دبي – العربية.نت
وضع التراجع التصحيحي الذي شهدته سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الماضية الثقة بكثير من المحللين الماليين ومعاهد التدريب في مهب الريح بعد أن جاءت حركة السوق معاكسة لبعض التوقعات, ما دفع عدد من الاقتصاديين لتقديم مقترح إلى وزير التجارة والصناعة بغرض إنشاء هيئة للمحللين الماليين، لتنظيم أعمال مراكز الاستشارات والدراسات المالية التي تقدم تقارير إعلامية أو مالية للمستفيدين.
وقال أستاذ العلوم المالية المساعد في جامعة الملك فيصل "عبد الرحمن البراك" إن الحاجة إلى تنظيم عمل هذه المراكز أصبحت ملحة, وأن الهيئة المقترحة ستعمل على فرز الكفاءات الجيدة التي ستخضع لامتحانات علمية وعملية مختلفة يمنح العضو بعدها الترخيص لاجراء التحليلات المالية سواء في مراكز استشارات أو في الوسائل الإعلامية أو في معاهد التدريب. |
وطالب, بحسب ما نشرته جريدة "الاقتصادية" السعودية الاثنين 6/3/2006 , بأن تتخذ وزارة التجارة خطوة سريعة لدراسة المقترح لتنظيم هذا النشاط الحيوي خاصة أن نمو سوق الأسهم خلال السنوات الأربع الماضية أوجد حاجة ملحة لمراكز الاستشارات المالية والدراسات الاقتصادية التي تعمل بمعايير عالمية. |
وأشار إلى وجود عشرات المراكز "غير ناضجة" ولا تملك خبرة حقيقية في التحليل والمتابعة, وبعضها يصدر تقارير لمصالح أشخاص معينين يسوقون لأسهم معينة، وإلى أن بعض المحللين أصبح يسمي أسهما بعينها وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح وأنظمة هيئة سوق المالية. |
ودعا إلى إيقاف الترخيص لمكاتب الدراسات والاستشارات المالية إلى حين تنظيم النشاط كي لا يتكرر خطأ الانتشار العشوائي لأنشطة كثيرة تعثرت لاحقا بسبب عدم وجود أطر تنظم عملها، مفيدا أن نشاط الاستشارات من أعقد الأنشطة كونه مرتبطا بسيولة مالية وخطورة التعامل. |
 |
إعادة النظر في مراكز التدريب إعادة النظر في مراكز التدريب |
ومن جانبه, أكد المستشار الاقتصادي الدكتور عبد الوهاب أبو داهش ضرورة أن تكون مكاتب الاستشارات المالية منظمة ومصنفة حسب الخدمات التي تقدمها للمستفيدين وأن قطاع المال يحتاج إلى لوائح تنظم عمل المحللين الذين يقدمون تقارير إعلامية ومالية لها علاقة بتداول الأسهم. |
وقال إن تلك اللوائح يجب أن توضح ما يسمح بنشره وما هو غير ذلك، بحيث يكون هناك ما يشبه بـ "سور الصين العظيم" بين المحلل المالي ومديري المحافظ، بمعنى أن يكون المحلل محايدا وبعيدا عن المصالح الشخصية في السوق. |
وذكر أن مراكز تدريب الأسهم يجب أن ينالها تنظيم، كونها تنقصها الخبرة، مطالبا هيئة سوق المال بالمشاركة في مراقبتها ومنحها التراخيص دون قصر ذلك على المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب فقط.
|
