دبي – العربية.نت
أانفق المصريون 5 مليارات جنيه (قرابة 850 مليون دولار) على مكالمات الهاتف الجوال، وشراء اجهزة الهاتف خلال عام؛ 2004 رغم ان متوسط دخل الفرد في مصر يتراوح 1300 دولار سنويا.
وكشفت دراسة علمية أجراها مركز استطلاع الرأي بمركز معلومات مجلس الوزراء ان ما ينفقه هواة "الثرثرة" يكفي لإعدام مشكلة البطالة وكتابة شهادة وفاتها للأبد, اذ انفق المصرين 5 مليارات جنيه على "الثرثرة" في الجوال وشراء أنواع حديثة من الاجهزة. |
وقالت جريدة "أخبار اليوم" المصرية ان مسئولة استطلاع الرأي بمركز معلومات مجلس الوزراء د.سحر عمار ارجعت سبب اجراء الدراسة الى نمو سوق الجوال والارقام الهائلة التي تشير الي الاقبال الرهيب علي اقتنائه حتي وصل عدد المشتركين الي 6.5 مليون مشترك, الامر الذي ادى الى بلوغ الانفاق على المكالمات الى 2.5 مليار جنيه (الدولار يعادل 5.94 جنيه) سنويا، والانفاق على شراء أجهزة المحمول الجديدة مبلغا مماثلا. |
وأضافت ان شركات المحمول سددت 138 مليون جنيه ضرائب عن نشاطها خلال المرحلة الماضية، وان الشباب ما بين 25 الي 35 سنة, وطلاب الجامعة بصفة خاصة, هم الأكثر استخداما للجوال بينما تصل الفئات العمرية الأكبر إلي حوالي 20 % من المستخدمين. وأن حوالي 11.5 % من ذوي المستويات التعليمية اقل من المتوسط. |
وذكرت ان 20 % من المواطنين يستخدمون "الرنات" واللوجوهات و16 % يستخدمون الجوال في ارسال الأغاني والرسائل الصوتية و52 % لأغراض العمل و74 % للثرثرة مع الأهل والأصدقاء والزملاء، في حين ان 11 % يستخدمونه في برامج المسابقات. |
 |
إهدار مليارات الجنيهات ونقص المدخرات إهدار مليارات الجنيهات ونقص المدخرات |
وانتقد هذه الظاهرة قائلا: "بسببها اضطرت الدولة الي اصدار أذون وسندات خزانة بجانب المديونيات الخارجية والداخلية، ويعد ذلك عبئا إضافيا علي الموازنة العامة للدولة، وتلجأ الحكومة الي القروض الخارجية لتمويل الاستثمارات، وإقامة المشروعات، وإحلال وتجديد البنية الأساسية". |
وأشار الي ان الانفاق علي مكالمات المحمول يرهق ميزانية الأسرة علي حساب أمور اخري وهنا يحدث الخلل ويترتب عليه انخفاض مستوي المعيشة، وفقا للمؤشرات العالمية، في ظل اتجاه اموال بالملايين لشركات المحمول. |
ومن جهته, أكد خبير الاتصالات المهندس محمود ابوشادي دور ثورة الاتصالات وفوائد الجوال في المجتمع المصري، ومساهمة في تسيير حركة الحياة وإدارة كثير من المشروعات الاستثمارية العملاقة، ولكن في الوقت نفسه طالب بترشيد الاستخدام، والاعتماد عليه في الضرورات والامور الاساسية فقط، بعيدا عن استنزاف قدرات هذه التكنولوجيا في أشياء ترفيهية ساذجة وسلبية. |
وقال انه من المؤسف حقا ان بعض الفئات نقلت السلوكيات السلبية و'الرغي' الدائم في التليفون العادي الي التليفون المحمول، ولا يمكن لوم الشركات وحدها لأن هذه الشركات تسعي لتحقيق الأرباح بكل الوسائل, ولكن المواطن ايضا يتحمل مسئولية تحويل الجوال من نعمة الي نقمة، ومن وسيلة بناءة الي سلاح يهدر الوقت والمال بلا فائدة. |
|
|
