أكد أنها تعادل 10 % من إجمالي واردات المملكة
مدير الجمارك السعودية:السلع المقلدة والمغشوشة بـ10مليارات ريال سنويا
دبي - الأسواق.نت
كشف مدير عام الجمارك السعودية السعودية صالح بن علي البراك عن أن حجم السلع المقلدة والمغشوشة المملكة يصل إلى 10مليارات ريال (الدولار=3.67 ريال) تمثل نحو 10 % من وارداتها، مؤكداً على أن انتشار السلع المغشوشة أو المقلدة أدى إلى إضعاف منافسة الصناعات الوطنية المثيلة ويؤثر سلبياً على البيئة بسبب عدم توفر المعايير الدولية المتعارف عليها لحماية البيئة في البضائع المغشوشة والمقلدة، كما أن عملية اتلاف تلك الأصناف يسبب التلوث.
 |
10 ملايين غرامة ونقل الزميل محمد الحيدر في تقرير نشرته جريدة "الرياض" السعودية الجمعة 26-1-2007 عن البراك قوله "إن الشركات والمؤسسات التي تمارس الغش والتقليد توضع ضمن قوائم خاصة وإحالة البضائع التي ترد منهم إلى لجان المختبرات والغش التجاري في وزارة التجارة، وقد بلغ عدد الغرامات التي اقرتها اللجان الجمركية نحو 10ملايين غرامة وبدل مصادرة، وهناك عدد من المؤسسات وضعت تحت المراقبة وتدقيق مستورداتها عبر جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، وقد تم ضبط العديد من حالات الغش والتقليد في مختلف المنافذ الجمركية سواء كانت متجهة لأسواق المملكة أو عابرة (ترانزيت) لدول أخرى حيث بلغ عدد حالات الضبط (1325) إرسالية في الفترة من 2003وحتى منتصف عام 2005، واتخذت الجمارك إجراءً يتمثل في عدم إصدار سجلات تجارية متعددة لنفس الشركات وبنفس النشاط، حيث ثبت للجمارك أن بعض الشركات والمؤسسات المتورطة في التهريب، تلجأ إلى تغيير الاسم والسجل التجاري لتجنب العقوبات.
وأشار البراك إلى أن الجمارك تقوم بمكافحة الغش التجاري والتقليد والقرصنة من خلال معرفة طرق الغش التجاري ومن ثمَّ استخدام وسائل مساعدة في كشفها مثل مراجعة وتدقيق المستندات التي تعتبر من الوسائل المهمة في كشف الغش والتقليد، ومنها شهادة المنشأ ودلالة المنشأ وبوليصة الشحن والفاتورة.
وأضاف قائلاً "كما تستعين الجمارك بتحليل العينات على أساس أن هناك حالات لا يمكن لموظفي الجمارك اكتشافها نظراً لطبيعتها الفنية وتركيباتها ولا يمكن أن يدرك محتوياتها إلا ذوو الاختصاص وبموجب مختبرات وتحاليل فنية، لذا استعانت الجمارك بالأجهزة الحكومية المختصة في المنافذ لفحص كافة السلع الواردة كهيئة المواصفات والمقاييس وفروع وزارة التجارة والصناعة ومختبرات الجودة النوعية أو المحاجر الزراعية والنباتية ووزارة الصحة ووزارة الثقافة والإعلام، بحيث لا يتم الفسح إلا بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات المقررة، وهذا يساعد في التعرف على البضائع المغشوشة والمقلدة لمنع دخولها أو لإعادة تصديرها إلى مصدرها أو اتلافها". |
 |
غش تجاري واعتبر البراك التقليد أحد صور الغش التجاري الذي يحاول المقلد ومن عاونه من خلال ارتكابه خداع وتضليل وإيهام المستهلك لإيقاعه في مغرة شراء سلعة روج لها بخلاف حقيقتها على أساس أنها ذات مواصفات وجودة عالية رغم أن الحقيقة خلاف ذلك مع اختلاف جوهري في الجودة والتكوين، ويتحقق الغش إما بإخفاء المعلومات الأصلية للسلعة أو المصنف أو بتقديم معلومات مضللة وخاطئة أو بإجراء تغيير في تركيب البضاعة أو الصنف أو عن طريق مخالفة المواصفات الموضوعة من قبل الجهات المختصة.
وزاد البراك "تمثل ظاهرة الغش التجاري والتقليد خطراً حقيقياً لكافة الدول والمجتمعات حيث لم يبق شيء لم تطله يد الغش والتقليد، حيث تمتد آثارها السلبية إلى العديد من المجالات، ابتداءً من المستهلك الذي يمثل الضحية الأولى لظاهرة الغش والتقليد لكونه هو الذي يشتري السلع المغشوشة ويستعملها وتنصب عليه تلك الآثار السلبية، فقد تؤثر على صحته البدنية عندما لا تكون البضاعة صالحة للاستهلاك الآدمي، أو على سلامته وأمانه عندما لا تكون مطابقة للمواصفات المعتمدة مثل الأجهزة والتوصيلات الكهربائية التي قد تسبب الحرائق.
كما يمتد التأثير -واصل البراك- إلى صحته النفسية من خلال شعوره بالغبن لدفعه مبالغ لسلعة تعود بالضرر عليه في نهاية المطاف، كما أنها تستنزف وقته وماله لكونها سريعة التلف أو قد لا تحقق الإشباع المرغوب من قبل المستهلك، ولذا يضطر إلى شراء سلعة أخرى بديلة وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الصرف الاستهلاكي لديه وإضاعة أمواله وتتفاقم تلك الآثار على الاقتصاد الوطني من خلال هدر الأموال على بضائع استهلاكية مستوردة سريعة التلف أو تسبب أضراراً، مما يؤدي إلى زيادة الواردات، والذي ينعكس بدوره سلبياً على ميزان المدفوعات للدولة، ويمتد الضرر إلى مستوردي السلع الأصلية المطابقة للمواصفات المعتمدة وأصحاب حقوق الملكية الفكرية، نتيجة لانخفاض مبيعاتهم. |
