39ر6 مليار دولار عائدات النفط العراقية
وقف تصدير الحديد السعودي لدول الخليج


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 02 جمادى الأولى 1425هـ - 20 يونيو2004م
الحديد يصيب سوق العقارات المصري بالسكتة

القاهرة – عنتر السيد 

ساهمت الزيادة اليومية أو الأسبوعية المستمرة حتى الآن في أسعار حديد التسليح في مصر، في إصابة سوق العقارات والعمل في مجال البناء بالسكتة القلبية، فقد وصل سعر الطن مؤخرا إلى 3400 جنيه وهي زيادة بلغت الضعف في زمن قياسي.. فكثير من المشاريع العقارية توقف العمل فيها، بعد أن زادت تكلفة البناء، في حين يجد عدد من المقاولين أنفسهم مضطرين إلى مواصلة بناء المشاريع التي تعاقدوا عليها متحملين خسائر ضخمة، وإلا واجهوا عقوبات قانونية قاسية.

وتواصل الأزمة تفاقهما في مصر في حين يحتكر المهندس أحمد عز صاحب شركة حديد عز-الدخيلة نسبة 55 % من الناتج الإجمالي للحديد في السوق المصري، وتصل النسبة إلى 70 % من الناتج الحقيقي الأمر الذي يسمح للشركة بتحديد الأسعار.

وقد التزمت الحكومة المصرية بالصمت حيال ما حدث من ثورة في هذا السوق، واكتفت فقط باتخاذ قرار إلغاء الجمارك على الخردة المستوردة، ومكورات الحديد التي كانت 3%، وقد أثار هذا القرار المفاجيء ضيق نحو 19 مصنعا تقوم بإنتاج نحو مليون طن حديد تسليح، اعتمادا على المربعات المستوردة لأن الحكومة لم تلغ الجمارك "3 % " على تلك المربعات المستوردة أسوة بما فعلت مع الخردة والمكورات المستوردة.

وهذا ما اعتبره المنتجون الآخرون قرارا متحيزا لصالح مجموعة عز الدخيلة فقط، في الوقت الذي تتجاهل فيه إلغاء رسوم الإغراق على الحديد المستورد، بالإضافة إلى الغموض الذي يحيط بمصير قانون مواجهة الاحتكار، وفشل الجهاز المركزي للمحاسبات في تحديد الفرق بين تكاليف الإنتاج، وثمن البيع إلى جانب تعثر بعض الشركات الصغيرة في الإنتاج، وقد شكلت أزمة الحديد في مصر عددا من الاستجوابات في البرلمان المصري .

عودة للأعلى

وزير الصناعة يرفض الغاء الجمارك

وزير الصناعة يرفض الغاء الجمارك

وأضاف الصعيدي أن إلغاء الجمارك على مكورات الحديد والخردة المستوردة، سوف يشجع على إقامة مشروعات محلية لإنتاج مربعات الصلب، فضلا أننا ننتظر إنتاج 1،6 مليون طن مربعات صلب محلية من مصانع بشاي والسويس للصلب التي ستزيد معدلات التشغيل قبل نهاية هذا العام .. وبالتالي سوف يتوفر لمعظم المصانع التي تعتمد على الاستيراد مربعات محلية، وهذا هو الهدف لإقامة صناعة حقيقية للصلب في مصر .

عودة للأعلى

هجوم عنيف في البرلمان المصري

هجوم عنيف في البرلمان المصري

ووجه عضو البرلمان محمد أبو العينين رئيس لجنة الإسكان والمرافق بمجلس الشعب عدة اسئلة للجهاز المركزي للمحاسبات عن أسباب عدم إجراء فحص حقيقي لمحاضر مجلس الإدارة والقوائم المالية، وقوائم التكاليف الربع سنوية للشركات العامة المنتجة للحديد، ومدى صحة الأرقام الواردة من الشركات، وهل هناك تنسيق بين الشركات المنتجة في تحديد الأسعار، بحيث توضع أسعار موحدة رغم الاختلاف الكبير في تكاليف الإنتاج حسب درجة تكاملها والتكاليف التمويلية وحجم العمالة ونوعيتها.

كما هاجم النواب في البرلمان المصري سياسة التحالف التي بدأها احمد عز مع شركة الدخيلة متسائلين عن حقيقة احتكار صناعة الحديد والصلب من أحد الأفراد، وإثر ذلك على مستقبل الصناعة في مصر .

ومن جهة أخرى أكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات على ضرورة إعادة النظر في رسوم الإغراق التي فتحت الباب للتحكم في السوق، وجعلت هذه الشركات تتحكم في المستهلك، لأن هذه الرسوم كانت تصب في مصلحة شركات الحديد التي لم تكن تجد منافسا يجبرها على احترام السوق في ظل الحماية بواسطة الحكومة.

وأضاف مصدر مهم في الجهاز بقوله: إن أحد أسباب الأزمة هو تحالف عز والدخيلة.. لكن لا يستطيع جهاز المحاسبات أن يوصي بفض هذا التحالف لأنه تم بقرارات جمعية عمومية، لكن يستطيع الجهاز أن يطالب بضبط إيقاع السوق وهو ما فعله بتوصية سرعة إصدار قانون منع الاحتكار.

وأكد المصدر ذاته أن ما يخلص إليه التقرير أن الحكومة تتحمل المسؤولية التامة عن هذا الأمر، لأن مشروع قانون مكافحة الاحتكار معطلا في مجلس الوزراء منذ سنوات رغم الموافقة عليه وذلك نتيجة لضغوط رجال الأعمال .

عودة للأعلى

خطر جنون الأسعار

خطر جنون الأسعار

أضاف الهياتمي: أن الحكومة لم تدفع للمقاولين أية أعباء مقابل ارتفاع أسعار حديد التسليح، مشيرا إلى أن نسبة الـ 10 % التي دفعت كانت لتعويض أثار سعر الصرف.

أما المهندس عادل راضي وكيل لجنة الإسكان في مجلس الشعب، فيقول إن ارتفاع أسعار الحديد أصبحت تفوق أي احتمال بالنسبة لشركات المقاولات التي تعاقدت على أساس 2000 جنيه لطن الحديد والذي قفز سعره إلى 3300 جنيه، الأمر الذي يحتم قيام الحكومة بمنح علاوة للمقاولين بدلا من التوقف شبه التام وانكماش وتوقف المشروعات مما ينذر بتعريض المقاولات للخطر، والتي تعتبر قاطرة 92 صناعة أخرى فضلا عن زيادة معدلات البطالة.

وأضاف راضي: ان ارتفاع أسعار الحديد في تلك الفترة أصاب مقاولي الباطن بالمزيد من الخسائر، وأصبح بعضهم يوافق على تسييل خطابات الضمان بدلا من التعرض لخسائر ضخمة بسبب أسعار الحديد.

عودة للأعلى

البطالة تسود مجتمع الحرفيين

البطالة تسود مجتمع الحرفيين

وتركزت شكواهم على أن ارتفاع أسعار حديد التسليح جعل أصحاب العقارات تحت الإنشاء يوقفون العمل فيها بعد ارتفاع التكاليف إلى الضعف، في ظل ركود تام في سوق العقار المصري في العامين الأخيرين، وقد أشارت بعض الآراء إلى ضرورة العمل سريعا لإعادة التوازن إلى سوق حديد التسليح.

كما طالبوا بضرورة تدخل الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تدهور الأحوال المعيشية إلى الحضيض، خاصة أن معظم هؤلاء الحرفيين من حاملي المؤهلات المتوسطة على الأقل وبعيدون عن التوظيف الحكومي.

وأشار آخرون إلى أن العمل في المشروعات الحكومية لم يتوقف مثل العمل في المشروعات الأهلية، لأن الحكومة مجبرة على توفير حديد التسليح على حسابها وبأي سعر للطن، في حين أصيبت مدينة المقطم ـ على سفح جبل المقطم ـ بالشلل التام في مجال البناء حيث توقف العمل تماما في 95 % من المباني تحت الإنشاء وهذه المدينة المترامية الأطراف تشكل أكبر سوق لاستيعاب العمالة المدربة، والتي يطلق عليها بـ "الصنايعية"، كما توقف العمل في معظم المدن الجديدة الأخرى مثل الشروق 6 أكتوبر، السادات والعاشر من رمضان والقاهرة الجديدة وعباد الرحمن .

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :