أ ف ب
افتتح رجال اعمال سعوديون ولبنانيون الأحد منتدى الرياض الاقتصادي والذي يستغرق يومين لتشجيع العلاقات في ما بينهم، مع الأمل بأن يتمكن اللبنانيون من جذب استثمارات سعودية.
وأعلن رئيس الهيئة اللبنانية لتنمية الاستثمارات سمير البربير لوكالة فرانس برس "نسعى إلى جذب استثمارات سعودية خاصة في السياحة والخدمات عموما وفي مشاريع تكنولوجيا المعلومات أيضا".
وأضاف البربير أن الهيئة التي يترأسها ستعلن في غضون ثلاثة أسابيع إطلاق العمل في بناء معرض تكنولوجي على مدى سنتين في الدامور جنوب بيروت بهدف جذب شركات دولية في تكنولوجيا المعلومات لمصلحة اليد العاملة الللبنانية العالية الكفاءة. وتشكل دبي مركزا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وقال البربير إن الاستثمارات السعودية في لبنان بلغت 300 مليون دولار في نهاية العام 2002 من أصل ما مجموعه 650 مليون دولار من الاستثمارات العربية الخاصة.
ويريد اللبنانيون تشجيع السعوديين على تشكيل شركات مختلطة على أساس قانون جديد للاستثمارات دخل حيز التطبيق في العام 2003.
وافتتح أعمال منتدى الرياض أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي يقيم علاقات وثيقة جدا مع العائلة المالكة السعودية ويعتبر مهندس العلاقات الاقتصادية اللبنانية السعودية.
وأشار الحريري والأمير سلمان وغيرهما من المشاركين في المنتدى إلى العلاقات الجيدة بين بيروت والرياض التي كانت رعت في 1989 اتفاق الطائف الذي وضع حدا لـ 15سنة من الحرب الأهلية في لبنان.
وقال الحريري أمام المشاركين في المنتدى "أصبح القطاع الخاص القوة المحركة لكل جهد في التكامل الاقتصادي العربي.
أن واجبنا كحكومات عربية هو تقديم الإطار القانوني والمؤسساتي لخدمة مبادرات القطاع الخاص (...) وترك هذا القطاع يقوم بعمله".
أما رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، أحد أبرز المشاركين في هذا المنتدى السعودي اللبناني الثاني، فقال أن هذا اللقاء كان مقررا في بيروت العام الماضي بعد المنتدى الأول في الرياض.
لكن المنظمين اختاروا الرياض من جديد "تضامنا" مع السعوديين في أعقاب الاعتداءات الدامية التي استهدفت العاصمة السعودية في آيار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر. وأدت هذه الاعتداءات التي نسبت إلى تنظيم القاعدة الإرهابي إلى سقوط 52 قتيلا. وبين القتلى رعايا لبنانيون، ويقيم حوالي 150 اأف لبناني في السعودية. وأعلن وزير المالية اللبناني فؤاد السنيورة لوكالة فرانس برس أنه إذا اعتمد رجال الاعمال السعوديون على خدمات اللبنانيين ومهاراتهم وكفاءاتهم الإدارية، فإن الجانب اللبناني يؤكد على "الفرص الكبيرة التي تقدم للسعوديين للاستثمار في لبنان".
وأضاف أن هذه الفرص تتعلق بالقطاع الصناعي وقطاع الخدمات وفيه السياحة والطب والتربية "حيث يسجل اللبنانيون بعض التقدم".
والسعودية، أبرز الدول المانحة للبنان،حيث قدمت لهذا البلد قرضا بقيمة 700 مليون دولار في آذار/مارس 2003 في إطار اتفاقيات مؤتمر "باريس 2" الرامية إلى مساعدة لبنان على خفض عجزه المالي وديونه.
|
