طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 27 شوال 1427هـ - 18 نوفمبر2006م
الحذر والترقب يخيمان على التعاملات انتظارا لما ستسفر عنه أحداث أزمة تحييد الأسهم
استقرار السوق الكويتية وسط تداولات ضعيفة تجاوزت بقليل 65 مليون دينار

دبي- شواق محمد 

أغلقت أسعار الأسهم في البورصة الكويتية على استقرار، أي عند نفس مستوياتها إقفال تداولات نهاية الأسبوع الماضي تقريباً ، وأنهى المؤشر السعري تداولات السبت 18-11-2006 بمكاسب طفيفة للغاية، وسط تداولات ضعيفة تجاوت بقليل 65.2 مليون دينار (الدولار يعادل 0.29 دينار)، تعكس حالة الحذر التي تسيطر على معنويات المتداولين عقب تفجر أزمة الإفصاح، والقرارات الحاسمة التي اتخذتها إدارة السوق تجاه عدة شركات ثبتت مخالفتها لقوانين السوق.

عودة للأعلى

آثار إيجابية

وقال أحمد معرفي مدير إدارة الأصول في شركة المدار للتمويل والاستثمار، إن قرار لجنة السوق يحمل عنصرين هامين أحدهما ايجابي والآخر سلبي، أما بالنسبة للجانب الايجابي فيتمثل في أن تطبيق القانون بصفة عامة، وتفعيله سيكون في صالح السوق على المدى الطويل، نظرا لترسيخه مبدأ الشفافية والوضوح واستقرار السوق على قواعد قانونية ملزمة للجميع، كما سيعطي القرار انطباعاً جيداً عن السوق أمام الجهات الاستثمارية في الخارج.

وعلى جانب تحركات بعض الأسهم التي قررت لجنة السوق استبعاد نسب الأسهم المملوكة لمجموعة شركات الخرافي فيها، فقد سجل غالبيتها ارتفاعات سعرية، حيث زاد سهم شركة المال للاستثمار بنحو 6.3% مسجلاً سعر 420 فلساً، والكويتية للأغذية بنسبة 6.8% بسعر 1.56 دينار.

وزاد سهم الشركة الكويتية لصناعات الأنابيب والخدمات النفطية مرتفعاً بنحو 25 فلساً إلى سعر 430 فلساً، واسمنت بورتلاند كويت بنحو 20 فلساً بسعر 1.2 دينار، ِوارتفع سهم "سفن" ‏نحو 25 فلساً إلى سعر 500 فلس، فيما استقر سهم الشركة الوطنية للمسالخ دون تغير على سعر 198 فلساً.

عودة للأعلى

إرباك السوق

وأضاف معرفي أنه فيما يتعلق بالجانب السلبي فيتمثل في أن تطبيق القانون بهذا الشكل سيؤدي إلى حدوث ارباك للمتعاملين في البورصة، سواء على صعيد مديري المحافظ والصناديق أو المتداولين، مما يخلق شعورا عاما بالترقب، لما ستسفر عنه الاحداث، خاصة وأن الانباء تشير إلى أن هناك ما يقارب من 150 شركة سوف يطبق عليها القانون لاحقا.

وأوضح أن لجنة السوق كان عليها التحلي بمزيد من الشفافية والافصاح باعلانها عن الشركات الـ10 التي تم تحييد اسهمها فيها وماهية المخالفة حتى يتسنى للشركات الأخرى في السوق الاستفادة من عدم تكرار مثل هذه الاخطاء وهذا بدوره يؤدي إلى مناخ من الاستقرار داخل البورصة.

يذكر أن معرفي كان قد أشار في حديث سابق "للأسواق.نت" الأسبوع الماضي إلى أن قرارات ستصدر عن لجنة سوق الكويت للأوراق المالية حول الشكاوى المقدمة ضد عدد من الشركات بدعوى مخالفة الإفصاح.

وسجل المؤشر السعري زيادة بحوالي 8 نقاط مسجلاً 10289.2 نقطة، فيما قال محللون إن المؤشر قلص خسائره كثيراً بعد مرور نصف زمن الجلسة مدعوماً بعمليات شراء محدودة، صاحبها توقف علميات البيع التي ظهرت حدتها عند بداية التداولات.
وتراجع قليلاً المؤشر الوزني الذي يرصد أداء شركات منتقاة في السوق 1.64 نقطة، ليغلق عند مستوى 544.87 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 137.79 مليون سهم، من خلال تنفيذ 6304 صفقة.

عودة للأعلى

مشتريات داعمة

وقال متداول بالسوق "للأسواق.نت" فضل عدم الكشف عن اسمه: "السوق اتخذت اتجاه الهبوط منذ بداية الجلسة وكانت مصرة عليه، هناك تخوف لدى الافراد من تداعيات ازمة تحييد عدد من الشركات تدفعهم إلى البيع خاصة وأن هناك احتمالات لان يمتد القرار إلى شركات اخرى عددها كبير جداً".

وحول سبب تعافي السوق عند نهاية التداولات، أشار خبير استثمار بأحد شركات إدارة المحافظ إلى أن هناك قوى شرائية جاءت من اتجاهين، الأول من قبل بعض المستثمرين الذي لديهم قناعات خاصة بأن السوق قوية ولن تتأثر بهذه الأزمة، وستعاود الأسعار ارتفاعها بقوة خلال فترة نهاية العام، والثاني اقاويل حول قيام بعض الذين يمكن أن تلحقهم أضرار جراء قرار تحييد الأسهم، بعمليات مضاربة على هذه الأٍسهم.

وإحتل سهم "المواساة" قائمة الشركات الرابحة على مستوى السوق، بنسبة 7.69% مسجلاً سعر 280 فلساً، تلاه سهم "سكب ك" بنسبة 7.35% إلى سعر 1.46 دينار، وسهم "اغذية" 6.8% بسعر 1.56 دينار، فيما جاء في مقدمة الخاسرين سهم "الصخور" بنسبة 6.7% مسجلاً سعر 485 فلساً، تلاه "المعامل" 6.25% إلى سعر 300 فلس، ثم سهم "آبار" بنسبة 6.09% إلى سعر770 فلساً.

عودة للأعلى

"الصالحية" تبيع أراضي

نفت الشركة العربية العقارية في بيان لها على موقع البورصة الكويتية ما تردد من أنباء حول بيع أحد مشاريعها في امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة، موضحة أنها تمتلك مجموعة من الأراضي في امارة دبي، وأنها تتلقى باستمرار عروض أسعار لشراء هذه الأراضي، وأنه في حال تم التوصل الى أي اتفاق في هذا الشأن سيتم موافاة ادارة السوق بذلك.‏

قالت شركة الصالحية العقارية بخصوص الاتفاق الذي تم عقده مع شركة العاصمة العقارية، لتنفيذ مشروع العاصمة، وعزم "الصالحية" بيع قطعة الأرض المملوكة لها في "شرق" لشركة العاصمة العقارية، أن شركة الصالحية العقارية أفادت بأنه قد إنتهى بنك الكويت الوطني من تسويق وتغطية الاكتتاب بالكامل لشركة ‏ العاصمة العقارية، والذي يمثل 50% من رأسمالها البالغ 40 مليون دينار.

وأتمت شركة الصالحية عملية بيع قطعة الأرض المملوكة لها في "شرق" إلى شركة العاصمة العقارية، بمبلغ اجمالي قدره 115 مليون دينار، محققة بذلك ربحا قدره 48,44 مليون دينار علما بأن ربح الصفقة ستظهر ضمن البيانات المالية المرحلية للشركة للربع الرابع المنتهي في 31-12-2006.‏

عودة للأعلى

اهتمام واسع بالقرار

وحظي قرار لجنة السوق بتحييد أسهم مجموعة الخرافي في 10 شركات، باهتمام واسع من الصحف الكويتية، حيث أشارت صحيفة "الوطن" الكويتية إلى أن رؤساء شركات قضوا عطلة نهاية الاسبوع، في اتصالات واجتماعات متواصلة لتجنب نفس مصير عقوبة تحييد الاسهم.

وقالت الصحيفة على لسان مصادر بنكية لم تكشف عنها أن هناك توقعات باقدام البنوك الكويتية على استدعاء الشركات المقترضة من البنوك بغرض تداول الاسهم بهدف الحصول على ضمانات اضافية جديدة تحسبا لاحتمالية تحييد الاسهم المرهونة.

ورأت المصادر ان لجنة السوق انتهجت اسلوبا مخالفا للشفافية بعدم توضيحها لأسباب اتخاذ قرار التحييد مشيرة الى ان ما نقل عن بعض اعضاء اللجنة يؤكد هذا المعنى على اساس ادعائهم بعدم التعليق على اساس ان الامر قانوني صرف.

من جانب آخر توقعت بعض شركات الوساطة المالية، زيادة صفقات المبادلة خلال التداولات المقبلة بهدف تعديل أوضاع الملكيات بما يتماشى مع قانون الافصاح عبر تخفيض نسبة الملكية على مستوى الـ 5%.

من جانبه توقع مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية، أن ينتاب معظم المتداولين في سوق الكويت القلق من احتمال تدهور السوق لعدة أسباب منها، أنه للمرة الأولى يتم توقيع عقوبات على 10 شركات دفعة واحدة وربما تشمل العقوبات تلك 150 شركة أخرى أي المعظم الساحق للشركات المدرجة في السوق.

كما أن بعض التقارير أشارت الى احتمال حدوث كوارث من جراء تطبيق القانون بحذافيره كما تم فعلا، اضافة الى رواج الكثير من الشائعات التي تصب في ذات الاتجاه السلبي.

ويضيف "الجمان" أنه على الرغم من الجو المشحون بالقلق والتفكير السلبي، الا أنه يرى أن هناك مبالغة كبيرة في توقع التداعيات السلبية على السوق، لافتاً إلى أنه اتضح من الواقع العملي خلال السنوات السابقة والسنة الحالية 2006 على وجه الخصوص، أهمية التروي في القرارات الاستثمارية بيعا وشراءً أثناء الأزمات، وأن يتم التعاطي العقلاني مع حقيقة الأمور وجوهرها.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :