الخليجيون والمصريون أنفقوا 1.6 مليار دولار على الذهب والمجوهرات
تأسيس شركة للطيران الخاص بالبحرين ترأسها سيدة أعمال


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 04 جمادى الثانية 1426هـ - 10 يوليو2005م
في حال السماح لها بقيادة السيارة
المرأة السعودية مرشحة لإنفاق 2.5 مليار دولار في قطاع السيارات

دبي-العربية.نت 

انشغل السعوديون منذ أواخر شهر مايو/أيار الماضي بموضوع قيادة المرأة للسيارة بعد أن تقدم عضو مجلس الشورى الدكتور محمد بن زلفة بمداخلة طلب فيها التصويت على مقترح يتضمن دراسة إمكانية السماح بقيادة المرأة للسيارة، وكان الطلب مفاجئاً لأعضاء مجلس الشورى الذين أبدوا حذراً شديداً في التصويت عليه، نظراً لحساسيته المفرطة.

وبالنسبة لكثير من تجار السيارات السعوديين، حسب تقرير كتبه الزميل عدنان خالد ونشرته مجلة "فوربز العربية" في عددها الأخير، فإن المرأة كانت ولا تزال عنصراً مؤثراً في قرار الشراء عندما يتعلق الأمر باقتناء سيارة للعائلة حتى وإن لم تجلس خلف المقود مباشرة، وهؤلاء يعتقدون أن 40% من مبيعات السيارات في السوق المحلية تحسمها المرأة وليس الرجل.

ويُعتبر سوق السيارات السعودية الأكبر على المستوى الخليجي، وأحد أهم الأسواق المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، إذ تقدر الأوساط التجارية حجم هذه السوق بنحو 18 مليار ريال سنوياً "4.8 مليار دولار"، حيث يتم دخول ما لا يقل عن 230 ألف سيارة جديدة على طرقات وشوارع البلاد كل عام.

وعلى الرغم من ضخامة أرقام السيارات المستوردة إلى السعودية، إلا أن الجميع يتفق على أن السوق المفترضة يمكن أن تكون أكبر في حالة إذا سمحت السلطات السعودية للمرأة بقيادة السيارة.

عودة للأعلى

سعوديات يجلسن خلف المقود

سعوديات يجلسن خلف المقود

ويعتقد الغامدي أن سيارات الدفع الرباعي الصغيرة ذات التصميم الرياضي ستكون الأكثر مبيعاً في حالة السماح المرأة بالقيادة.

وفي دراسة استطلاعية أجراها مكتب متخصص في الدراسات الاقتصادية والإدارية، شملت أكثر من 200 سيدة من مختلف أنحاء السعودية أظهرت النتائج أن " 47% من هؤلاء يرغبن في اقتناء سيارة في حالة تم السماح للمرأة بالقيادة، بل إن النسبة الأكبر من هؤلاء أكدن رغبتهن في شراء سيارات فارهة"-حسب "فوربز العربية".

عودة للأعلى

سوق السيارات في السعودية

سوق السيارات في السعودية

عودة للأعلى

قيادة المرأة السعودية للسيارة

قيادة المرأة السعودية للسيارة

وتزامن صدور هذه الفتوى حينها مع تظاهرة نسائية قامت بها مجموعة من السعوديات للمطالبة بقيادة المرأة للسيارة . التظاهرة النسائية تلك بدت في ذلك الوقت استفزازية،خاصة و أن أنظار العالم وقتها كانت متجهة نحو المنطقة بعد إحتلال العراق للكويت، وهو ما أدى إلى صدور هذه الفتوى من المراجع الدينية العليا، وانحسر الحديث حول موضوع قيادة المرأة بعد ذلك عن مجالس النقاش والحوار في الوسط السعودي خلال الـ15 عاماً الماضية قبل أن تتفجر القضية مجدداً، ولكن هذه المرة تحت قبة مجلس الشورى.

يقول الدكتور محمد بن زلفة، أستاذ التاريخ السابق في جامعة الملك سعود الذي أعاد هذا الموضوع بقوة إلى مجالس السعوديين: "بعضنا فهم الأمر بصورة خاطئة، لقد طالبت بالتصويت على إعداد دراسة حول إمكانية قيادة المرأة للسيارة، ورصد السلبيات والإيجابيات التي يمكن أن تترتب على ذلك، ولم أطالب بالتصويت على قرار يسمح للمرأة بقيادة السيارة".

هذه القضية في نظر ابن زلفة وغيره (أي عدم السماح بقيادة المرأة للسيارة) تسببت في نشوء سلبيات اجتماعية واقتصادية أكثر خطورة من تلك السلبيات التي تسوقها الأطراف الرافضة لقيادة المرأة عند تبرير رفضها.

عودة للأعلى

إيجابيات قيادة المرأة للسيارة

إيجابيات قيادة المرأة للسيارة

كما أن هناك كلفة اجتماعية مترتبة على وجود السائقين الوافدين في البيوت السعودية، حيث تعتبر أيضاً باهظة للغاية في نظر الدكتور ابن زلفة. يشير هنا إلى قيام بعض السائقين بالإساءة إلى الأطفال جنسياً، وهذا هو الجانب المسكوت عنه اجتماعياً، ولكنه، كما يوضح، موثق رسمياً لمن يملك الجرأة من العوائل السعودية لتقديمها إلى المحاكم. يقول: "هذا ما حدثني عنه بعض من رجال الأمن".

ويعزو بعض رجال الدين في السعودية تحفظهم على قيادة المرأة للسيارة إلى أسباب تتعلق بـ(سد باب الذرائع) وتلافي المفاسد التي قد تحدث في حالة قيادة المرأة لسيارتها في الطرق والشوارع جنباً إلى جنبٍ مع الرجال، إلا أن ذلك فتح في المقابل باباً آخر يعتبره الكثير بأنه محرم شرعاً، إذ بات السائق في مكانة الخلوة المحرمة مع المرأة، وفي الإسلام لا يجوز أن تخلو المرأة برجلٍ أجنبيٍّ.

وقد تكون المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لا يُسمح فيها للمرأة بقيادة السيارة، إلا أن هناك سعودياتٍ يحملنَّ رخص قيادة من دول أخرى، ولديهنَّ دراية وخبرة بقيادة السيارة، و بحسب مجلة "فوبرز العربية "هناك أكثر من 300 سعودية يعملنَّ حالياً في دبي، وغالبيتهنَّ يقدنَّ سياراتهنَّ، فضلاً عن أعداد أخرى كثيرة يقدنَّ حالياً السيارة خلال إقامتهنَّ في الخارج برفقة عوائلهنَّ، أو خلال فترة العطلة الصيفية حيث يحرص الكثير من السعوديات على إصدار رخص قيادة دولية من وكالات السفر لاستخدامها.

عودة للأعلى

بنات البادية يقدن سيارات

بنات البادية يقدن سيارات

ابن زلفة وهو من أثار الموضوع داخل مجلس الشوري يحكي عن خلفيته التاريخية، حيث نشأ في قرية اسمها المراغة تبعد 48 كيلومتراً عن مدينة أبها. كان يرى فيها قبل 40 عاماً النساء وهن يقدن السيارة، بل يتذكر أن هناك امرأة كانت أول من قادت الشاحنة، وما زالت هذه المرأة على قيد الحياة.

عودة للأعلى

سيدات أعمال وقيادة السيارة

سيدات أعمال وقيادة السيارة

وتقول لـ"فوربز العربية": " في بعض الحالات تبدو عملية قيادة السيارة مهمة لإنجاز أعمالها، ولكنها تبقى خياراً شخصياً، وربما أفضل في بعض الأحيان أن انتقل بسيارة يقودها سائق بدلاً من أن أخوض زحام الحركة المرورية أو البحث عن موقف للسيارة".

سعاد تؤيد فكرة تحديد عمر معين للمرأة في حالة السماح لها بقيادة السيارة، ووضع شروط خاصة باللباس الذي يجب أن ترتديه بما يحافظ على عادات وتقاليد المجتمع، ولكنها تعتقد أيضاً أن السماح للمرأة بقيادة السيارة قد يتطلب تأسيس شرطة مرور نسائية للتعامل مع الحالات المرورية التي ستكون المرأة طرفاً فيها، وهذا موضوع يثير العديد من التساؤلات في السعودية.

ويرى رجل الأعمال السعودي خلف الشمري أن قيادة المرأة للسيارة في بلاده يبدو أمراً حتمياً في المستقبل، إلا أن من المهم التمهيد لهذه المرحلة حتى لا تظهر مفاجآت ليست في الحسبان، نتيجة غياب بعض القوانين.

عودة للأعلى

الاستعداد لتوفير مدربات قيادة

الاستعداد لتوفير مدربات قيادة

ويتوقع سالم العجمي، الذي كان يدير إحدى وكالات السيارات في الرياض أن يؤدي السماح بقيادة المرأة للسيارة إلى ارتفاع مبيعات بعض أنواع السيارات التي لم تنتشر بصورة ملحوظة في السوق المحلية، وخاصة السيارات الفرنسية الصنع، والتي تتميز بتصميم ناعم يتناسب مع طبيعة المرأة، فضلاً عن انتشار مبيعات السيارات ذات الألوان الخاصة التي تفضلها المرأة مثل الوردي.

ويقف العديد من تجار السيارات موقف الحياد من هذه القضية حينما تُطرح للتداول، كما يشير إلى ذلك صالح الجاسر، الذي يتولى منصب المدير التنفيذي لسيارات لكزس التابعة لمجموعة عبد اللطيف جميل حينما يقول: "شركات السيارات جزء من المجتمع السعودي، وهي حالياً تعيش دور المحايد، وليس لديها الرغبة في خوض هذا النقاش حتى لا ينظر بأنه محاولة للإخلال بمسلمات المجتمع".

إلا أن فئة أخرى من التجار تبدي رأياً واضحاً في هذا الأمر، فبالنسبة لشيخ معارض السيارات في حي الشفا بالرياض مطلق الدسم يقف موقفاً معارضاً من قيادة المرأة للسيارة، حتى ولو انعكس هذا الأمر إيجابياً على تجارته.

إلا أن صالح الصقري رئيس مجموعة سفاري (وكلاء سيارات سيات الإسبانية، وسكودا التشيكية) لا يعتقد أن قيادة المرأة للسيارة يعد عائقاً اجتماعياً، ويضيف: "يجب أن لا يُؤخذ هذا الموضوع بحساسية شديدة، والظروف الاجتماعية ستحدد مدى احتياج المجتمع السماح للمرأة بالقيادة"- حسب "فوربز العربية".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :