مقابل ارتفاعات متوالية خلال 6 أعوام وبعدما تأثرت بسلسلة أحداث مفاجئة
أسهم الكويت تنهي 2006 بتراجع 12% وتستقبل 2007 بأزمة إفصاح
دبي - الأسواق.نت
كعادتها في الصعود الهادئ والتراجع بهدوء أيضا انهت البورصة الكويتية عام 2006 بانخفاض للمرة الاولى منذ عام 2000، بعدما شهدت السوق حركة تصحيحية إضافة إلى سلسلة من الأحداث الاقتصادية والسياسية وإن كانت هذه الحركة أقل حدة من مثيلاتها في باقي الأسواق الخليجية الرئيسية، السعودية والإمارات وقطر، نظرا لنوعية المستثمرين في السوق ونسبتهم الأكبر من المؤسسات وصناديق الاستثمار، وليس الأفراد كما في البورصات الأخرى.
وبعد عام دام بدأت السوق تعرف الخسائر فيها من "فبراير الأسود" الشهير متأثرة بالبورصات المجاورة، أغلقت سوق الكويت في نهاية تعاملات آخر يوم عمل من سنة 2006 الأربعاء 27-12-2006، عند مستوى 10067.40 نقطة، اي بانخفاض نسبته 12 % مقارنة بإغلاق السوق في نهاية 2005 عند 11445.10 نقطة. وسجل المؤشر انخفاضا نسبته 16.5% مقارنة بالرقم القياسي الذي سجله في الأسبوع الأول من فبراير 2005 عندما لامس 12054.70 نقطة، إلا أن إغلاق نهاية العام بقي فوق مستوى العشرة آلاف نقطة، علما ان المؤشر انخفض الى ما دون هذا الحاجز النفسي مرارا على مشارف نهاية العام.
 |
تأثيرات إقليمية وقال مركز جمان للاستشارات الاقتصادية في تقرير إن السوق تأثرت بسلسلة من الأحداث المفاجئة، بدءا بوفاة الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح في يناير 2006 والتي تبعتها ازمة حكم داخل عائلة الصباح التي تحكم الكويت.
واضاف التقرير ان السوق تأثرت ايضا بالانهيارات في اسواق الدول الخليجية المجاورة والصراع بين الحكومة والبرلمان الذي أسفر عن حل مجلس الأمة والدعوة الى انتخابات جديدة، إلا أن التقرير اعتبر ان اداء السوق بشكل عام كان ايجابيا رغم الهبوط، اذ انها بقيت صامدة ازاء احداث مهمة. ويبقى الهبوط في سوق المال الكويتية اقل حدة مما شهدته اسواق خليجية اساسية اخرى في السعودية والامارات وقطر حيث الهبوط وصل الى اربعين في المئة. والسوق الكويتية التي انخفضت الى مستويات قياسية في نهاية التسعينيات، عاودت منذ ذلك الحين اتجاهها التصاعدي من دون اي حركة تصحيحية كبيرة، وعززت ذلك العائدات النفطية الكبيرة واجواء سياسية ملائمة.
واغلقت السوق في نهاية 2001 بارتفاع نسبته 26.8% بينما بلغ الارتفاع عام 2002، حوالي 39 %. اما الاغلاق عام 2003 فسجل ارتفاعا باهرا بلغ 101.7% قبل ان يتباطأ الارتفاع عام 2004 ويصل الى 33.8%. اما عام 2005 فارتفع المؤشر بنسبة 78.8%. وانخفض معدل التداولات اليومية هذا العام بنسبة 37.7% ليصل الى 71.23 مليون دينار بعدما سجل عام 2005 اعلى معدل على الاطلاق بلغ 114 مليون دينار . وبلغ معدل قيمة التداول اليومي 208.8 ملايين دولار عام 2004 و 223 مليون دولار عام .2003 اما قيمة التداول السنوي فبلغت هذا العام 61 مليار دولار في مقابل مائة مليار دولار العام الفائت ويتوقع الاقتصاديون اداء افضل للسوق عام .2007. وقال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور لوكالة فرانس برس يتوقع أن يرتفع المؤشر عام 2007 بما بين 25% و30% بعدما تمكنت السوق من امتصاص صدمة هذه السنة في شكل فاعل. واضاف البورصة ستكون اكثر استقرارا اذ ان معدلات السيولة لن تتذبذب بشكل حاد. كما حصل هذا العام، عدلت الكثير من الشركات مواقفها وباتت اكثر تركيزا على النشاط التشغيلي. وبلغت القيمة السوقية للبورصة الكويتية مع نهاية هذا العام 143 مليار دولار بارتفاع بسيط عن القيمة عام 2006، ويعود ذلك الى اكتتاب 21 شركة جديدة. وهناك 179 شركة كويتية واجنبية مكتتبة في بورصة الكويت التي تعتبر الثانية في العالم العربي بعد السعودية من حيث قيمتها السوقية. |
