الرياض - حنان الزير
اشتعلت المنافسة في سوق عمالة الخدمة المنزلية بين الخادمات الأندونيسيات والبنغاليات، إذ من المتوقع أن يتقاسم الجانبان السوق خلال السنوات المقبلة بعد أن قبلت وزارة العمل الأندونيسية بشروط الاستقدام التي وضعتها السعودية والتي تناسب الأسر السعودية.
واتجهت مكاتب الاستقدام مؤخرا لترتيب أوضاعها في ظل الظروف الجديدة، خاصة بعد تراكم طلبات استقدام العمالة الأندونيسية خلال الأشهر القليلة الماضية وتجاوزها 35 ألف طلب.
من ناحية أخرى توقع مسؤولون في مكاتب الاستقدام تأخر عملية الاستقدام لقرب حلول موسم الحج، مبينين أن سياسة السعودية في فتح أسواق عمالية جديدة ساهم في إعطائها فرص لوضع الشروط التي تراها مناسبة لمواطنها ومنع الاحتكار من جانب سوق ما.
وأشاروا إلى أن الاستقدام من سريلانكا تأثر بعد محاولتها وضع شروط لم يقبلها كثير من المواطنين السعوديين، لكن في المقابل نجحت العمالة البنغالية التي تنافس جميع الجنسيات في المهارة والأجور.
وعلى الصعيد نفسه بدأت المكاتب المعنية بالعمالة البنغالية ترتيب أوضاعها بهدف رفع حصتها في السوق السعودية والدخول كمنافس حقيقي للعمالة الأندونيسية والتي تستحوذ على نحو 50 % من السوق، خاصة بعد استقدام أكثر من 4 آلاف خادمة من بنغلاديش إثر ارتفاع الطلب عليهن لعدة اعتبارات أهمها المرتب المناسب والذي يبلغ 375 ريالا (الدولار يعادل 3.75 ريال) وطول فترة الإقامة والتي تصل إلى 3 سنوات.
من ناحية أخرى قال رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية وليد السويدان أن اجتماعا عقد مؤخرا بين اللجنة وممثلي اتحاد مكاتب إرسال العمالة البنغالي بهدف التأكيد على أهمية تأهيل وتدريب العمالة الراغبة في العمل بالسعودية بشقيها الرجالي والنسائي والحرص على التعامل مع الجهات المرخص لها مزاولة نشاط الاستقدام في البلدين دون وسطاء.
وأشار إلى أهمية زيادة عدد مكاتب إرسال العمالة المنزلية لمواجهة الطلب المتزايد على العمالة المنزلية البنغالية ودعم الاتحاد لهذا التوجه، وتشكيل اللجنة المشتركة من الجانبين بواقع 5 أعضاء من كل جانب تأكيداً على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين الجانبين، مشيراً إلى أن المجتمعين وافقوا على العمل بعقد الارتباط (التعاون) الموحد كإطار منظم لعمل وسطاء الاستقدام من المرخصين من البلدين.
يذكر أن مباحثات جرت مؤخرا بين الجهات المعنية في السعودية وأندونيسيا أدت إلى حل مشكلة العمالة التي برزت في الآونة الأخيرة بسبب مطالب وزارة العمل الأندونيسية فيما يتعلق بزيادة رسوم الاستقدام والتأمين والإجازات.
|
