دبي – العربية.نت
حذر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله الباتل الأسر السعودية من الإفراط في القروض الشخصية، موضحاً أن تراكم القروض والديون المستقبلية قد تجبر البعض على التخلي عن بعض الأمور المهمة, ما يهدد مستقبل حياتهم المعيشية.
وجاء هذا التحذير بعد أن تزايدت هذه القروض في المملكة العربية السعودية لتبلغ عام 2004 قرابة 115 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال) وهو ما يعادل 13 ضعف ما كانت عليه عام 1998 حين كانت 9 مليارات ريال, وذلك بحسب إحصائيات مؤسسة النقد (البنك المركزي السعودي).
واعتبر الباتل, بحسب ما نشرته جريدة "الرياض" السعودية الأحد 4/9/2005 هذه الأرقام مؤشرا على وجود مجازفة ومخاطرة في هذا المجال خصوصاً عندما تتراكم الديون على أفراد وأسر ليست لديهم المقدرة على إدارة دخلهم بطريقة اقتصادية، وذلك نتيجة "استسهالهم" الاقتراض بدون الأخذ في الاعتبار ما يترتب عليه مستقبلاً.
وقال إن التوسع في طلب هذه القروض يعود في الغالب إلى سهولة الحصول عليها في البداية لكن ما يترتب على ذلك مستقبلاً قد يكون مدمراً للفرد والأسرة المقترضة.
وعن تذمر المقترضين من ارتفاع نسبة الفائدة التي تحددها البنوك، قال إنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن هذا النوع من القروض فيه مخاطرة كبيرة ثم أن البنوك بطبيعتها كمنشأة أعمال تبحث عن الربح، إضافة إلى أنه لا يمكن أن يغيب عن البال أن البنوك أيضاً مؤتمنة على ودائع الآخرين وأن أي مخاطرة فيها قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة, وقد تؤدي إلى تعرض البنك لهزات هو في غنى عنها لهذا فإن البنوك تهتم بأن يكون هناك عائد مجز على القروض بالإضافة إلى عائد عن المخاطرة التي قد يتحملها البنك عند لجوئه إلى منح القروض.
وأشار إلى جانب إيجابي لهذه القروضة قائلاً إن تأثيرها الصحي يتضح عندما تكون هناك حاجة لها, أي أنه بإمكان الفرد والأسرة الحصول على السلع والخدمات التي يحتاجونها بدون الانتظار من أجل الادخار خاصة أن الأسواق المتطورة توفر هذه الخدمة للجمهور وتمكن الفرد من إشباع رغباته وحاجاته بطريقة تتيح له استهلاك دخله مقدماً قبل الحصول عليه.
وطالب من يلجأ إلي الاقتراض أن يفكر في العواقب التي تترتب على التمادي في الاقتراض الموجه للإنفاق غير المنتج وأن يكون هذا الفرد رشيداً في تصرفاته وأن يكون قادراً على الموازنة بين الموارد المتاحة والمحدودة, فوجود ميزانية طويلة الأجل توازن بين الموارد والحاجات والرغبات أمر ضروري لتفادي المشاكل المستقبلية.
|
