"الصناديق" تحمي "غير القادرين" على الاستثمار المباشر بالبورصة
117 ألف مستثمر سعودي جديد انسحبوا من صناديق الاستثمار في 6 أشهر
مفاجأة ..عشرة صناديق استثمار سعودية تربح مخالفة اتجاه السوق الهبوطي


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 03 صفر 1428هـ - 21 فبراير2007م
مسؤول مصرفي ينفي أنباء عن نية بعض البنوك تصفية صناديقها بسبب تشديد الرقابة
جدل حول تداعيات انتقال الإشراف على الصناديق السعودية من "ساما" لـ"الهيئة"

الرياض - نضال حمادية 

نفى مسؤول في أحد المصارف السعودية صحة الأنباء عن تصفية بعض البنوك لصناديقها الاستثمارية بالتزامن مع انتقال مهام الإشراف على تلك الصناديق من مؤسسة النقد العربي السعودي إلى هيئة السوق المالية، رافضا ما يدعيه البعض عن "محاباة" المؤسسة للبنوك.

وفي الوقت الذي أكد فيه المسؤول عدم حدوث أي تغير جوهري في سياسة الإشراف وإجراءاته بين الوضع الراهن والسابق، لم يستبعد مصرفي سعودي سابق أن تكون الرقابة في عهد الهيئة أشد وأكثر فعالية مما هي عليه أيام مؤسسة النقد.

عودة للأعلى

العبرة بالنظام لا بمن يطبقه

وقال رئيس مجموعة العمليات في البنك السعودي للاستثمار يحيى السليمان إنه ليس هناك ما يدعو لتوجه البنوك عموما نحو تصفية صناديقها الاستثمارية، مضيفا أن طرح فكرة التصفية بذريعة انتقال الإشراف على هذه الصناديق من مؤسسة النقد إلى هيئة السوق يدل على ضعف هذه الشائعة واستنادها إلى حجج واهية جدا، فالاستثمار لم يكن في يوم من الأيام مرتبطا بإشراف هذه الجهة أو تلك بل هو مرتبط بقوانين وأنظمة ثابتة بغض النظر عمن يتولى تطبيقها، وفقا للسلمان الذي تابع قائلا إن قسما غير قليل من موظفي هيئة السوق كانوا موظفين سابقين في مؤسسة النقد.

وأكد السليمان أن الإشراف على صناديق الاستثمار انتقل بشكل شبه كلي لهيئة سوق المال، لكن ذلك لم يؤد إلى أي تغيير سلبي كما يدعي البعض، بل على العكس من ذلك تماما، لاسيما مع تحسن مناخ الاستثمار في سوق الأسهم، وتوفر فرص واعدة من حيث الأسعار والعوائد، إضافة إلى التحديث المستمر في الأنظمة والتعليمات الضابطة لحركة السوق والمنظمة للعلاقة بين جميع أطرافها، أفرادا ومؤسسات.

عودة للأعلى

لسنا متخوفين

ورأى السليمان أنه لو كان لتصفية الصناديق الاستثمارية من سند واقعي، لما كلفت البنوك السعودية نفسها عناء إنشاء شركات منفصلة لممارسة أعمال الوساطة، حيث بدأت البنوك المحلية فعليا في فصل نشاطاتها المتعلقة بسوق المال عن بقية معاملاتها المصرفية، معربا عن يقينه بأن هذه البنوك جادة تماما في مسألة الالتزام بالمهلة التي تنتهي في 29 يوليو 2007، والقاضية بإحداث البنوك لشركات وساطة مستقلة.

وأوضح السليمان أن الشركات المنتظرة ستكون مفصولة عن البنوك تماما حتى في إدارتها، ما يعني أنها ستكون متفرغة بالكامل للتركيز على النشاط الاستثماري فقط لاغير، وهذا ما يصب في مصلحة جميع الأطراف وعلى رأسهم المستثمر، الذي سيتفيد أيضا من جو المنافسة بين هذه الشركات وشركات الوساطة الأخرى التي لا تتبع لأي جهة مصرفية، قائلا: "ليس لدي أي تخوف من أن تؤدي هذه المنافسة إلى تناقص حجم الأعمال لدى شركات التداول المنبثقة عن البنوك، أو حتى تضاؤل عدد عملائها"، ومؤكدا ثقته بتفوق هذه الشركات على نظيراتها لأن لها خبرة قديمة في هذا المجال، حيث أن أغلب الكفاءات العاملة في وحدات التداول والاستثمار بالبنوك حاليا، ستنتقل إلى الشركات الجديدة فور تأسيسها.

وتوقع السليمان أن تفتح المنافسة بين شركات الوساطة البنكية ومثيلاتها الطريق واسعا أمام مزيد من الابتكارات والحلول الإبداعية، سواء في عرض تفاصيل المعلومات أو طريقة تزويد العميل بها، مشددا على أن البنوك ستبقى حاضرة ومؤثرة، حيث أن أي شركة وساطة لا بد أن تكون مرتبطة بالبنك لتسيير أعمالها، والتمكن من تقديم خدماتها.

عودة للأعلى

البنك الحادي عشر!

من ناحيته لم يشأ المصرفي السابق والمحلل الاقتصادي أمجد البدرة أن ينفي أو يؤكد ما أثير حول تصفية بعض البنوك لصناديقها الاستثمارية، مضيفا أنه إذا صح الخبر فهو يحمل دلالة خطيرة، تدعم الرأي القائل بأن البنوك كانت تمارس أعمالها في ظل رقابة غير صارمة، أيام إشراف مؤسسة النقد على الصناديق الاستثمارية، وأن هذه البنوك باتت تتوقع رقابة أشد من قبل هيئة السوق، خصوصا في هذا المجال الحساس.

وقال البدرة "إن الصورة الحاضرة في أذهان غالب المستثمرين عن مؤسسة النقد، ترى أن هذه المؤسسة تمثل وبكل أسف البنك الحادي عشر في المملكة، كناية عن رعاية المؤسسة الكاملة للبنوك العشرة ومحاباتها لها، وربما تغاضيها عن أخطاء البنوك في أحيان كثيرة، حيث يستشهد أصحاب هذه الرؤية بإحجام المؤسسة عن اتخاذ أي إجراء حاسم وجدي تجاه بعض البنوك، رغم كثرة الشكاوى من تجاوزاتها التي أضرت ببعض المستثمرين".

وذهب البدرة إلى أن الرؤية لم تتضح بعد كثيرا بشأن الانتقال الكلي والفعلي لمهام الإشراف على الصناديق الاستثمارية من مؤسسة النقد إلى الهيئة، لكن هذا الانتقال خطوة إيجابية بكل جوانبه، داعيا إلى تقليص علاقة كل من مؤسسة النقد ووزارتي المالية والتجارة بالسوق وتعاملاتها إلى أدنى حد ممكن، وتمكين الهيئة من توسيع صلاحياتها بالمقابل.

عودة للأعلى

غير مرحب بها

أما بخصوص تأسيس البنوك السعودية لشركات وساطة منفصلة، فقد أعلن البدرة "عدم ترحيبه" بالخطوة، مبررا موقفه منها بالقول إن هذه الشركات لن تفتح فرصا للتنافس المتكافئ كما يتوقع البعض، نظرا لاختلاف الإمكانات والقدرات المتاحة أمام شركات البنوك وغيرها من الشركات الأخرى، وكمثال على ذلك فإن شركات البنوك قادرة على تأمين التمويل والتسهيلات المصرفية لعملائها، بشكل أو بآخر، فيما لا تملك شركات الوساطة العادية هذه المزية التنافسية العالية، بل تكتفي بأداء دور الوساطة وتحصيل العمولات، كما هو ثابت من واقع دول سبقت المملكة في هذا المجال ومنها مصر.

وفي موضوع ذي صلة دعا البدرة إلى تطبيق إدارة السياسة المالية الحازمة في تقديم التسهيلات، حيث بالإمكان تطبيق النظام المتبع في دولة الكويت عبر رهن الأسهم المملوكة للمستفيد وإعطاء قرض ثابت عليها وفقا لقيمتها عند إجراء الرهن، مع عدم السماح بزيادة قيمة القرض إذا ما زادت القيمة السوقية للأسهم المرهونة لاحقا، حتى لا يكون ذلك مدعاة لتضخم حجم السيولة التي يتم ضخها في السوق، كما حصل قبل فيراير 2006، مضيفا أن الظرف الحالي يفرض تعاملا مختلفا مع التسهيلات وضرورة رفع نسبتها أكثر فأكثر، مع اشتراط البنك على المستفيد أن يستثمر قرضه في الأسهم ذات العوائد، لا كما جرت العادة من توقف دور البنك عند منح القرض، دون التفكير بالاحتمالات الأسوأ، ومحاولة حماية العميل المقترض من الوقوع فيها قدر الإمكان.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :