دبي – العربية.نت
أكد خبراء قانونيون أهمية أن تقوم حكومات منطقة الشرق الأوسط والخليج بصفة خاصة، بوضع الأطر القانونية التي تناسب عملية التحول الكبيرة والمثيرة في سوق العقارات والذي يبلغ حجمه قرابة 150 مليار دولار.
وقال الخبراء إنه في ضوء توسع سوق العقارات بدول الخليج، التي تعتبر الآن في أوج ازدهارها، يزداد الاهتمام من جانب المطورين والمشترين بأن تضع الحكومات الأطر القانونية التي تتيح للطرفين التعامل مع بعضهما بثقة.
واعتبروا خلال مؤتمر ومعرض سيتيسكيب الذي بدأ فعالياته بدبي اليوم الاثنين 29-11-2004 أن النظم والتشريعات المناسبة أساس لأي تطور حقيقي في أي قطاع ما، ولذا فإن القرارات بشأن أي تشريعات وقوانين التي ينبغي اعتمادها، قد تشكل الفيصل بين النجاح والفشل في قطاع ما من قطاعات الأعمال.
وقالوا إن الاقتراح بشأن قانون "التسجيل الإجباري لسندات الملكية" قد يزيل أي لبس حول إمكانية تملك غير الخليجيين لممتلكات عقارية، كما سيعمل على مساعدة المؤسسات المالية في عمليات القروض.
وقالت نائبة رئيس شركة "IFA" "اي اف ايه" للفنادق والمنتجعات انتونيا ستانش إنه من الضروري حسم عدد من الأمور مثل ضمان إعادة البيع وأن تتضمن سندات الملكية ما يحمي المستهلك أو المشتري، موضحة أن سند الملكية يساعد أيضا السلطات المحلية في تحديد التزامات أصحاب المشاريع.
وأشارت ستاتش وهي تشغل منصب نائب الرئيس للشئون القانونية, إلى أن بعض القوانين تنص على "الضمان العشري" أي ضمان العقار لمدة 10 سنوات، لكن المشكلة تتمثل في أن المطورين ليسوا هم المقاولين، ولذلك فمن المهم التوصل إلى حل يوازن بين مسؤوليات والتزامات كل طرف من الأطراف الثلاثة وهم المطورون والمقاولون والمشترون.
وأضافت أن الجدل الدائر حول نوع وكم العائد من عمليات إعادة البيع دفع البعض للمطالبة بوضع قيود تضمن عدم إغراق السوق وتجنب أن يكون السوق في حالة "فقاعة" والتخلص من بعض سلوكيات المضاربة والتي ليست في صالح المطورين، لكن عندما ينضج السوق سيختفي هذا الإطار التخيلي للأمور.
وقالت ردا على سؤال لـ "العربية.نت" إنها لا ترى ما يشير إلى أن سوق العقار في الإمارات يتجه نحو "الفقاعة" رغم النمو الواضح والكبير في السوق، موضحة أن الأسعار الراهنة والتي تقترب أو تماثل الأسعار في بعض الدول الأوروبية لا تعد معوقا لعمليات الشراء، وليست محفزا لتحول المشترين إلى أوروبا لأنه قد لا يكون أمر الشراء سهلا للجميع في أوروبا، أما دبي فإنها تفتح الباب لجميع الجنسيات.
وقالت رئيس قسم العقارات، والشريك في شركة التميمي ومشاركوه في الإمارات ليزا ديل إن نشاط بعض دول الخليج يزداد في تفعيل القوانين والتشريعات المتعلقة بالعقارات، والتي تتعلق بملكية غير الخليجين، مشيرة إلى قرارات صدرت من جانب حكومات قطر والبحرين وعمان تتعلق بهذا الجانب.
|
