بغداد – رويترز
قال البنك المركزي العراقي إن العراق أبلغ ثلاثة بنوك دولية أن أمامها حتى نهاية العام الحالي لتأسيس وجود لها في البلاد رغم أعمال العنف.
وأشار مظهر قاسم كبير الاقتصاديين في البنك أنه تم إبلاغ بنك الكويت الوطني وبنكين بريطانيين هما ستاندارد تشارترد واتش.اس.بي.سي أن تراخيصها المصرفية ستسحب إذا لم تفي بالموعد النهائي، وأضاف قاسم أن العراق يدرك أن إقامة وجود في البلاد في ظل هذه الظروف لن يكون سهلا.
ومنحت سلطة الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني تراخيص للبنوك الثلاثة لإقامة وجود لها في العراق، وبعد تفوقها على 12 مصرفا أجنبيا أخر كانت تنافس على الفوز بالتراخيص تعهد كل منها باستثمار رأسمال حده الأدنى 25 مليون دولار.
لكن التفاؤل الذي تلا حرب العراق وشجع البنوك على التقدم للحصول على تراخيص أفسح الطريق أمام حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان القطاع المصرف العراقي يستطيع أن ينتعش وسط هجمات المقاومة الحالية.
و قال قاسم إن التراخيص ستسحب إذا لم تؤسس البنوك وجودها بنهاية العام، وكانت خطة العراق هي اجتذاب بنوك تتمتع بخبرات خارج وطنها الأم وتلتزم بالاستثمار في العراق رغم المخاطر الأمنية.
وكان البنك العربي ومقره عمان والذي ينظر إليه باعتباره من أقوى البنوك في الشرق الأوسط من بين البنوك التي رفضت طلباتها، ورغم ضعف الاهتمام بإقامة مشروعات في العراق إلا أن المصرفيين الإقليميين سيتابعون عن كثب كيف ستعمل البنوك الثلاثة حاملة التراخيص وكيف سيصير حال البنوك اللبنانية والأردنية التي قدمت خدمات مصرفية للعراقيين على مدى نحو عقدين.
وينوي بنك ستاندرد تشارترد فتح فرع في بغداد لكن بنك الكويت الوطني وبنك اتش.اس.بي.سي يريدان دخول السوق في إطار مشروعات مشتركة مع بنوك محلية لها شبكة فروع قائمة بالفعل.
وقال قاسم إن بنك الائتمان العراقي الخاص يستكمل اتفاقا لبيع حصة نسبتها 70 في المائة إلى بنك الكويت الوطني و10 في المائة إلى مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.
وفي نهاية سبتبمر أيلول 2003 بلغت موجودات البنك وهو مصرف صغير مثل معظم مصارف القطاع الخاص في العراق 36 مليار دينار "25 مليون دولار."
وأشار قاسم إلى أن العراق يتطلع إلى هذه النوعية من الصفقات لأنها ستكسب الموظفين العراقيين خبرة، ولم يعلن بعد عن تفاصيل أي ارتباط بيناتش.اس.بي.سي وبنك محلي.
وتدهورت المعايير المصرفية العراقية على مدى عقود من سيطرة الدولة. وسمح الرئيس العراقي السابق صدام حسين لبنوك القطاع الخاص بالعمل في التسعينات لكن الحظر الاقتصادي والمبالغة في صرامة قواعد تنظيم العمل أضرا بالنظام ضررا لا يمكن إصلاحه.
وقلة من العراقيين ما زالت لديهم الثقة في إيداع أموالهم في البنوك العراقية خاصة الودائع الدولارية وما زال غالبية أفراد الشعب العراقي تحتفظ بأموالها في منازلها أوفي البنوك الأردنية واللبنانية، وفي نهاية 2002 بلغ حجم ودائع الأفراد في النظام المصرفي 24ر1 تريليون دينار عراقي مقارنة مع ودائع حكومية قدرها 52ر1 تريليون.
|
