الرياض - واس
أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم الاثنين 11-10-2004 الاستراتيجية العامة للاستثمار للسنوات الخمس المقبلة، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي للمملكة وتشجيع إقامة مشاريع تعتمد على التصدير إلى سوق حجمه 250 مليون نسمة، وعدم الاعتماد على حجم السوق المحلية وحدها.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ إن هذه الاستراتيجية تتصف بالشمول والواقعية والمرونة وتستخدم أسلوبا علميا شاملا، وتركز على 3 قطاعات بشكل خاص هي: الطاقة والصناعات المرتبطة بها والنقل وتقنية المعلومات والاتصالات.
وأضاف أن الهيئة توصلت إلى 6 مبادرات حددت وفقا للأثر الاقتصادي العالي ولسرعة الإنجاز والكلفة المنخفضة، وإمكانية الحصول بسهولة على الموارد البشرية اللازمة لتنفيذها وعدم التعقيد في التنفيذ.
وذكر خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة العامة للاستثمار أن الهيئة ستركز على تقديم الخدمات والتسهيلات الشاملة وتوفير المعلومات لجميع المستثمرين السعوديين والأجانب بأسلوب عصري والتسويق والترويج للفرص الاستثمارية المرتبطة بالمزايا النسبية للمملكة وتنمية المناطق والعمل نحو تحقيق تنمية إقليمية متوازنة.
وأكد أن الهيئة تدرك أهمية أن تصل نشاطات الاستثمار إلى جميع مناطق المملكة بما يتواءم مع الميزات الاستثمارية النسبية الكامنة في كل منطقة حيث تختلف كل منطقة عن باقي مناطق المملكة من حيث المقومات الاقتصادية والمزايا النسبية، وأنها ستضع في اعتبارها أن توزيع نشاطات الاستثمار سيخدم غرضاً اجتماعياً مهماً يتمثل في تطوير جميع المناطق وجعلها بيئات حيوية لسكانها ومشجعة لاستقرارهم فيها والحد من الهجرة إلى المناطق الأكثر نمواً.
وقال إنه انطلاقاً من أهمية بعض المواقع الجغرافية في تنمية الاستثمار ستعمل الهيئة على تفعيل الأداء الاستثماري لعدد من مدن ومحافظات المملكة بهدف زيادة النشاط الاستثماري وتحقيق منافع اقتصادية للمستثمرين.
وذكر أن الهيئة ستعمل في المرحلة الأولى على تفعيل دور مدينة "حقل" الواقعة على ساحل الجزء الشمالي من خليج العقبة وجعلها نقطة انطلاق لصناعات تصديرية تستفيد منها دول الشام وشمال إفريقيا وتفعيل دور مدينة جازان وجعلها نقطة انطلاق لصناعات تصديرية لكل من اليمن وبلدان القرن الإفريقي، وتفعيل دور "الجبيل" و"الدمام" وجعلهما نقاط انطلاق لصناعات تصديرية للعراق ودول الخليج وشبه القارة الهندية، ودور من ينبع وجدة ورابغ وجعلها نقطة انطلاق لصناعات تصديرية للقارة الإفريقية وغيرها.
وأكد أن الهيئة ستسعى إلى تقديم خدماتها إلى عموم المستثمرين لتسهيل وصول رأس المال إلى جميع مناطق المملكة، كما ستقوم برصد الفرص الاستثمارية المتاحة في كل منطقة على حده والترويج لها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأشار أن الاستراتيجية لن تكتفي بخدمة المستثمرين القائمين فقط بل ستسعى إلى إيجاد مستثمرين جدد من خلال دعم المواطنين من الشباب والشابات لبدء أعمال خاصة بهم، الأمر الذي يتيح فرص عمل جديدة لهم ولغيرهم من أبناء وبنات الوطن.
وقال إن الهيئة تستهدف تنمية قطاعات معينة وإبراز الفرص الاستثمارية فيها، لأن هناك قطاعات واعدة لا تزال حركة الاستثمار فيها دون المستوى الذي يتناسب مع إمكاناتها الكامنة وأهميتها.
وأضاف أن تحسين المناخ الاستثماري من أهداف الهيئة، وذلك بالعمل على مواءمة الأنظمة والإجراءات ومتطلبات المناخ الاستثماري الصحي الجاذب للاستثمار في عصر العولمة الاقتصادية الذي يشهد منافسة عالمية في تبسيط إجراءات الاستثمار.
|
