دبي – العربية.نت
أكد مدير سوق مسقط للأوراق المالية أحمد بن صالح المرهون أن الأسواق الخليجية يتوفر فيها حاليا معدلات كبيرة من السيولة المالية، داعيا دول التعاون إلى خلق مشروعات استثمارية وإنتاجية كبيرة من أجل امتصاص هذه السيولة بما يساهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن توجهها نحو البورصات، وبالتالي كبح الارتفاعات القياسية التي تشهدها الأسهم الخليجية.
وقال في حوار مع جريدة "القبس" الكويتية إن الأسواق المالية الخليجية حديثة وما زالت صغيرة، وتفتقد إلى الكثير من القوانين والتشريعات والعمق، لكن مع ذلك شهدت في الفترات الأخيرة تغيرا إيجابيا، حيث لوحظ زيادة الاهتمام من قبل دول التعاون بإيجاد هيئات رقابية والعمل على تشجيع أسواق المال من خلال طرح مشروعات كبيرة للاكتتابات العامة، تمهيدا لإدراجها للتداول، ومن شأن ذلك أن يساهم في تعميق الأسواق, مشيرا إلى أن التجربة في بدايتها، "وتحتاج بعض الوقت قبل الوصول بأسواقنا المالية إلى مصاف الأسواق المتقدمة".
وأضاف أنه في ظل غياب الأوعية الاستثمارية الأخرى، يلاحظ أن هناك اندفاعا شديدا نحو الاستثمار في الأسواق المالية الخليجية, لذلك ارتفعت الأسعار خلال السنوات الثلاث الفائتة بشكل غير مسبوق حيث يساهم في هذه الارتفاعات، عدم وجود أدوات استثمارية بديلة أو المشروعات الكبيرة التي تستطيع استيعاب السيولة المالية المتوفرة بمعدلات عالية.
وذكر أن هذه السيولة المالية تحتاج إلى مشروعات كبيرة من أجل امتصاصها، وهذا يشكل تحديا أمام دول مجلس التعاون والحكومات الخليجية, التي ينبغي أن تسعى إلى توظيف السيولة في مشروعات استثمارية وإنتاجية.
وأكد أنه توجد عقبات تعترض طريق البورصات وأسواق المال الخليجية, مشيرا إلى أنه كلما ازدادت القيود، تعقدت عملية انسياب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق أو إلى اقتصادات دول التعاون.
وأشار إلى أن البورصات تحتاج إلى نقلة كبيرة من أجل تخليصها من العقبات, وأنه من الضروري العمل على دمج الأسواق لأن ذلك سيخلق سوقا مالية قوية تتمتع بمقومات كبيرة وتستطيع استقطاب الأموال الخليجية والرساميل الأجنبية.
وحول إدراج الشركات الخليجية في أكثر من بورصة, قال إنه لا يؤيد ذلك إنما يؤيد الدمج بين الأسواق المالية الخليجية، وانفتاحها وبخاصة في ظل توفر الوسائل التكنولوجية القادرة على تحقيق ذلك, الأمر الذي يخلق قاعدة استثمارية عريضة من المستثمرين ويتيح أمام المستثمر خيارات استثمارية عديدة.
|
