دبي – العربية.نت
انتقلت "حمى" تمويل الاكتتابات في الاسهم بقروض بنكية من السعودية والامارات الى قطر, إذ بدأت المصارف المحلية والأجنبية العاملة في اراضيها سباقا محموماً لمنح القطريين قروضا وسلفا شخصية، يتم من خلالها تمويل شراء أسهم شركة ناقلات الغاز, وذلك بعد قرار مصرف قطر المركزي منع التمويل المباشر للبنوك لشراء أسهم الشركات التي تطرحها الدولة.
وتتبارى البنوك حالياً في تقديم عروضها التسويقية في شكل سلف شخصية بضمان الراتب لجذب أكبر شريحة من القطريين خاصة من أصحاب الدخول المتوسطة الذين يحلمون بنصيب كبير من الاسهم ولكن قدرتهم المالية تحد من هذه الأحلام.
وقالت جريدة "الشرق" القطرية اليوم 24-1-2005 إن العروض المقدمة من البنوك المحلية تتفاوت في اطار المنافسة لتصب في البداية لصالح المواطن ولكن النهاية ليست معروفة في ظل هذا السباق .
ويأتي بنك الدوحة في مقدمة المصارف التي قدمت عروضها بسخاء للمواطنين، حيث تبلغ قيمة القرض الشخصي 79 ضعف الراتب على أن يتم سداده خلال سنة بسعر فائدة يقارب 10 % مع عدم الزام العميل بأقساط معينة.
وجاء البنك الأهلي في المرتبة الثانية إذ يقدم قروضا شخصية تصل إلى 60 ضعف الراتب، والسداد على 12 سنة، أما البنك التجاري فإن قيمة القرض الذي يقدمه 40 ضعف الراتب. وتشمل القائمة بقية البنوك التي وجدت فرصة لتصريف السيولة المتوافرة لديها، خاصة أن أسعار الفائدة تتراوح بين 10 % و12 % وهو عائد يشجع البنوك على هذه الإجراءات.
وشهد اليوم الأول بعد اجازة العيد إقبالاً من المواطنين للاكتتاب بشركة ناقلات الغاز, حيث أكدوا حرصهم على الاستفادة من العوائد المتوقعة وذلك بتأمين المبالغ المالية اللازمة لعملية الاكتتاب وعبروا عن رفضهم لعمليات بيع البطاقات لما تمثله من مخالفة صريحة للقوانين المعمول بها في السوق المالي اضافة إلى كونها ستحرم كثيراً من المواطنين من الاستفادة من هذه الفرصة الاستثمارية.
وطالبوا البنوك بتسهيل منح القروض لتمكين الجميع من الاكتتاب بهذه الشركة وهو ما سيساهم في وقف عمليات بيع البطاقات حيث ان من يلجأون إلى بيع بطاقاتهم لايملكون السيولة اللازمة للاكتتاب.
ومن جهة أخرى, تراجع مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية في أول يوم تداول عقب انتهاء اجازة عيد الأضحى بنسبة 0.69 % وذلك نتيجة تراجع أسعار أسهم 18 شركة في مختلف القطاعات في حين ارتفعت أسعار أسهم ست شركات فقط معظمها في قطاع البنوك، وحافظت ست شركات على أسعارها دون تغير.
وعزا عدد من المستثمرين التراجع إلى غياب كبار المستثمرين الذين لم يعودوا بعد من الاجازة، مشيرين إلى أنه جرت العادة أن يكون أول يوم تداول عقب الاجازات هادئاً ومستقراً ومائلاً إلى التراجع ولكن ليس إلى الدرجة التي انخفضت بها الأسعار في تداولات أمس, لكن أحد المستثمرين قال إن التراجع في أسعار الأسهم هو تراجع تصحيحي لأن الأسعار عادت إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الفورة التي حدثت في بداية الأسبوع الماضي التي قفزت خلالها أسعار الأسهم إلى أرقام قياسية.
|
