"الكويت الوطني": البورصة المحلية الأفضل خليجيا رغم تراجع أسعار الأسهم خلال العام
الكويت: زيادة الفائدة رفع الودائع لأجل لـ 1.7 مليار دينار في 2006
دبي- الأسواق.نت
قال تقرير اقتصادي حديث حول تطورات الاقتصاد الكويتي في عام 2006 إن معدل نمو عرض النقد تسارع خلال الـ 11 شهرا الأولى من العام ليبلغ 23% على أساس سنوي بالمقارنة مع 12.3% في العام 2005، فيما حافظ الطلب على الائتمان على قوته متأثراً بقوة الاقتصاد المحلي وتوسعه الملحوظ وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة الذي بدأ منذ منتصف عام 2004.
أشار التقرير الذي أعده بنك الكويت الوطني ونشرته صحيفة "الوطن" الكويتية اليوم الخميس 25-1-2007، إلى أن زيادة صافي الموجودات الأجنبية تشير إلى حدوث تدفق نقدي من خارج الجهاز المصرفي مما أسهم أيضاً في توسع عرض النقد.
 |
الودائع تحت الطلب وأورد التقرير أن ارتفاع أسعار الفائدة في عام 2006 والذي رافقه تراجع في سوق الأوراق المالية، أدى إلى زيادة حادة في الودائع لأجل بالعملة المحلية، والتي سجلت ارتفاعاً بمقدار 1.751 مليار دينار (الدولار يعادل 0.29 دينار) كما ارتفعت الودائع بالعملة الأجنبية بما يعادل 896 مليون دينار، وبالمقابل، تراجعت الودائع تحت الطلب، فيما شهدت ودائع الادخار نمواً محدوداً.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات تكشف عن انعكاس في نمط نمو الودائع الذي ظهر خلال العامين السابقين اللذين شهدا نمواً مضطرداً في الودائع تحت الطلب واكب نشاط التداول في أسواق الأسهم الاقليمية.
وذكر تقرير البنك الوطني أنه من أهم ما يُلحظ حول نشاط البنوك المحلية خلال عام 2006 هو تنامي زخم النمو في حجم الاقراض ليصل الى 28% على أساس سنوي خلال الأشهر الاحد عشر الأولى من العام، وذلك بالمقارنة مع نمو بلغ %20 في عام 2005، وبذلك بلغ الرصيد القائم للتسهيلات المحلية 14.8 مليار دينار.
ويأتى هذا النمو الملحوظ في حجم الاقراض على الرغم من الأثر الانكماشي للضوابط التي تبناها بنك الكويت المركزي في منتصف عام 2004، والتي فرضت على البنوك المحلية ألا تتعدى نسبة القروض الى الودائع80%، فعند البدء بتطبيق هذا الإجراء، كانت النسبة الفعلية لدى معظم البنوك تتجاوز السقف المقرر من "المركزي"، مما دفع البنوك الى تقليص مستويات اقراضها والتنافس على استقطاب الودائع.
وظهر تأثير هذه الضوابط بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2005، ويبقى نمو الاقراض رهينة بمقدرة البنوك على جذب الودائع من خارج الجهاز المصرفي. |
 |
أسعار الفائدة وعلى صعيد أسعار الفائدة، حافظ بنك الكويت المركزي على سعر الخصم عند مستوى 6% خلال النصف الأول من عام 2006، ثم قام برفعه ربع درجة مئوية خلال شهر يوليو/تموز من نفس العام، (يُذكر أن سعر الخصم للبنك المركزي قد تم رفعه 10 مرات منذ يونيو/حزيران 2004 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2005 وبإجمالي بلغ 2.57%).
وبالمقابل، يُلاحظ أن البنك المركزي قام خلال النصف الأول من عام 2006 برفع سعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء 3 مرات وبواقع 25 نقطة أساسية لكل مرة، أما بالنسبة لأسعار الفائدة على الودائع، فقد اتجهت نحو الارتفاع منذ مطلع عام 2006 في ظل المنافسة الحادة بين معظم البنوك على استقطاب الودائع، لا سيما مع تراجع السيولة النقدية لدى البنوك المحلية في النصف الثاني من العام، وشهدت أسعار الفائدة على القروض تحركاً بسيطاً، وذلك لأن أسعار الفائدة المفروضة على معظم القروض ترتبط بسعر فائدة الخصم لبنك الكويت المركزي. |
 |
سعر الصرف أما بخصوص سياسة سعر الصرف في الكويت، والتي تقوم على ربط سعر صرف الدينار بالدولار مع هامش للتحرك، فقد قام بنك الكويت المركزي في 11 مايو/آيار 2006 برفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 1% ليصل إلى 0.289147 دينار للدولار، وجاء هذا الاجراء في أعقاب فترة تثبيت لسعر صرف الدينار عند مستوى 0.29920 امتد العمل به منذ مطلع عام 2005.
ويرى تقرير البنك الوطني أن هذه السياسة أدت الى تراجع سعر صرف الدينار مقابل العملات الرئيسية الأخرى في ضوء ضعف الدولار الأمريكي منذ عام 2003، مما ساهم في زيادة الضغوطات التضخمية خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 4.1% في عام 2005، قبل أن ينحسر عند مستوى 3.3 %خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2006. |
 |
صافي أرباح الشركات وحسب تقرير الوطني، بلغ صافي الأرباح المجمعة للشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية و البالغ عددها 167 شركة حوالي 2.05 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2006، وسجلت أرباح الشركات التي كانت مدرجة في العام الماضي انخفاضا نسبته 18% عن الفترة المماثلة من العام 2005، ومقارنة بما نسبته 101%زيادة في صافي الأرباح تحققت في عام 2005 بأكمله.
وبدأ الضعف في أداء الشركات بالظهور في الربع الأول من العام 2006 والذي شهد تراجعاً في صافي الأرباح بنسبة 31 %مقارنة بالربع الأول من عام 2005، و62% مقارنة بالربع الأسبق، كما شهد الربع الثالث أيضاً انخفاضا بنسبة 25% عن الربع ذاته من العام الماضي. |
 |
قطاع البنوك أما قطاع البنوك، فقد حافظ على نمو أدائه الايجابي واستعاد مرتبته كأكبر قطاع من حيث الربحية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2006، مستحوذاً على ما نسبته 29% من اجمالي الأرباح المجمعة للشركات المدرجة، وارتفعت أرباح البنوك 28% عن مستواها في الفترة المماثلة من العام الماضي، في حين ارتفع معدل العائد على متوسط الملكية الى 27.8% مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في السنوات الأخيرة، ومثلت أرباح البنك الوطني 32%من أرباح البنوك الكويتية المجمعة و9.3% من إجمالي أرباح الشركات المدرجة.
وأشار التقرير إلى أنه رغم أن الشركات كانت قد أعلنت عن مستويات نمو قياسية في الأرباح لعام 2005، إلا أن جزءاً من هذه الأرباح، كما لاحظ الوطني، لم يكن محققاً وناجما عن الاستثمار في الأسهم، وظهر ذلك جلياً في أعقاب حركة التصحيح التي شهدها السوق خلال الربع الأول من عام 2006، ولوحظ آثارها في بيانات الأرباح ربع السنوية.
ومن خلال عينة اختارها التقرير شملت 132 شركة تتوافر لها بيانات عن حجم الأرباح غير المحققة، ظهر تضاعف حجم هذه الأرباح خلال عام 2005 إلى 3.12 مليار دينار، منها حوالي 819 مليون دينار أرباحا غير محققة، كما ارتفعت حصة الأرباح غير المحققة في اجمالي صافي الأرباح الى 26% مقابل 15% في العام السابق، برز معظمها لدى شركات تعمل في قطاعات الاستثمار والعقار والصناعة، ولتستحوذ هذه القطاعات على ما نسبته 85% من اجمالي الأرباح غير المحققة. |
 |
تراجع أسعار الأسهم وبالمقابل، انخفض حجم الأرباح غير المحققة في قطاعات الغذاء والتأمين، الا أنها مازالت تشكل حصة كبيرة من اجمالي الأرباح، في حين تواضع دورها في قطاع الخدمات، وكانت هامشية في قطاع البنوك.
ولاحظ تقرير البنك الوطني أيضا أنه بالرغم من تراجع أسعار الأسهم في سوق الكويت للأوراق المالية، الا أنه مازال أفضل أداءً من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي عانت من هبوط حاد تراوح بين 43% و 54% خلال العام 2006، بعد أن كانت قد شهدت حالة ازدهار غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
وتراجع المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 12% خلال العام، وذلك مقارنة مع متوسط ارتفاع سنوي بلغ 69% خلال السنوات الثلاث الماضية، وقد حدث معظم هذا التراجع خلال الربع الأول من عام 2006، ولو أن أداء السوق بقي ضعيفاً خلال بقية العام. |
