسبوع الماضي أن القوانين الجديدة سترفع سقف الثقة بالسوق العقارية إلا أن خبيرًا رأى أن القوانين جاءت متأخرة وأن ثمة ثغرات تتخلل عددا من فقراتها.
 |
ثغرات قانونية وذهب الخبير والمحكم العقاري عماد الجمل إلى اعتبار قانون ضمان التطوير العقاري الذي صدر مؤخرا ملحا في هذه المرحلة بعد أن شابت السوق صفقات وهمية، ووقع العديد من المشترين ضحية للنصب والاحتيال.
وقال "إن القانون يعاقب المطورين إذا لم يفتحوا حساب الضمان البنكي، لكن ماذا سيفعل لو تأخر المطور العقاري عن تسليم مشروعه في الوقت المحدد؟ هل سيفرض عليه عقوبات؟".
وأضاف الجمل "كان من الأفضل الإعلان عن مؤسسة التنظيم العقاري قبل الإعلان عن القانون على اعتبار أن المؤسسة ستتكلف بدراسة وإعداد القوانين المستقبلية". |
 |
تداعيات القانون ولفت إلى "ضرورة مشاركة الخبراء في صياغة القوانين" وطالب بما وصفه "بشفافية القانون" وقال "إنه لا بأس لو عرضت هذه القوانين لاستفتاء عام".
وأكد الجمل أن القانون سيطرد عددا كبيرا ممن كانوا يعتقدون أنهم مستثمرون خارج السوق، وقال "إنه بتراكم أعداد القضايا في المحاكم لا بد من الاستشارة بمحكمين عقاريين"، ولم يعارض الخبير المعروف بصراحته إنشاء محاكم عقارية متخصصة في الوقت الذي باتت فيه نصف القضايا في المحاكم عقارية أو مرتبطة بالقطاع. |
 |
المطورون المحليون ينتظرون التطبيق من جهتهم فضل مطورون عقاريون عدم الحكم بعجالة على ما ستؤول إليه حال السوق العقارية في ظل قانون الضمان العقاري الذي اتفقوا حول أنه يرفع نظريا سقف الثقة وينشط حركة التداول.
وقال رئيس شركة فالكون سيتي سالم الموسى "إن اللوائح الداخلية للقانون ستوضح الكثير، وإننا بانتظار مبادرات مؤسسة التنظيم العقاري وخطواتها العملية". في الوقت نفسه قال "إن القانون مهم للغاية ويعكس حاجة ضرورية وملحة".
أما الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد العقارية سيمون عزام فقال "إن المشهد القانوني بدأ يكتمل، وإن القانون لم يأت متأخرًا، وإن كل أطراف المعادلة العقارية سيجنون ثماره لأنه يساعد على تنمية الثقة في السوق العقارية". |
 |
.. والخليجيون متفائلون أما بالنسبة لرأي المستثمرين الخليجيين في الإمارة فقد قال العضو المنتدب للمزايا القابضة الكويتية، خالد استيته، إن المستثمر الأجنبي يفضل القوانين الواضحة والداعمة لاستثماراته، والقانون الذي صدر في دبي مؤخرًا سيدعم استقرار العقار عند مستوياته العليا بتنشيط التداول".
وقال "إن القطاع المالي هو المستفيد الأكبر لأن الأفراد المتردديين سيلجأون إلى الشراء، وهم غالبا يحتاجون التمويل، وهذا يعني أن قطاع التمويل أمام فترة نشاط لافتة". |
 |
المزيد من القوانين مطلوبة ووافق الرئيس التنفيذي لشركة "عقار" سلطان حارب الفلاحي، هذا الاتجاه وقال "إن القوانين ضرورية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتساهم في دعم صناعة العقار في دبي". وأضاف "إن مزيدا من القوانين لا تزال مطلوبة".
هذا ويترقب سكان دبي صدور قانون الملكية الجماعية الجديد، وهذا القانون مبني على أساس تسليم المطورين للملكية والسيطرة على المناطق العامة في المبنى وليس الوحدات الفردية فقط. إن العديد من المشترين في الوضع الراهن لا يملكون قانونيا سوى الوحدة الفعلية التي اشتروها، وليس لهم الحق في المطالبة بالمناطق العامة مثل المسابح والقاعات الرياضية، ولكن بموجب القانون الجديد، فسوف تُقسّم المناطق العامة بحسب عدد الوحدات، بحيث تكون حصص المالكين فيها متساوية.
كما أن قطاعات التمويل العقاري والرهن العقاري وإدارة الأملاك بعد تليمها لا تزال تحتاج تنظيما فعليا، ويبدو أن مهمة قوننتها ستقوم بها مؤسسة التنظيم العقاري في دبي. |
