المستثمر الباكستاني صديق خان يؤكد وجود مشاكل لا يستهان بها
نمو كبير في مبيعات "المنتجات الحلال" بأوروبا وأمريكا واستراليا
دبي - الأسواق.نت
قال رجل الاعمال الباكستاني محمد صديق خان، الذي يملك سلسلة من محلات البيع بالمفرق او التجزئة والمطاعم في شمال شرق بريطانيا، إن قطاع "المنتجات الحلال" (المتوافقة مع الشريعة الاسلامية) يعاني من مشاكل لا يستهان بها, فيما تحقق الشركات العاملة في هذا القطاع نمواً كبيراً في مبيعاتها بدول عديدة في أوروبا واستراليا والولايات المتحدة.
 |
اختلاف المعايير وقال, بحسب تقرير كتبه الصحفي ناصر التميمي ونشرته جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم السبت 5-5-2007, إن معايير الحلال او الشهادات تختلف من منطقة الى اخرى ومن دولة الى اخرى، مشددا على ضرورة التوصل الى معايير موحدة وبشروط تتطابق مع المقاييس الدولية.
وأوضح أن من أبرز هذه المشاكل التي تواجه القطاع تعدد الجهات التي تمنح شهادات "الحلال"مؤكدا ان هناك عمليات غش كبيرة ولا يتعلق الامر فقط بصفة "حلال" لكن أيضا بالنوعية، فضلا على انه لا يمكن ضمان شراء منتجات الحلال في العديد من المحلات التجارية تكون مطابقة للمقاييس المواصفات المعمول بها دوليا.
وذكر ان تجربته عبر 35 سنة في بريطانيا تؤكد ان قطاع منتجات الحلال يتطور بسرعة كبيرة، كما ان اعدادا متزايدة من المسلمين اصبحت حريصة ان يتوافق نمطها الغذائي وغيره مع احكام الشريعة الاسلامية, موضحاً ان هذا الامر ايجابي للغاية من الناحية الدينية، كما انه من الناحية الاقتصادية والاستثمارية يوفر فرصا واعدة, لكن القطاع يعاني في الوقت نفسه من مشاكل لا يستهان بها. |
 |
المنافسة وأكد أن المنافسة بين الشركات الكبرى مفيدة، لانها تحسن من النوعية وتزيد من الخيارات وتضمن اسعارا معقولة للمستهلكين، لكنه طالب ان تتعاون هذه الجهات المعنية من اجل الوصول الى معايير موحدة مثلما هو الحال مع المنتجات التقليدية.
وحذر من ان توجه الشركات الكبرى الى تصنيع منتجات الحلال وتسويقها عبر شركات التجزئة المعروفة ربما يساهم مع مرور الوقت في افلاس العديد من المحلات والبقالات الصغيرة التي يملكها مسلمون سواء في اوروبا او الولايات المتحدة وحتى آسيا، مطالبا القيام بحملة توعية في هذا المجال لتطوير القطاع والحفاظ على مصدر رزق آلاف العائلات. |
 |
"ماكدونالدز" و"نستلة" وكان مسلمون اصطفوا في طابور بأحد فروع مطاعم "ماكدونالدز" في منطقة "ساوث هول" في لندن ليتذوقوا لاول مرة بالمطعم قطع الدجاج الحلال" في خطوة تعكس توجها دوليا لـ"عولمة" منتجات الحلال لكي تصبح جزءا لا يتجزأ من الاسواق العالمية، فضلا على انها تبرز تصاعد اهمية القوة الشرائية للجاليات المسلمة في الغرب او آسيا وفي مناطق كثيرة من العالم.
وعندما بدأ فرعان تابعان لسلسلة مطاعم "ماكدونالدز" في مدينة مالبورن الاسترالية ببيع منتجات الحلال في شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي تضاعفت المبيعات خلال فترة قصيرة. كما حققت مطاعم "ناندوز" البرتغالية التي تبيع الدجاج الحلال في 25 % من سلسلة مطاعمها في بريطانيا ارباحا معتبرة نتيجة ذلك، والامر ينطبق كذلك على فروع كثيرة تابعة لشركة "كي اف سي".
ويشار أن شركة "نستلة" تبيع ما قيمته اكثر من 3 مليارات دولار منتجات حلال من اجمالي مبيعاتها السنوية التي تبلغ 81 مليار دولار, وان 75 من شبكة مصانعها التي يصل عددها 481 تتخصص في انتاج المنتجات الحلال.
وفي الولايات المتحدة، بدأت الشركات تتنبه للقوة الشرائية المالية التي يملكها المستهلكون المسلمون والتي تقدر بنحو 175 مليار دولار سنويا، واصبحت تتوجه لهم بالعديد من المنتجات المالية والغذائية. |
