من المتوقع أن تصل إلى 12.3% خلال 2006
ارتفاع نسبة مساهمة القطاع العقاري في الناتج الإجمالي لإمارة أبوظبي
أبوظبي - وام
أكدت دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن قطاع العقارات يعتبر من أهم القطاعات الخدمية المهمة و الواعدة في المسيرة التنموية لإمارة أبوظبي حيث شهد نموا متصاعدا خلال الفترة الأخيرة مما أدى إلى ارتفاع أهميته النسبية في مجموع ناتج القطاعات غير النفطية لإمارة أبوظبي من 10.5% عام 2004 إلى 11.5% عام 2005 والمتوقع أن تصل إلى 12.3% عام 2006 .
وأشارت الدراسة التي وزعتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي يوم أمس الإثنين 12-3-2007 إلى أن قطاع العقارات يشكل أهمية متزايدة للمستثمرين نظراً لقصر فترة استرداد رأس المال و انخفاض تكاليف إدارة العقارات إلى جانب توفر عنصر الضمان مقارنةً بالقنوات الاستثمارية الأخرى الأمر الذي جعل هذا القطاع واعدا و ذا عائد استثماري مربح وجاذبا للعديد من المستثمرين.
وذكرت الدراسة أن إمارة أبوظبي شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايدا مضطرداً في تأسيس العديد من شركات التطوير العقاري، و التي من المأمول أن تلعب دورا متزايدا في التنمية العقارية من خلال طرحها لمشاريع عقارية طموحة في معظم مناطق الإمارة، تُمكنها من القيام بدور حيوي في الطفرة الاقتصادية، وتُعمق من مفهوم الشراكة الاقتصادية القائم بين القطاع العام و القطاع الخاص.
ولفتت الدراسة الى أن هذا القطاع يتميز بقلة عدد المشتغلين فيه حيث تمثل نسبة المشتغلين فيه حوالي 2.7% و2.8% من مجموع المشتغلين في كافة القطاعات الاقتصادية في إمارة أبوظبي لعامي 2004 و 2005 على التوالي.
و أوضحت دراسة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الإيجارات في إمارة أبو ظبي بصفة عامة و مدينة أبوظبي بصفة خاصة نمت نمواً متزايداً في معدل إيجار الوحدات السكنية و غير السكنية بمختلف أنواعها، و من واقع البيانات المتاحة لمعدل إيجار الوحدات حسب أنواعها في مدينة أبوظبي للسنـوات (2001- 2005)، نجد أن نسبة الزيادة للشقة المكونة من غرفة و صالة قد زادت بنسبة تتراوح ما بين 33% و 50% ما بين عامي 2001 و 2005 وللشقة المكونة من غرفتين و صالة فقد تراوحت نسبة زيادتها ما بين 63% و80% و الشقة المكونة من 3 غرف نوم و صالة زادت ما بين 39% و63%، أما الشقة المكونة من 4 غرف و صالة، فقد بلغت نسبة الزيادة فيها ما بين 14% و33% و هي بالنسبة للوحدات الأخرى تعتبر نسبياً أقل و ذلك نظراً لضعف الطلب عليها.
 |
تحديات تواجه القطاع ولفتت الدراسة أيضا الى ارتفاع قيمة ايجارات العقارات حيث بلغت نسبة الزيادة للمتر المربع فيها ما بين 67 % و 80 %.وتطرقت إلى أهم التحديات التي تواجه القطاع وذكرت إ أنه وعلى الرغم من أن قطاع العقارات شهد خلال الفترة السابقة نموا متسارعاً كمياً و نوعياً إلا أن هنالك بعض التحديات و الصعوبات التي تواجه هذا القطاع و لابد من النظر فيها بعين الاعتبار و إيجاد الحلول الناجحة لها والتي من أهمها عدم توازن المعروض من الوحدات السكنية وذلك لأنه على الرغم من نمو المعروض من الوحدات السكنية بصورة عامة، إلا أن هنالك خللاً يتمثل في زيارة المعروض منها من فئة المستوى الفاخر و نقص في المستويات الأخرى كالمساكن الاقتصادية لذوي الدخل المحدود أو الأسر الصغيرة.
وأكدت الدراسة أهمية بحث احتياجات المستأجرين لمعرفة الأنواع المرغوبة من الوحدات السكنية حتى تتمكن المشروعات العقارية الجديدة من توفيرها.
وذكرت أن التحدي الثاني هو الارتفاع في الإيجارات حيث أن إيجارات الوحدات السكنية و غير السكنية تتحدد وفقاً لقوانين العرض و الطلب حيث تختلف القيمة الايجارية تبعاً لعوامل عديدة أهمها نوع و موقع الوحدة، و مساحتها بالإضافة إلى عمر المبنى و جودة المواصفات.
واضافت أن التحدي الآخر هو التذبذب في السوق العقارية وأشارت الدراسة إلى أن الافتقاد لتحقيق التوازن في السوق العقارية سواء كان عجزاً أو فائضاً في المباني و الوحدات السكنية و غير السكنية و ارتفاعاً أوانخفاضاً في متوسطات الإيجارات يؤدي إلى تذبذب و تردد في الاستثمارات العقارية مما يخلق آثارا سلبية على نمو هذا القطاع مستقبلاً.
وأكدت دراسة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أنه رغم التطور الكبير الذي شهدته معظم القطاعات الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن قطاع العقارات كان هو القطاع الرائد من حيث معدلات النمو المتحققة و التي سوف تستمر كذلك خلال السنوات القادمة نظراً لجاذبيته الاستثمارية، مما أدى إلى إقبال كبير عليه من قبل المستثمرين لتوظيف أموالهم في هذا القطاع لما يتميز به من ارتفاع درجة الأمان و كثافة رأس المال وانخفاض تكاليف إدارته و بالتالي ارتفاع ربحيته و قصر الفترة التي يتم استرداد رأس المال خلالها وتتوقع الدراسة أن يتعاظم خلال الفترة القادمة دور القطاع الخاص في الاقتصاد مواكبة لتوجهات الجهات المعنية في الإمارة بتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص خدمة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية في إمارة أبوظبي.
وقالت "إن العديد من المتغيرات الاقتصادية تؤكد أن هذا القطاع سيكون له دور متميز في تنويع البنية الاقتصادية لإمارة أبوظبي، خاصة و أن الإمارة تمتلك مقومات جاذبة للاستثمار في العقارات نظرا لاستقرارها الاقتصادي و الاجتماعي و اتساع مساحتها، و زيادة النمو السكاني، مما يسمح لها بالتوسع العمراني أفقياً ورأسياً و على كافة المجالات، سواء كانت وحدات سكنية و غير سكنية، و سياحية و غيرها من الأنشطة الاقتصادية و التجارية". |
