دبي – العربية.نت
وصف مسؤول مصرفي كويتي كبير قرار رفع سعر الفائدة على الدينار بمقدار 0.25 % بأنه الشعرة التي لن تستطيع قصم ظهر البعير، فعلي الرغم من كل الاعتراضات التي ظهرت من هنا وهناك، فإن لدى بنك الكويت المركزي الميزان الدقيق للأمور.
وأعلن محافظ البنك الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، وفقا لما نشرته جريدة "القبس" الكويتية أن ذلك القرار جاء لترسيخ جاذبية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات المحلية وتعزيز تنافسيتها في ظل اتجاهات الزيادة التي تشهدها أسعار الفائدة على العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي الذي يرتبط به، ضمن هوامش محددة، سعر صرف الدينار الكويتي.
وقال إن قرار الزيادة قد جاء في ضوء المتابعة المتواصلة التي يقوم بها البنك المركزي لتطورات الأوضاع النقدية والمصرفية المحلية التي تتسم، خلال الفترة الحالية، بنمو محدود في الودائع بالدينار لدى البنوك المحلية مقارنة بمعدلات نمو الائتمان الذي تقدمه تلك البنوك لعملائها.
وأضاف أن هذا الأمر تبرز معه الحاجة لترسيخ الأجواء الداعمة لزيادة قدرة الجهاز المصرفي المحلي على استقطاب الإيداعات بالدينار الكويتي التي تشكل بدورها المصدر الأساسي للأموال التي تستخدمها البنوك المحلية لتوفير الائتمان لقطاعات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن البنك المركزي سيواصل حرصه على ضمان اتساق أسعار الفائدة المحلية مع اتجاهات الزيادة في أسعار الفائدة على العملات الرئيسية، بما يعزز دور المدخرات المحلية في تلبية الاحتياجات التمويلية لقطاعات الاقتصاد الوطني آخذا في الاعتبار مستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية.
البورصة تمتص صدمة رفع سعر الفائدة
من ناحية أخرى استطاعت البورصة أمس الأربعاء 22-9-2004 امتصاص صدمة رفع سعر الفائدة، وانخفض مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية في نهاية التعاملات بواقع 6.5 نقطة مسجلا 6023 نقطة بعد أن كان هبط 65 نقطة في إحدى مراحل التداول قبيل الظهيرة.
وأوضح المدير العام لشركة المركز المالي الكويتي مناف الهاجري أن رفع مستوى الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية لن يؤثر على أداء البورصة، إلا على مستوى ردود الفعل السريعة التي لا تتجاوز فترة المدى القصير.
ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة الشركة الأهلية للاستثمار عبد السلام العوضي أن هناك هامشا كبيرا بين الفائدة على الدينار التي بلغت 4.25 % والفائدة على الدولار التي تبلغ 1.75 % مما يعتبر زيادة غير مبررة في رفع تكلفة الاقتراض والأثر السلبي على مشاريع التطوير والاستثمار والتوسع.
وأوضح أن سوق الأسهم سوف يستوعب رفع الفائدة بسرعة كما حدث أمس عندما هبط المؤشر نحو 65 نقطة ثم أقفل على انخفاض 6 نقاط فقط لأن السوق محمي بالسيولة وأسعار النفط عالية وبالتالي فإن رفع ربع نقطة لم يكن بغرض إيذاء البورصة بل لقضايا فنية يهتم بها البنك المركزي.
واعتبر نائب رئيس مجلس إدارة بنك الكويت والشرق الأوسط فيصل المدلج أن رفع معدل سعر الفائدة سيؤثر سلبا في التسهيلات التي تقدمها البنوك للشركات والمشتريات، وبالتالي فلابد من أن يحدث انخفاض في القروض.
وقال إن انخفاض القروض سوف يكون ذا اثر سلبي في مشاريع التوسع التي تقوم بها الشركات الكويتية حاليا، كما سيحدث أيضا إثر سلبي في سوق الأسهم والعقار، خصوصا الاستثماري لان هذين القطاعين يعتمدان بصورة كبيرة على القروض والتسهيلات البنكية، مشيرا إلى أن الهبوط إذا تم فسيكون على مدى قصير أو متوسط ولن يكون لافتا إلى درجة الانهيار.
|
