الحبشي: السوق يمر بحالة نشاط قوية مدعوماً بتفاؤل المتداولين والسيولة الجديدة
نشاط محموم للبورصة الكويتية و"الوزني" عند أعلى مستوياته في 13 شهراً
دبي- شواق محمد
دفعت قوة شرائية شديدة الحماس البورصة الكويتية، إلى تحقيق مكاسب كبيرة اليوم الاثنين 19-3-2007، على صعيد قيمة التعاملات وحركة مؤشرات السوق، فيما قال وسطاء إن اندفاع السيولة المحلية والخارجية نحو اقتناء الأسهم خاصة القيادية منها، أوجد حالة من النشاط لم تشهدها السوق منذ نهاية العام 2005.
وسجلت قيمة التداولات اليوم أعلى مستوى لها منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2005 تقريبا عند قيمة 209.481 مليون دينار تقريباً (الدولار يعادل 0.29 دينار كويتي).
 |
انتشار شرائي واسع النطاق وعلق أحمد معرفي مدير إدارة الأصول شركة المدار للاستثمار على أداء اليوم بقوله "السوق شهدت انتشار شرائي واسع النطاق شمل أكثر من 90% من الشركات المدرجة بالسوق، مع التركيز على أسهم المجموعات الاستثمارية الكبيرة".
وأضاف أن الإقبال الشرائي حالياً يأتي مدعوماً بعدة عوامل منها أن البعض يرى أن أسعار الأسهم الحالية تعتبر منخفضة مقارنة بالقيمة العادلة لها قياساً بنتائجها المالية للعام 2006، والتوقعات الخاصة بالعام الجاري 2007، إضافة إلى النتائج المرتقبة لمجموعة المخازن العمومية "اجيليتي" التي لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.
وربح المؤشر الوزني نحو 8.01 نقطة مسجلاً 592.12 نقطة، وهو المستوى الأعلى له منذ مطلع فبراير/شباط 2006، بفضل الأداء القوي للشركات الكبيرة، فيما زاد المؤشر السعري بنحو 91.30 نقطة، ليسجل 10240 نقطة، بما يمثل المستوى الاعلى له منذ 18-11-2006، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 390.060 مليون سهم، من خلال تنفيذ 12.536 صفقة. |
 |
محفزات النشاط من جانبه يرى فهد الحبشي نائب أول الرئيس التنفيذي في شركة أموال الدولية للاستثمار أن السوق يمر حالياً بحالة من النشاط العام والإقبال على اقتناء الأسهم، وهو ما يتزامن مع تطلع المتداولون بتفاؤل كبير نحو عدة عوامل أهمها نتائج الشركات المالية للربع الأول من العام الحالي 2007، والتشكيل الحكومي الجديد المنتظر.
وأضاف الحبشي في لقاء قناة العربية، "دخول سيولة جديدة ومستثمرون جدد للسوق يمثل العامل الأبرز وراء النشاط الحالي، خاصة وأن هناك نحو 20 شركة كويتية تنطبق عليها معايير الاستثمار العالمية من حيث الأداء المالي ومعدلات العائد، اساسيات السوق في الوقت الحالي قوية جداً"، علاوة على صفقات الاستحواذ التي تمت والأخرى المنتظرة".
وتصدر قائمة الرابحين سهم "م سلطان" بنسبة 9.09% مسجلاً سعر 600فلساً، تلاه "بيان" 8.33% إلى سعر 325 فلسا، ثم سهم "وطنية " 7.937% بسعر 680 فلسا.
وقاد الأسهم الخاسرة "إياس" بنسبة 9.091% مسجلاً سعر 250 فلسا، تلاه "صيرفة" 7.813% إلى سعر 295 فلسا، ثم سهم "تسهيلات" 5.3% إلى سعر 530 فلسا. |
 |
المحافظ والصناديق الاستثمارية على جانب آخر قال تقرير نشرته صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم إن السوق تشهد حالياً ازدياداً في القوة الشرائية على غالبية الاسهم المدرجة، وهو ما يظهر بوضوح في قيم التداولات، وذلك بعد أن توجهت المحافظ والصناديق الاستثمارية الى ضخ سيولتها في اتجاه الشركات القيادية بالإضافة الى اسهم الصفقات والعقود والارباح التي خطفت الاضواء على مدار الايام الاخيرة وجعلت من السوق الكويتي وجهة لاستثمارات المحافظ الخليجية والاقليمية.
وأشار التقرير الذي أعده الزميل علاء السمان إلى أن المتداولين كثفوا تركيزهم على الشركات التي أوشكت على عقد جمعياتها العمومية إلى جانب الشركات التي يتوقع ان تعلن خلال الفترة المتبقية المسموح بها عن ارباحها وتوصيات مجالس اداراتها بالتوزيعات السنوية.
وأوضح أن أحد المراقبين بالسوق قال إن السوق تتمتع حاليا باستقلالية غير مسبوقة حيث بات لا يتأثر بالتطورات السلبية التي تحدث على الصعيد الاقليمي خصوصا في ظل توافر عدد كبير من المعطيات الايجابية، لافتا إلى أن حصول رئيس مجلس الوزراء على وقته الكافي للتشاور من أجل كشف النقاب عن حكومة أفعال أدى الى تفاؤل لدى الاوساط الاقتصادية بان الجولة المقبلة ستحمل في طياتها قرارات لمشاريع مازالت طريحة الادراج منذ فترة طويلة مما سيكون له انعكاس ايجابي على الاقتصاد الكويتي بشكل عام وسوق الاوراق المالية خاصة. |
 |
نفسيات المتعاملين وأضاف المراقب أن تفاعل وتيرة التداول مع عوامل الدعم أفسح المجال لنفسيات المتعاملين ان تكتسب الثقة بعيدا عن القلق الذي دائما ما يلقي بظلاله السلبية على المؤشرات العامة للسوق وتكون النهاية خسائر متوالية، في ما يشير المراقب الى ان كسر المؤشر العام لحاجز العشرة الاف نقطة ادى الى تغلغل هذه الثقة خصوصا في ظل توارد المعلومات المؤكدة حول استمرارية تدفق السيولة الاجنبية من قبل بنوك عالمية ومؤسسات مالية كبرى وسط توقعات بان يشهد المؤشر العام قفزة جديدة نحو مستوى الـ11 الف نقطة.
ونوه المراقب إلى أن استقرار أوضاع عدد من أسواق المال الاقليمية كان له اثر بالغ في دعم تداولات السوق الكويتي وان كان الارتباط النفسي معها قد تلاشى خلال المرحلة الأخيرة.
وكانت شريحة من الاسهم القيادية قد شهدت نشاطا ملحوظا خلال تداولات الامس وعلى سبيل المثال سهم مجموعة الاتصالات المتنقلة الذي تفاعل بشكل جيد مع خبر تأهل المجموعة ضمن سبع مجموعات رئيسية للمنافسة على رخصة النقال الثالثة في المملكة العربية السعودية حيث شهد السهم اقبالا من المحافظ والصناديق وسط توقعات بمزيد من الارتفاع قبل موعد عمومية الشركة. |
