الكويت – كونا, دبي – العربية.نت
انخفضت مبيعات العقار بشكل حاد في الكويت خلال شهر فبراير/ شباط 2005، وذلك بسبب الارتفاعات المتتالية في أسعار الفائدة المصرفية التي أثرت سلبا على السوق وهزت أسس استقراره, وقادت صناديق الاستثمار العقاري إلى موضع حرج.
وكشف تقرير اقتصادي عقاري متخصص أصدره بنك الكويت الوطني اليوم الاثنين 21-3-2005 وجود انخفاض حاد في حركة السوق من حيث عدد الوحدات المباعة وقيمتها نتيجة انخفاض النشاط في العقار الاستثماري والتجاري، حيث تراجعت قيمة المبيعات في الشهر الماضي بنسبة 54 % وانخفض عددها بنسبة 68 % مقارنة بشهر يناير.
وقال التقرير الاقتصادي حول (حركة سوق العقار خلال شهر فبراير الماضي)الذي أصدره البنك إنه تم إبرام 463 صفقة عقارية بقيمة إجمالية بلغت 104 ملايين دينار (الدينار يعادل 3.393 دولار)، حيث انخفضت الوحدات المباعة بنسبة 17 % إلى جانب انخفاض قيمة المبيعات بنسبة 25 %.
وأضاف أن متوسط سعر الوحدة المباعة في العقار الاستثماري والتجاري ارتفع بنسبة 44 % إلا أنه انخفض بنسبة 5 % في القطاع السكني, مشيرا إلى تراجع القروض المقررة من قبل بنك التسليف والادخار خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 20 % في القيمة والعدد مقارنة بالشهر الذي يسبقه.
وأوضح التقرير أن بنك التسليف والادخار قد أقر 332 قرضا خلال الشهر الماضي مقارنة بمعدل شهري بلغ 403 قروض في عام 2004 و 462 قرضا في عام 2003 في حين بلغت قيمة القروض المقررة 19.3 مليون دينار متراجعة بنسبة 13 % عن المعدل لعام 2004 وبنسبة 25 % عن المعدل لعام 2003 .
جدير بالذكر أن خبراء حذروا بأن صناديق العقار ستتأثر سلبا بالأوضاع الحالية في السوق، إذا استمرت حالة صعوبة تسييل الأصول التي تتكون منها تلك الصناديق، لاسيما أن شعوراً عاماً يسود بين المستثمرين بأن بيع العقار الاستثماري ليس سهلا.
ونتجت حالة صعوبة تسييل الأصول بسبب صعود أسعار الفائدة على الدينار الذي يرتبط بالدولار الأمريكي وهي العملة الرئيسية التي شهدت أكبر زيادة في سعر الفائدة خلال الشهور الماضية, إذ رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) معدل الفائدة على "خضراء الظهر" بشكل متتابع ليصل إلى 2.5 % مقارنة مع 1 % خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.
|
