484 مليار ريال قيمة الوحدات السكنية المتوقعة بحلول 2010 ونقص التمويل يكبح النمو
دراسة: الرهن العقاري بالسعودية بحاجة لتشريعات جديدة تنشط السوق
دبي-الأسواق.نت
توقعت دراسة حديثة عن التمويل العقاري في السعودية، أن تبلغ قيمة عمليات بناء الوحدات السكنية الجديدة في السعودية نحو 484 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) بحلول عام 2010، مشيرة إلى أن صدور تشريعات جديدة للرهن العقاري، يعطي دفعة قوية لقطاع العقار، كما سيعمل على توفير التمويل اللازم ويطلق جماح الطلب على العقار السكني في المملكة.
وأكدت الدراسة على أنه من اجل استيفاء الطلب على العقار حتى عام 2020 سيتم بناء نحو 2.62 مليون وحدة سكنية جديدة، بمتوسط 162.750 ألف وحدة سكنية سنوياً، كما ستبلغ الاستثمارات في بناء المساكن الجديدة حوالي 1.2 تريليون ريال بحلول عام 2020، موضحة أن أن الطلب على العقار في السعودية يتصف بالاستدامة.
 |
استثمار 75 مليار ريال سنوياً وأظهرت الدراسة التي أعدها المدير الاقليمي في بنك الرياض في المنطقة الوسطى فهد بن سليمان اليحياء، أن الوحدات السكنية تشكل 75% من إجمالي قيمة النشاط العقاري في السعودية، وستكون هناك حاجة إلى استثمار 75 مليار ريال سنوياً، من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020.
ووفقاً للدراسة التي نشرتها صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الجمعة 3-8-2007، فإنه على رغم أن قلة توفير التمويل تحد من نمو القطاع العقاري في السعودية، لكنها ليست في الحدة نفسها قياساً بأوضاع أسواق الدول النامية الأخرى، بسبب توافر بعض التمويل العقاري الحكومي، إضافة الى ارتفاع مستوى الثروة ومداخيل الأفراد.
ويمثل توافر التمويل منخفض الكلفة عاملاً إضافياً يساعد في حفز الطلب على العقار، إذ وفر الصندوق العقاري للتنمية الحكومي منذ تأسيسه عام 1974 وحتى 2003 نحو 560 ألف وحدة سكنية، ويشكل الطلب على قروض الصندوق العقاري في السعودية نحو 8% من إجمالي المساكن التي تم بناؤها.
وفي أغسطس/آب عام 2005 حصل "الصندوق" على تمويل إضافي لدعم رأسماله بلغ 9 مليارات ريال، من أجل التوسع في أنشطته التمويلية، لكن على رغم ذلك ستظل مقدرته على استيفاء الطلب المتنامي على التمويل محدودة.
وأشارت الدراسة إلى وجود مقترحات حالياً للرهن العقاري التجاري قيد النظر، من أجل إصلاح هذا القصور، وهو ما دفع إلى تأسيس شركات تمويل خاصة توفر القروض للراغبين في امتلاك الأراضي والمساكن. |
 |
مستوى الأجور في المملكة وعلى رغم استقلالية هذه الشركات إلا أن الاتجاه الأرجح هو أن تتولى شركات التطوير العقاري دور الريادة بإنشاء مؤسسات تمويل موازية على نمط شركات تمويل شراء السيارات بالأقساط المرتبطة بوكالات ومعارض السيارات.
وأكدت الدراسة أن مستوى الأجور في المملكة يسمح بالاقتراض برهن العقار، ومن شأن ذلك النمو القوي في الناتج الإجمالي والتراجع في معدل نمو السكان أن يؤديا إلى زيادة مستوى دخل الفرد بأعلى من 15 ألف دولار بحلول عام 2010، متوقعة أن يوفر صدور تشريعات جديدة للرهن العقاري، دفعة قوية إلى قطاع العقار، وهو الذي من شأنه أن يوفر التمويل وأن يطلق جماح الطلب على العقار السكني في المملكة.
وأشارت الى أن كلفة التمويل في السعودية ظلت متدنية خلال الأعوام العديدة الماضية، إضافة الى أن أسعار الفائدة في السعودية ظلت متدنية خلال الأعوام الماضية. كما أن أسعار الفائدة في السعودية تقتفي أثر أسعار الفائدة في الأسواق العالمية.
ونبهت الى أنه سيأتي وقت يؤدي فيه اعتماد أسلوب الرهن العقاري إلى الربط بين نشاط وأسعار العقار مع حركة أسعار الفائدة، بعكس ما هو سائد حالياً.
وهو ما سيؤدي إلى طرح أدوات الرهن العقاري في سوق المساكن وفي الاقتصاد برمته. وكانت الدراسات أثبتت أن أسعار العقار في الدول التي تعتمد أسلوب الإقراض برهن العقار تميل إلى الاستقرار مع انخفاض الآثار السلبية لتذبذب أسعارها على الاقتصاد، مقارنة بالدول التي لا تنتهج هذا الأسلوب. |
 |
الشقق تشكل 32% من السوق وتمثل الشقق السكنية 32% من حجم سوق المساكن في المملكة، وعادة ما تختار الأسر الصغيرة والأجانب والسعوديون حديثو الزواج (من دون أطفال) هذا النوع من المساكن في المملكة.
ومن المعروف أن امتلاك الشقق غير منتشر في السعودية ومن المتوقع ارتفاع افضلية الشقق خلال العقدين المقبلين، بسبب دخول أعداد من السعوديين الشباب الى سوق العمل الذين قد تتدخل الاعتبارات المالية في اختيار نوع السكن الملائم لهم.
ومن شأن ذلك تغيير عدد الطوابق المسموح ببنائها أن يقدم حافزاً لشركات التطوير العقاري لزيادة عدد المباني السكنية في الرياض وفي المنطقة الشرقية، وتشهد مدينة جدة حالياً ارتفاعاً كبيراً في عدد المباني متعددة الطوابق. |
