طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 23 جمادى الثانية 1428هـ - 08 يوليو2007م
تبدأ بتوفير المعلومات وضرورة تغيير السياسات المالية والنقدية
السعودية.. 6 خطوات للحد من ارتفاع الأسعار وضبط معدل "التضخم"

دبي - الأسواق.نت 

اقترح خبراء مختصون في الشأن المالي على الجهات المالية في السعودية الذهاب نحو اتخاذ قرارات يمكنها أن تكبح جماح حركة ارتفاع الأسعار في السلع والخدمات، وضبط عملية التضخم، مبدين 6 مقترحات وقتية، من شأنها أن تشكل نواة لبدء معالجة إشكالية التضخم في البلاد.

عودة للأعلى

أخطر العوامل

ونقل الصحفي محمد الحميدي في تقرير نشرته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الأحد 8-7-2007 عن المستشار المالي صالح بن محمد الثقفي، أن التضخم أخطر العوامل التي قد تسبب ضررا للاقتصاد الوطني، مفيدا بأن التضخم في السعودية له منبعان، أحدهما التضخم المستورد الذي ينتج عن زيادة في أسعار السلع والخدمات وأسعار الصرف خارج البلاد، والتضخم الداخلي وأسبابه زيادة في السيولة النقدية، وسياسة النقد الداخلي، ونقص في العرض وزيادة في الطلب على السلع والخدمات.

ولفت الثقفي إلى أن هناك 6 خطوات تدعم التوجه نحو خفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، بدأها بوجوب توفير المعلومات الدقيقة والصحيحة قدر الإمكان حيث قال "من الأفضل التعامل مع هذه المعلومات بمرونة واختيار الأسلوب المناسب الذي يتعامل مع منبع التضخم، ونسبة التضخم الخارجي، ونسبة التضخم الداخلي، ومن ثم تحديد ثقل كل منهما في حساب مؤشر التضخم العام".

وزاد الثقفي أنه لا بد من إدراك أن المواجهة المبكرة ستكلف الاقتصاد الوطني حيث إنه كلما زادت نسبة التضخم أصبحت تكلفة تخفيضه أكبر، وقد تسبب ركودا في الاقتصاد وتباطؤا في نموه، موضحا أن أهم الأدوات المؤثرة تتمثل في رفع أسعار الفوائد المؤثرة سلبيا على الحركة الاقتصادية والاستثمارية في السعودية.

وأشار الثقفي إلى أن ثالث خطوات خطة التحجيم تكمن في استخدام السياستين المالية والنقدية عبر تعديل السياسة المالية، شاملة تخفيض الرسوم الإدارية والتمويل والجمارك، وزيادة الدعم الرسمي للسلع والخدمات، خاصة لذوي الدخل المحدود، وتعديل السياسة النقدية، حيث يتم سحب السيولة الزائدة بواسطة الفوائد ورفعها تدريجيا قبل وصول التضخم مستويات مكلفة، والتحكم في منح قروض استهلاكية مسهلة، والتي تزيد من السيولة المدورة في الاقتصاد.

عودة للأعلى

تفعيل السياسة الاقتصادية

وشدد الثقفي على ضرورة تفعيل السياسة الاقتصادية، ودور وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني، الجهة التي يفترض أن يتبع لها جهاز الإحصاء، وأن تضع الدراسات اللازمة والتحليلات الاقتصادية الضرورية، ورسم السياسات الاقتصادية والتنظيمية المطلوب تطبيقها من قبلها أو من قبل الوزارات والمؤسسات الأخرى للتعامل مع مشكلة التضخم.

وطالب الخبير المالي والمصرفي في الخطوة الخامسة إلى زيادة العرض وتخفيف الطلب على الخدمات والسلع عن طريق تعديل سياسات استقدام العمالة وتوفير التدريب لكوادر عمل جديدة أو العمل على التحكم في عرض الأراضي ومواد البناء للسيطرة على أسعار السكن التي تمثل العبء الأكثر على دخل المستهلك.

ودعا الثقفي إلى أهمية التوعية؛ حيث يمكن أن تكون للمستهلك ومقدمي السلع والخدمات أحد الأسباب في ارتفاع الأسعار، متطلعا إلى أن يستطيع القائمون على السياسات الاقتصادية والمالية التعامل مع مشكلة التضخم بقوة مبكرا، قبل أن تتطور معدلات التضخم ويصبح تهديدا للاستقرار الاقتصادي المنشود. وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" قد أجرت عددا من التحركات خلال الفترة الماضية في توجهها لضبط تنامي حراك التضخم في البلاد، حيث قامت في أغسطس/آب من العام الماضي بالتأكيد على تراجع معدلات التضخم إلى 2.1 % حتى نهاية نصف العام الماضي يونيو/حزيران، رغم ظهور كافة المظاهر الاقتصادية المؤكدة لزيادة معدلات التضخم، كان أبرزها حينها أسعار السلع والخدمات.

وذهبت "ساما" في فبراير/شباط 2007 لرفع سعر الفائدة على الريال بمقدار 30 نقطة على اتفاقية إعادة الشراء بواقع 5.50 %، وعلى اتفاقية إعادة الشراء العكسية إلى 5 %، في خطوة اعتبرها بعض المراقبين حينها تهدف لتحجيم حركة السيولة التي شهدت تصاعدا في معدلاتها بشكل ملحوظ، ومحاولة لضبط تسارع معدلات التضخم السعرية التي طالت بعض الأنشطة، في وقت لم تذكر فيه مؤسسة النقد سببا لتحركها ذلك. في هذه الأثناء، قدم بنك "ساب" في تقرير حديث هذا العام عرضا مطولا عن توقعاته للناتج المحلي وتوقعات الفوائض، والتي قدّر أن تكون كبيرة هذه العام، ولكنه توقع أن مستوى التضخم في السعودية سيبلغ 3.5 % في نهاية العام الجاري 2007، مؤكدا أنه يمكن أن يكون استمرار التضخم فوق مستوى إجمالي الناتج المحلي الفعلي عاملا سلبيا يقلب ما يتحقق من نمو، ويقضي تدريجيا على إجمالي الناتج المحلي الفعلي للفرد.

وذكر التقرير أن الاقتصاد لن يواجه أية مشكلات هيكلية تضخمية، مفيدا بأن من المحتمل انحسار ضغوط الأسعار على المدى الطويل، ولافتا إلى أن أحد العوامل التي تساهم في الارتفاع المتصاعد للأسعار ارتفاع معدلات الإيجارات على مدى السنة والنصف الماضية، ونقص المعروض وما صاحبهما من طفرة على مستوى المنطقة.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :