العاملة في الأسهم الصينية والهندية لم تتأثر واليابانية تعزف منفردة
أزمة الرهن العقاري الأمريكي تهبط بأرباح الصناديق السعودية العالمية 23%
دبي-الأسواق.نت
امتدت آثار مُشكلة الرهن العقاري -التي أقلقت وما زالت تُقلق الاقتصاد الأمريكي والخوف منها- إلى بقية أسواق العالم إلا سوقي الأسهم الصيني والسعودي، حيث أدى الخوف والتوتر والقلق من هذه الأزمة إلى هبوط أداء البورصات العالمية تأثرا وتحسبا لما قد يُصيب الاقتصاد الأمريكي.
وانعكس هذا الهبوط على أداء الصناديق السعودية للأسهم العالمية التي بلغت نسبة أرباحها منذ بداية العام 2007، إلى يوليو/تموز الماضي قرابة 14.65% ولكنها مع بدء أغسطس/آب الجاري هبطت أرباحها إلى 11.26% أي هبطت بفارق نسبته 23%.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم الأربعاء 8-8-2007، فإن الصناديق السعودية للأسهم الصينية والهندية لم تتأثر أرباحها ولم تهبط بل سجلت ارتفاعا في أرباحها التي وصلت إلى 26.9% حتى الآن، وأقل الصناديق تراجعا صناديق أسهم جنوب شرق آسيا؛ حيث انخفضت أرباحها من 25.74% التي حققتها في يوليو/تموز إلى 22.49% في أغسطس/آب، أما الصناديق السعودية للأسهم اليابانية فلا حرج عليها فهي تتقدم شهرا وتتراجع شهرا آخر لا يقر لها بال، كمد وجزر البحر.
وأكثر الصناديق هبوطا هي صناديق الأسهم الأمريكية التي هبطت بفارق نسبته 48%حيث كانت أرباحها في يوليو/تموز 9.5% وأما في أغسطس/ آب ووصلت إلى 4.9% ولكن من المُتوقع أن تعود المياه إلى مجاريها ولنا عبرة في الهبوط القوي للأسواق العالمية في فبراير/شباط الماضي بسبب هبوط بورصة الصين. |
 |
الرهن العقاري والقروض الشخصية للأسبوع الثالث على التوالي تهبط أسواق الأسهم الأمريكية والمُتهم الأول في هذا الهبوط مشكلة الرهن العقاري والقروض الشخصية ذات التصنيف المرتفع الخطورة والقلق من تأثير ضعف أداء قطاع المساكن في الاقتصاد الأمريكي.
وأنهت المؤشرات الرئيسة للسوق الأمريكية تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض فأغلق مؤشر "داو جونز" على انخفاض بنسبة 0.6% و"ناسداك" و"S&P 500" على انخفاض بنسبة 2% و1.8% على التوالي.
وصدر تقرير عدد الوظائف الجديدة لشهر يوليو/تموز بعدد أقل من المُتوقع، وهذا بدوره أربك المُستثمرين وعلق آمالهم أكثر باحتمال خفض الفائدة في اجتماع البنك المركزي الذي عُقد يوم الثلاثاء بعد كتابة هذا التقرير.
هبطت أرباح الصناديق السعودية للأسهم الأمريكية بشكل قوي مع نهاية النصف الثاني ومطلع أغسطس/آب لأسباب معروفة هي مُشكلة الرهن العقاري التي أضرت بالأسواق العالمية، وكان الهبوط في أرباح الصناديق موجعا حتى وصلت إلى 4.9% بعد أن وصلت في يوليو/تموز الماضي إلى مستويات هي قريبة من 9.5% أي انخفاض 50%، وهذا يُبرز بشكل واضح حجم المُشكلة.
ويبقى صندوق "السعودي الهولندي" للأسهم الأمريكية هو الأفضل حيث حقق منذ بداية العام وبعد هذا الهبوط إلى 8.7% يليه صندوق "الأهلي" بأرباحه 8.4%، ولم يُسجل خسارة سوى صندوق واحد هو صندوق النمو الاندفاعي من "سامبا"، ولكنها خسارة طفيفة وصلت إلى 0.2%. |
 |
صناديق الأسهم الأوروبية مازال ارتفاع "اليورو" يضغط على أسهم الشركات الأوروبية التي تعتمد على تصدير مُنتجاتها خارج أوروبا لأن هذا يجعل المنتجات الأوروبية أغلى سعراً مقارنة بالمُنتجات الأمريكية وحتى اليابانية في الأشهر الأخيرة، كما أن ضعف بيانات الوظائف الأمريكية التي صدرت الجمعة ومُشكلة الرهن العقاري التي ستؤثر في الاقتصاد الأمريكي امتد تأثيرها السلبي في أسواق الأسهم الأوروبية وعلى صعيد نتائج الشركات فقد أظهرت نتائج إيجابية مثل شركة الطيران البريطانية.
وهبطت الصناديق السعودية للأسهم الأوروبية ولكن بنسبة أقل حيث بلغت أرباحها منذ بداية العام 9.3% علما أن أعلى مستوى أرباح حققته في تموز (يوليو) كان 15.32%.
جدير بالذكر أنه قبل حدوث التأثر بمشكلة الرهن العقاري في الولايات المُتحدة كانت أرباح الصناديق تتجه نحو التباطؤ بعد أن بلغت أوجها.
ويعتبر صندوق بنك الرياض أفضل أداءً الذي بلغت أرباحه حتى الآن بعد الهبوط 10.9% ومن بعده صندوق "الأهلي" بنسبة أرباح 9.1% ولم يُسجل أي صندوق خسائر مثلما حدث في الصناديق السعودية للأسهم ألأمريكية، ولم نأخذ في الاعتبار صندوق العربي عند المفاضلة حيث إن بياناته كالعادة لم تُحدث لذلك لا تعكس النمو الحقيقي بعد الهبوط في الأسواق العالمية. |
 |
الأسواق الآسيوية واليابانية شدة التقلب في حركة الأسهم الآسيوية هو السمة الغالبة بين أسواق آسيا، وبدا عزم شركات التصدير مثل شركة سوني اليابانية هو العزم الأقوى نحو الصعود نهاية الأسبوع الماضي تحديدا بينما هبطت الشركات العاملة في قطاع المصارف والمؤسسات المالية، وبالنسبة لمؤشر "نيكاي 225" فشل في البقاء فوق مستوى 17 ألف نقطة بعدما أغلق عند مستوى 17289.30 نقطة يوم الجمعة، بينما سجل مؤشر "شينجهاي" مستوى مرتفعا جديدا هو 4560.77 نقطة.
وكما أثرت مشكلة الرهن العقاري في أسواق المال الأمريكية فإن تأثيرها امتد إلى أسواق آسيا ذلك أن كثيرا من شركات آسيا تعتمد في صادراتها على المُستهلك الأمريكي وشركاته ومصانعه، فلو تأثر الاقتصاد الأمريكي فإن التأثير سيُصيب الشركات الآسيوية، ويبدو أنها ستبدأ الغطس بعد التحليق الذي أبدعت فيه خلال النصف الثاني.
كعادتها أرباح الصناديق السعودية للأسهم اليابانية بين مدّ وجزر وها هي تتراجع أرباحها من 2.27% في يوليو/تموز إلى 0.92% فقط في بدايات أغسطس/آب الحالي، علما بأن أفضل أداء لهذه الصناديق مجتمعة وصل إلى 2.5% في شهر فبراير/شباط الماضي وأفضل الصناديق أداء هو صندوق "مؤشر الأسهم اليابانية" من بنك ساب، ثم صندوق "الرياض" للأسهم اليابانية بأرباح 1.4%، ولم نأخذ في الاعتبار صندوق "العربي" عند المفاضلة، حيث إن بياناته كالعادة لم تُحدث، لذلك لا تعكس النمو الحقيقي بعد الهبوط في الأسواق العالمية. |
 |
جنوب شرق آسيا انخفضت قليلاً أرباح صناديق جنوب شرق آسيا مُجتمعة لتُصبح منذ بداية العام 22.49% حتى بداية أغسطس/آب الحالي، ولم تتراجع كثيرا من أعلى مستوى وصلته أرباحها خلال العام وهو 25.74% في يوليو/تموز الماضي، وهذا يعكس قوة أداء أسواق جنوب شرق آسيا.
وجاء أفضل الصناديق ضمن هذه المجموعة كعادته صندوق بنك الرياض، ولكن أرباحه هبطت من 44% في يوليو/تموز إلى 38.5% حتى بدايات أغسطس/آب، يليه صندوق النقاء من البنك السعودي الفرنسي بأرباح وصلت إلى 22% مقابل 29.8% في يوليو/تموز، ولم نأخذ في الاعتبار صندوق "العربي" عند المفاضلة، حيث إن بياناته كالعادة تتأخر في التحديث، لذلك لا تعكس النمو الحقيقي بعد الهبوط في الأسواق العالمية.
حققت الصناديق السعودية للأسهم الصينية والهندية مُجتمعة أرباح بنسبة 26.9%، وهي أفضل أرباح تحققت للصناديق منذ بداية العام والأفضلية كالعادة ضمن هذه الفئة لصندوق الأسهم الصينية والهندية من "ساب" الذي وصلت أرباحه 36.6% بعد أن سجلت 33.6% في يوليو/تموز ومن بعدها صندوق "ازدهار" بأرباح نسبتها 25.7%، ولم يتأثر صندوق الراجحي وارتفعت أرباحه من 11.6% إلى 18.4% في أغسطس/آب الحالي. |
