العجز التجاري الصيني يصل إلى 8،4 مليار دولار
العراق سوق مستهدف لشركات الشرق الأوسط


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الخميس 27 جمادى الأولى 1425هـ - 15 يوليو2004م
لبنانيون ومصريون يواجهون مستثمري الجوال

دبي – العربية.نت 

انضمت إيطاليا إلى لبنان في مقاطعة شبكة الهاتف الجوال اليوم لمدة ساعتين، بعد أن نجحت حملة مصرية مشابهة بلغت أوجها قبل أسابيع في إجبار شركتي الجوال في مصر على إلغاء الزيادات التي تقررت في يناير الماضي .

وقد حاولت العربية.نت الاتصال برئيس الاتحاد العمالي العام اللبناني غسان غصن الذي يلعب دورا رئيسيا في حملة المقاطعة، لكن هاتفه الجوال كان مغلقا كما حاولت الاتصال بناشطين آخرين لكن الرسالة الصوتية كانت واحدة وهي "الاتصال بالرقم المطلوب غير ممكن حاليا". وتضم شبكة الجوال في لبنان نحو 880 الف مشترك ويبلغ متوسط الفاتورة الشهرية قرابة 80 دولارا بعد ان تضاعف سعر الخدمة مقارنة باسعار عام 2000 ويضاف للفاتورة الضريبة على القيمة المضافة والتي تبلغ 10 %.

ومن القاهرة قال أحمد طه النقر مقرر لجنة حقوق المواطن المصرية إن نتائج حملة المقاطعة المصرية تعتبر ناجحة تماما، حيث استجابت الشركتان لكل ما طالبنا به، بل قدمت عروضا جديدة متميزة لم يكن يحلم بها المستهلك بالإضافة إلى عروض متنوعة تناسب كافة مستويات الدخل .

وأضاف النقر في تصريح خاص للعربية.نت أن اللجنة المصرية تؤيد الحملة اللبنانبة ومستعدة لتقديم أي مساعدة أو عون سواء كان ذلك على الصعيد الإعلامي أو الخبرات، مشيرا إلى أن هدف اللجنة المصرية هو تعزيز دور المجتمع المدني العربي في مكافحة الاحتكار ومواجهة ارتفاع الأسعار وحماية حقوق المستهلك.

وذكر أن اللجنة تلقت اتصالات عديدة من اليمن ولبنان والمغرب تؤيد حملتنا ونحن بدورنا نؤيد الحملة اللبنانية. وأكد أن خدمات الهاتف المحمول لم تعد شيئا من الكماليات بل شئ أساسي من حقوق الإنسان.

وأكد أن الشركتين المصريتين تصرفتا بشكل اقتصادي رغم أن الوضع في السوق المصري احتكاري، حيث تقتصر تقديم خدمة الهاتف الجوال على شركتي "موبينيل " و"فودافون" وأنهما قدمتا خدمات جديدة منها بطاقة تعطي المستهلك حق استقبال المكالمات لمدة عام مع حق الاتصال لمدة 30 دقيقة خلال هذه السنة وذلك مقابل رسوم قليلة جدا.

وتفيد هذه البطاقة الفئات ذات الدخل المحدود التي تستخدم الجوال كوسيلة لتلقي المكالمات. ويبلغ عدد المشتركين في خدمة الهاتف الجوال في مصر 7 ملايين مشترك معظمهم يستخدمون البطاقات المدفوعة مقدما.

وأكد أنه سيتم إشهار اللجنة في وزارة الشؤون الاجتماعية كجمعية لا تهدف إلى الربح، وذللك لأننا اعتبرنا حملة الجوال بداية لتنشيط المجتمع المدني لمواجهة الاحتكار وحماية حقوق المستهللك، مشيرا إلى أن الجمعية التأسيسية للجمعية تضم أغلبية من الإعلاميين والمحامين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وقال إن الجمعية رغم نجاحها في دفع الشركات لإلغاء الزيادات في الأسعار، إلا أنها مازالت تصر على المطالبة بإنشاء شركة ثالثة للهاتف الجوال لإنهاء الوضع الاحتكاري الموجود بالسوق، وباستقلالية الجهاز القومي للاتصالات وإلغاء تبعيته لوزارة الاتصالات والمعلومات.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن اللبنانيين سيقاطعون شبكة الجوال التي تضم 880 ألف مشترك، بدعوة من الاتحاد العمالي العام وجمعية المستهلك والهيئات الاقتصادية ونقابات المهن الحرة احتجاجاً على ارتفاع كلفة خدماته، بدءاً من الاشتراك الشهري البالغ 25 دولاراً عن الخط الثابت ( 225 ألف خط) ووصولاً إلى سعر الدقيقة الذي يبلغ 13 سنتاً (كانت ستة سنتات قبل العام 2000)، ومروراً بسعر الدقيقة للبطاقة المدفوعة سلفاً التي تصل إلى 53 سنتاً علماً أن عدد خطوطها يبلغ 655 ألف خط. وتضم الفاتورة أيضا الضريبة على القيمة المضافة ونسبتها 10 في المائة من قيمتها. والمعلوم أن متوسط قيمة فاتورة المشترك تبلغ 80 دولاراً.

وتعتبر هذه المقاطعة الأولى لبنانيا في إطار "الاحتجاج المدني" التي تطاول خدمة عامة. واعتبر الاتحاد العمالي أن مثل هذه المبادرات "تشكل إضافة نوعية إلى التحركات العمالية والشعبية، ومن شأنها أن تضفي دينامية وثقافة جديدة على العمل المطلبي".

ويرى كثيرون أن خفض فاتورة الجوال سيشجع على رفع عدد المشتركين في الشبكة. وفي المقابل يبدي بعض المسؤولين تحفظاً لأنهم يخشون تراجع الإيرادات من الاتصالات التي تبلغ نحو60 مليون دولار شهرياً. مما يعني أن الالتزام الكامل سيحرم الخزينة من مبلغ مليوني دولار. ولا يخفض هذا المبلغ من حصة الشركتين المشغلتين للخليوي لبنانياً، لأنهما تتقاضيان مبلغاً مقطوعاً مقداره 9 ملايين دولار من الدولة فلا يتأثر بأي مقاطعة. وفي السياق نفسه تعد وزارة الاتصالات مشروعاً لإعادة النظر في أسعار خدمات الخليوي عموماً تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء، لم تتضح تفاصيله بعد. إلا أن سريانه في حال إقراره سيطبق في السنة المقبلة.

وتعلن نتائج المقاطعة في مؤتمر يعقد ظهر غد الجمعة في نقابة الصحافة. وفي إيطاليا اتخذت جمعيات المستهلك قرار المقاطعة وقال رئيس هذه الجمعيات إنه "التحرك الأول من نوعه في إيطاليا بعدما تناهى إلى مسامع الإيطاليين عبر صحيفة "لا ريبوبليكا" أن اللبنانيين سيقاطعون التخابر الخليوي ليوم واحد.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :