الرياض – رويترز
قال اقتصاديون إن هجومين كبيرين للمتشددين في السعودية قد تعرض للخطر جهود المملكة لاجتذب استثمارات أجنبية بعشرات المليارات من الدولارات.
وقتل خمسة مهندسين غربيين يعملون في مشروع للبتروكيماويات في ينبع بالرصاص بعد عشرة أيام فقط من تفجير مبنى الإدارة العامة للمرور في الرياض بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
وجاء الهجومان اللذان نفذهما مؤيدون مشتبه بهم لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بعد تفجيرات مجمعات سكنية في الرياض العام الماضي قتل فيها 50 شخصا منهم تسعة أمريكيين.
وقالت ناهد طاهر كبيرة الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري ومقره جدة " هذه الهجمات مستمرة في الحدوث. " وأضافت أن " الاستقرار الاقتصادي والسياسي مصدر قلق رئيسي للمستثمرين."
وأشارت إلى أن السعودية تحتاج إلى 210 مليارات دولار لتمويل مشروعات البتروكيماويات والنفط والمياه والكهرباء والغاز بحلول عام 2015 وهي احتياجات لا تستطيع موازنة الدولة والبنوك المحلية تلبيتها، وقالت " إنها تسعى لتوفير 60 مليار ريال سنويا والإقراض المصرفي يزداد بواقع أربعة مليارات ريال فقط."
وقالت إن شائعات لم تتأكد عن هروب رؤوس الأموال من المملكة بعد الهجومين الأخيرين تثير أيضا قلق المستثمرين، وأضافت " ربما تكون مجرد شائعات .. لكنها تؤثر سلبا على المعنويات."
وكان ثلاثة من ضحايا الهجوم بالرصاص في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر مسؤولين كبار في شركة ايه.بي.بي لوموس الهندسية التي قالت إنها تقوم بإجلاء جميع الموظفين الأجانب من المدينة.
وقال اقتصادي أوروبي يتابع السعودية " سيرى الناس إن هجوم ينبع هجوم على منشاة نفطية وهذا مصدر قلق بالغ فعامل المخاطرة يزداد."
وساعد الشعور بحالة من عدم الاستقرار في السعودية على دفع أسعار النفط صعودا إلى أعلى مستوياتها في 13 عاما ونصف ليزيد فيما يثير السخرية تدفق الأموال على خزانة الدولة ويصعد بالأسهم السعودية إلى مستويات قياسية.
وقال الاقتصادي الأوروبي " إنها خليط من التأثيرات الإيجابية والسلبية أسعار النفط ترتفع ويزداد إنفاق الحكومة وكل ذلك يساعد القطاع الخاص. لكن كل هجوم يمثل تذكرة للمستثمرين بالخطر المحتمل."
|
