برروا عزوفهم عن التداول بـ"الغموض الذي يلف الأجواء" رغم ربحية الشركات المرتفعة
مزيد من المستثمرين في سوق الأسهم الكويتية يتحولون إلى "متفرجين"
دبي - الأسواق.نت
تحول مزيد من المستثمرين في سوق الأسهم الكويتية، إلى "متفرجين" ومراقبين لمجريات السوق، وعزفوا عن التداول أو الدخول في صفقات، لينضموا بذلك إلى الأغلبية من متتبعي سوق الكويت للأوراق المالية؛ وهو ما يكشف عنه تدني كميات التداول التي كانت متواضعة للغاية بنهاية آخر أسبوع تداول وسط غموض يلف أجواء السوق من أكثر من جانب.
 |
أسباب غير اقتصادية وبحسب ما نشرته جريدة "الشرق الأوسط" الجمعة 26-1-2007 فإن أهم ما يصيب السوق بالركود جملة من الأحداث أو الظروف، التي لا شأن لها بالاقتصاد لا من قريب ولا من بعيد إذا تأثر السوق بالتوتر الحادث بين الحكومة والبرلمان مع اعتزام نواب استجواب أكثر من وزير، بالإضافة للقضايا العالقة في المحاكم والتي تخص شركات ذات وزن نسبي من العيار الثقيل في السوق، وأيضا مع تزايد الجدل حول مدى التزام الشركات بمعايير الافصاح والشفافية.
وبالرغم من بداية إعلان النتائج السنوية للشركات المدرجة، التي يتلهّف المستثمرون لمعرفتها، خاصة نتائج البنوك، إلا أن هناك توقعات بألا يستقبل المساهمون أخبار زيادات رؤوس الأموال بترحاب كبير، هذا إن كانت للبنوك مبررات قوية، أولها معدلات كفاية رأس المال، بحسب معايير "بازل 2"، فإن مسؤولي القطاعات الأخرى سيتوجب عليهم تبرير الزيادات، إن وجدت، بحجج قوية ومدعومة بوثائق ودراسات للمشاريع القائمة والمرتقبة.
ووفقا لحركة السوق في أسبوع التداول الأخير المنتهي في 24 يناير/كانون الثاني 2007 سجل النشاط في السوق تراجعاً ملحوظاً، مع استمرار الإحجام عن التداول من جانب المستثمرين، خاصة من قبل مديري المحافظ والصناديق، التي أخذت مؤخراً موقف المتفرج بانتظار بزوغ مسار معيّن للسوق.
وبعد هبوطه بنسبة 3.06 % خلال الأسبوع قبل الماضي المنتهي 17-1-2007، افتتح المؤشر السعري أسبوعه على تراجع طفيف، بعكس المؤشر الوزني، الذي سجّل ارتفاعاً بنسبة 0.24%، في أول يوم من الأسبوع الماضي، علماً بأنه سجل تراجعاً بنحو 3% في الأسبوع الذي سبق. إلا أن كلا المؤشرين اتحدا من جديد وسط الأسبوع ، أي ثاني أيام التداول في أسبوع اقتصر على أربعة أيام، وخلص اتحاد المسار لكلا المؤشرين يوم الاثنين إلى بعض الهبوط فيهما، وسط موجة بيع ملحوظة مترافقة مع نشاط على أسهم قطاع العقار.
لكن السوق شهد تذبذباً واضحاً يوم الثلاثاء، مع إصرار المؤشر الوزني على مقاومة المسار التنازلي وثبات المؤشر السعري تقريباً على نفس مستوى اليوم السابق، ثم ما لبث السوق أن عاد لتسجيل المزيد من التراجع في اليوم الأخير من الأسبوع، لينهي التداولات عند مستوى 9.704.1 نقطة للمؤشر السعري و524.74 نقطة للمؤشر الوزني، متراجعاً بنسبة 0.93% للمؤشر السعري و0.29% للمؤشر الوزني، بالمقارنة بإقفال الأسبوع قبل الماضي. |
 |
نتائج ايجابية جاءت هذه الأجواء من التداول في سوق الكويت للأوراق المالية متزامنة مع استقبال طلائع نتائج الشركات المدرجة لسنة 2006، التي استهلتها البنوك بنتائج جيدة، حيث حقق كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي نمواً نسبته 23% تقريباً في ربحية أسهمهما. وبلغ إجمالي أرباح 17 شركة مدرجة للعام المالي 2006 ما يقارب 677 مليون دينار (الدولار=0.28 ديناركويتي) بارتفاع نسبته 14.81% عن أرباح ذات الشركات للعام 2005، التي بلغت حينها 590 مليون دينار تقريباً.
لعب قطاع البنوك الدور الأبرز في قيمة السوق خلال الأسبوع إذ عوّضت مكاسبه خسائر القطاعات الأخرى، باستثناء قطاع الخدمات، الذي سجل بدوره بعض المكاسب؛ علما بأن هذا القطاع استقبل إدراج شركة جديدة بلغت قيمتها بنهاية الأسبوع نحو 13 مليون دينار، وبلغت مكاسب قطاع البنوك وحده 532.14 مليون دينار بارتفاع نسبته 4.19% عن الأسبوع السابق، وشكل القطاع نسبة 32.29 % من إجمالي قيمة سوق الكويت للأوراق المالية. أما قطاع الخدمات، فقد كسب نحو 88.74 مليون دينار خلال المدة، أي ما يقارب 1%، ويشكل هذا القطاع ما نسبته 22.06 % من إجمالي قيمة السوق.
وقد تراجعت كافة مؤشرات القطاعات الرئيسية في سوق الكويت للأوراق المالية مع نهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع البنوك الذي سجل مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة 0.53 %، حيث أقفل يوم الأربعاء عند مستوى 10167.5 نقطة. من ناحية أخرى، سجل قطاع الأغذية أكبر نسبة تراجع في مؤشره، التي بلغت 2.62 % مع إقفاله عند 3844.1 نقطة، في حين كان قطاع الاستثمار ثاني أكبر الخاسرين في الأسبوع الماضي. |
